حمى إيبولا النزفية في جمهورية الكونغو الديمقراطية - آخر التطورات/3
27 أيلول/سبتمبر 2007
تواصل وزارة الصحة بجمهورية الكونغو الديمقراطية الاستجابة لمقتضيات فاشية حمى إيبولا النزفية في مقاطعة كازاي الغربية وذلك بدعم طائفة واسعة من الشركاء الدوليين.
وتم الإبلاغ، حتى اليوم، عن حدوث 17 حالة مؤكّدة مختبرياً في منطقة مويكا ولويبو الصحية بمقاطعة كازاي الغربية، وذلك إلى جانب ثبوت مسبّبات أخرى تم الربط بينها وبين هذه الفاشية، بما في ذلك حمى التيفود والشيغيلة الزحارية من النمط 1. وقد قضت آخر حالة مؤكّدة نحبها في 22 أيلول/سبتمبر في جناح العزل الذي أنشأته منظمة أطباء بلا حدود في كامبونغو وتم دفنها بطرق مأمونة. والجدير بالذكر أنّ المختبرات المتحركة التي أقامها خبراء مراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والوكالة الكندية للصحة العمومية في قريتين من القرى الموبوءة تمكّن الأفرقة الميدانية حالياً من إجراء تشخيصات سريعة ودقيقة للحالات الجديدة المشتبه في إصابتها بالإيبولا وذلك خلال فترة زمنية تتراوح بين ساعتين وست ساعات.
وتركّز الأفرقة الميدانية على قطع سلسلة سراية العدوى وتواصل رصد الحالات الأخرى المشتبه فيها في مرافق العزل واقتفاء اثر المخالطين. وتعكف السلطات الصحية الوطنية على فرض تدابير صارمة لمكافحة العدوى في المراكز الصحية والمستشفيات الموجودة في المنطقة الموبوءة وذلك للحد، إلى أدنى مستوى، من مخاطر انتقال العدوى إلى العاملين الصحيين. ويجري إعداد المواد الإعلامية ومواد التدريب في مجال مكافحة العدوى لتوزيعها على السلطات الصحية في جميع مقاطعات البلد في حال تم الكشف عن حالات إضافية في مناطق أخرى غير المنطقة الموبوءة حالياً.
وتتعاون السلطات الصحية المحلية في المنطقة الموبوءة، بشكل وثيق، مع خبراء التعبئة المجتمعية وأفرقة الاتصال من أجل إعداد رسائل تتضمن المعلومات الأساسية وتوجيهها إلى المجتمعات المحلية. كما يقوم الصحفيون بإعداد وبثّ برامج إذاعية عن كيفية الوقاية من الإيبولا، وتزويد المجتمعات المحلية بالمعلومات التي تمكّنهم من التفطّن لأعراض المرض الأوّلية وإنذار السلطات المعنية. وتشير التقديرات إلى أنّ تلك البرامج تصل إلى نحو 60% من السكان المحليين.
كما تتعاون أفرقة الاتصال مع مجموعات المجتمع المدني المحلية، بما في ذلك رابطات النساء والشباب والكنائس والوحدات العسكرية والمدارس والأسواق، وذلك من أجل بلوغ أوسع طائفة ممكنة من السكان. وتلك الأنشطة ضرورية لإنذار المجتمعات المحلية بمخاطر سراية العدوى والسعي، في الوقت ذاته، إلى الحد من مشاعر الهلع والخوف التي غالباً ما ترافق فاشيات الحمى الفيروسية النزفية.
ويجري تحرّي سجلات المستشفيات، بشكل استعادي، لتحديد التقدم الذي أحرزته الفاشية في مراحلها الأوّلية وتوثيق مدى انتشار الوباء في الأشهر القليلة الأولى.