الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

مرض مجهول في جنوب أفريقيا وزامبيا

في 12 أيلول/سبتمبر خضعت موظفة في إحدى الشركات السياحية المختصة في رحلات "السافاري" في زامبيا لإجلاء طبي إلى جنوب أفريقيا بعد إصابتها بمرض مجهول. وتوفيت تلك الموظفة في مستشفى جوهانسبرغ في 14 أيلول/سبتمبر.

وفي 27 أيلول/سبتمبر دخل المساعد الطبي الذي اعتنى بالحالة الدالة أثناء إجلائها إلى جنوب أفريقيا المستشفى بجوهانسبرغ حيث توفي في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر. كما قضت إحدى الممرضات التي قدمت الرعاية إلى الحالة الدالة في جنوب أفريقيا نحبها في جوهانسبرغ في 5 تشرين الأوّل/أكتوبر.

وتم إجراء تحاليل مختبرية في وحدة العوامل الممرضة الخاصة بالمعهد الوطني للأمراض السارية التابع للمختبرات الصحية الوطنية. وقد تبيّن أنّ الاختبارات التي أُجريت على العيّنات كانت سلبية فيما يخص مجموعة من أنواع الحمى النزفية الفيروسية والعوامل الشائعة الأخرى المسبّبة للأمراض المعدية. ويتواصل الاضطلاع بالاختبارات في المعهد المذكور بجنوب أفريقيا بغية تحديد العامل المسبّب للمرض وسيتم إجراء المزيد من الاختبارات في فرع العوامل الممرضة الخاصة وفرع باثولوجيا الأمراض المعدية بمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية. والجدير بالذكر أنّ المعهد والمراكز هم من الشركاء التقنيين في الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات ومواجهتها.

ومن السمات السريرية المشتركة بين الحالات الثلاث الإصابة، في المراحل الأولى، بحمى وصداع وإسهال، ثمّ الإصابة بطفح وخلل وظيفي في الكبد، يليهما تدهور صحي سريع والوفاة في آخر المطاف. والمُلاحظ أنّ النزف لم يكن من السمات السريرية البارزة (تقرير المعهد الوطني للأمراض السارية (pdf)).

وليس هناك أيّة حالات معروفة أخرى مصحوبة بأعراض، لا في زامبيا ولا في جنوب أفريقيا. ويجري اقتفاء أثر المخالطين المعروفين للحالات التي أدّت إلى الوفاة (121 مخالطاً في جنوب أفريقيا و23 مخالطاً في زامبيا).

وتدعم منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الشريكة، بنشاط، عمليات التحرّي على الصعيدين المحلي والوطني. وقد وصل إلى البلدين أخصائيون في مجال الوبائيات من المكتب الإقليمي لأفريقيا من أجل تقديم المساعدة اللازمة، ويُنتظر وصول معدات الحماية الشخصية ومعدات جمع العيّنات إلى لوساكا. كما تعكف المنظمة على تقديم الدعم اللازم إلى وزارتي الصحة في البلدين لمساعدتهما في مجالات التحرّيات الوبائية والبحث النشط عن الحالات ومتابعة المخالطين.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحرّيات ومتابعة المخالطين لم يُعثر عن أيّة حالات جديدة منذ وفاة آخر حالة في 4 تشرين الأوّل/أكتوبر. ولا يوجد، حتى الآن، ما يقتضي فرض قيود على حركة السفر في اتجاه زامبيا أو جنوب أفريقيا أو قدوماً منهما ولا يجب إخضاع المسافرين القادمين منهما لأيّة تدابير خاصة.

ويقوم مكتب المنظمة الإقليمي لأفريقيا بتوفير معلومات محدثة عن الأوضاع السائدة لمكاتب المنظمة القطرية في البلدان المجاورة.

شارك