إنفلونزا الطيور - الوضع السائد في إندونيسيا - آخر التطورات/14
23 أيار/مايو 2006
أكّدت وزارة الصحة الإندونيسية حدوث حالة أخرى من حالات العدوى البشرية الناجمة عن الفيروس H5N1 المسبّب لإنفلونزا الطيور. وتتعلّق الحالة برجل يبلغ من العام 32 عاماً. وقد ظهرت عليه الأعراض في الخامس عشر من أيار/مايو وتوفي في الثاني والعشرين من الشهر ذاته.
وذلك الرجل هو أحد أفراد مجموعة أسرية تسكن قرية كوبو سيمبيلانغ الواقعة في منطقة كارو بمقاطعة سومطرة الشمالية، وهو سابع فرد من أفراد أسرة موسّعة تطاله العدوى الناجمة عن الفيروس H5N1، وسادس فرد يقضي نحبه جرّاء الإصابة بها. وتجدر الإشارة إلى وفاة امرأة أخرى في الرابع من أيار/مايو، وهي أوّل فرد من أفراد الأسرة يصيبه المرض. ولم تُؤخذ أية عيّنة منها قبل دفنها، لذا لم يتسن تأكيد سبب وفاتها. غير أنّ أخصائيي الوبائيات الذين يعملون في موقع الفاشية أدرجوا تلك المرأة ضمن الحالات بوصفها الحالة الأولية في المجموعة الأسرية، وذلك نظراً لتساوق مسارها السريري مع العدوى الناجمة عن الفيروس H5N1.
والرجل المذكور الذي تأكّدت إصابته هو أخو الحالة الأولية. وتم أخذ عيّنات منه في 21 أيار/مايو وإرسالها جواً في اليوم ذاته إلى جاكرتا. وأكّدت التحاليل التي أُجريت في ليلة ذلك اليوم إصابته بالعدوى. وكان ابن ذلك الرجل البالغ من العمر 10 أعوام قد توفي في 13 أيار/مايو جرّاء إصابته بالعدوى الناجمة عن الفيروس H5N1. وشارك ذلك الرجل، عن كثب، في تقديم الرعاية لابنه عندما كان مريضاً، ويُحتمل أنّه اكتسب العدوى جرّاء مخالطة ابنه.
وعلى الرغم من استمرار عمليات التحرّي، فإنّ النتائج الأولية تشير إلى أنّ ثلاثة من الأشخاص الذين تأكّدت إصابتهم بالعدوى قضوا ليلة 29 نيسان/أبريل في غرفة صغيرة مع الحالة الأولية في الوقت الذي كانت تسعل فيه باستمرار وكانت الأعراض بادية عليها. وأولئك الأشخاص هم ابنا تلك المرأة وأخ ثان لها يبلغ من العمر 25 عاماً، وهو الشخص الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بين أفراد الأسرة الذين أصابتهم العدوى. أمّا بقية أفراد الأسرة الذين طالهم الوباء فكانوا يسكنون في بيوت مجاورة.
ويمكن عزي جميع الحالات المؤكّدة التي وقعت في المجموعة الأسرية إلى خلفية تعرّض، عن كثب وبشكل مطوّل، لمريض خلال مرحلة مرضية وخيمة. ولا تزال عمليات البحث عن مصدر بديل للعدوى متواصلة، مع أنّه لا يمكن استبعاد احتمال انتقال العدوى بين البشر.
والقلق يساور كلاً من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية حيال الوضع السائد في قرية كوبو سيمبيلانغ، وعليه كثّفت كلتاهما أنشطة التحري والمواجهة. وأُعطيت الأولوية الآن للبحث عن حالات مرضية أخرى مشابهة للإنفلونزا لدى بقية أفراد الأسرة والمخالطين الحميمين وأفراد المجتمع المحلي عموماً. ولم تعثر التحرّيات، حتى الآن، عن أيّة بيّنات توحي بانتشار العدوى بين أفراد المجتمع المحلي، ولا أيّة بيّنات أخرى توحي بانتقال العدوى بين البشر.
تحليل الفيروسات
وقام مختبرا منظمة الصحة العالمية المرجعيان في مجال الفيروس H5، الكائنان في هونغ كونغ والولايات المتحدة الأمريكية، بتحديد التسلسل الجيني الكامل لفيروسين تم عزلهما من الحالات الأسرية المذكورة. ولم تعثر عملية تحديد التسلسل الجيني التي أُجريت على جميع القطع الجينية الثماني على أيّة بيّنات توحي بحدوث تفارز جيني مع فيروسات أخرى من الفيروسات التي تصيب الإنسان أو الخنزير، ولا أيّة بيّنات توحي بحدوث طفرات كبيرة. كما أنّ الفيروسات لم تبد أيّة طفرات مرتبطة بمقاومة ضدّ مثبّطات النورامينيداز، بما في ذلك الأوسيلتاميفير (تاميفلو).
والفيروسات المعزولة من الحالات الأسرية المذكورة مطابقة من الناحية الجينية للفيروسات المعزولة من الدواجن في سومطرة الشمالية أثناء فاشية سابقة.