الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

حمى الوادي المتصدّع في السودان - آخر التطورات/3

22 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

ما زال يُسجّل حدوث حالات بشرية من حمى الوادي المتصدّع في السودان، حيث أُبلغ عن وقوع أكثر من 221 حالة في الأسبوعين الماضيين. وتم الإبلاغ، حتى 21 تشرين/الثاني/نوفمبر 2007، عن حدوث 436 حالة بشرية أدّت 161 حالة منها إلى الوفاة وذلك في ولايات النهر الأبيض وسنار والجزيرة. كما تم الإبلاغ، في ولاية الخرطوم، عن وقوع 15 حالة أخرى أدّت 3 حالات منها إلى الوفاة، غير أنّ من الأرجح أن تكون تلك الحالات اكتسبت العدوى في المناطق الموبوءة الأخرى. ولا تزال ولاية الجزيرة تبلغ عن معظم الحالات البشرية، إذ أبلغت، حتى الآن، عن وقوع 271 حالة أدّت 100 حالة منها إلى الوفاة.

وتحدث معظم حالات العدوى البشرية، في فاشيات حمى الوادي المتصدّع، جرّاء تعاطي الآدميين بشكل مباشر أو غير مباشر مع دم الحيوانات الموبوءة أو أعضائها. ويمكن أن ينتقل الفيروس إلى البشر من خلال مناولة النُسج الحيوانية أثناء ذبح الحيوانات أو تقطيعها أو المساعدة في توليدها أو الاضطلاع بإجراءات بيطرية أو جرّاء التخلّص من جثث الحيوانات أو أحمالها. وسُجّل حدوث حالات بشرية أيضاً جرّاء التعرّض للدغات البعوض الحامل للمرض. كما يمكن للبشر اكتساب عدوى حمى الوادي المتصدّع بعد تناول لبن الحيوانات الموبوءة الطازج أو غير المبستر أو تناول لحمها النيئ.

ومن الإجراءات الصحية العمومية الرئيسية اتخاذ تدابير في مجال التعبئة الاجتماعية لمساعدة الناس الذين يخالطون المواشي والأغنام وغيرها من الحيوانات على اعتماد ممارسات المناولة والذبح المأمونة؛ وتدابير وبائية، مثل البحث النشط عن الحالات؛ وتدابير سريرية داعمة؛ ومكافحة النواقل لوقف انتشار المرض، ليس بين الحيوانات فحسب، بل كذلك من الحيوانات إلى البشر؛ وتعزيز قدرات التشخيص المختبري.

وتتولى فرقة عمل مشتركة بين الوزارات إدارة عملية الاستجابة الوطنية لمقتضيات الفاشية، وذلك بمشاركة جهات عدة منها وزارة الصحة الاتحادية والوزارة الاتحادية لشؤون الموارد الحيوانية ومصايد الأسماك. وتنهض فرقة العمل تلك بمسؤولية الإشراف على إجراءات متكاملة بغية السيطرة على انتشار المرض والحد من آثاره على صحة البشر والحيوانات. ولدعم فرقة العمل التقى وزير الصحة الاتحادي بوزراء الصحة التابعين للولايات الموبوءة، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، لمناقشة أنشطة الاستجابة ودعوا إلى اتخاذ تدابير منهجية من أجل التحكّم في انتشار المرض في الحيوانات، بما في ذلك مراقبة تحرّك الحيوانات. ويواصل مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط ومقرّ المنظمة الرئيسي تقديم الدعم اللازم لوزارة الصحة الاتحادية في الدور الذي تؤديه ضمن فرقة العمل المذكورة، وذلك من خلال تزويدها بالدعم التقني.

ولا بد من التعجيل ببذل جهود مكثفة ومتكاملة ومتواصلة في مجال التعبئة الاجتماعية وذلك باستخدام جميع وسائل الإعلام المتاحة محلياً، بما في ذلك قنوات التلفزيون والإذاعة، وكذلك القادة المجتمعيين والدينيين من أجل ضمان إخطار جميع المجتمعات المحلية المعرّضة للمخاطر، على النحو التام، بالتدابير التي يتعيّن اتخاذها للحد من مخاطر العدوى البشرية.

للمزيد من المعلومات

شارك