إنفلونزا الطيور - الوضع السائد في جيبوتي
12 أيار/مايو 2006
أكّدت وزارة الصحة الجيبوتية حدوث أوّل حالة في البلد من حالات العدوى البشرية الناجمة عن الفيروس H5N1 المسبّب لإنفلونزا الطيور. وتتعلّق تلك الحالة بطفلة في الثانية من عمرها من قرية ريفية صغيرة تقع في منطقة آرتا. وقد ظهرت عليها الأعراض في 23 نيسان/أبريل، وهي الآن في حالة صحية مستقرة مع بقاء الأعراض.
وأكّدت ثلاثة تحاليل أجرتها وحدة البحوث الطبية 3 التابعة للقوات البحرية الأمريكية ومقرّها القاهرة، في العاشر من أيار/مايو، إصابة الطفلة بالعدوى الناجمة عن الفيروس H5N1. والجدير بالذكر أنّ تلك الطفلة هي أوّل حالة بشرية يُبلّغ عنها في منطقة القرن الأفريقي.
ويتم الآن تحرّي ثلاثة من إخوة تلك الطفلة لاحتمال إصابتهم بالعدوى، كما يتم تقديم الرعاية اللازمة إليهم. وقد تم أخذ عيّنات من أولئك الإخوة وإرسالها إلى وحدة البحوث الطبية 3 المذكورة كي يتم تحليلها.
واستهلّت السلطات الصحية في جيبوتي أنشطة الترصد للكشف عن حالات بشرية عقب تلقيها نبأ نفوق عدد صغير من طيور الدجاج في مطلع نيسان/أبريل. وأكّدت وحدة البحوث الطبية 3 أيضاً وجود الفيروس H5N1 في العيّنات المأخوذة من ثلاث دجاجات.
وأنشطة الترصد جارية الآن للكشف عن حالات بشرية وحيوانية أخرى، غير أنّ ما يسهم في عرقلتها افتقار البلد إلى الموارد والقدرات الوبائية والمختبرية. وما زاد في تعقيد أنشطة البحث عن الحالات البشرية ترافق فاشية إنفلونزا الطيور الراهنة بفاشية من حمى الدّنك يمكنها إخفاء الأمراض الأخرى التي تتسم بظهور مفاجئ للأعراض، بما في ذلك العدوى الناجمة عن الفيروس H5N1.
ولا يزال الغموض يحيط بالوضع السائد لدى الحيوانات. فمعظم حيوانات البلد تتركّز في منطقة جيبوتي العاصمة، حيث تربّي كثير من الأسر أعداداً صغيرة من الدواجن. أمّا مناطق البلد الأخرى فإنتاج الدواجن فيها محدود. ولم يُكشف، حتى الآن، عن نفوق أعداد كبيرة من الدواجن.
وبناء على طلب وزارة الصحة، تقوم منظمة الصحة العالمية باتخاذ الترتيبات اللازمة لتقديم الدعم الطارئ إلى البلد من أجل تمكينه من تحرّي الفاشية ومواجهتها.