الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

إيبولا ريستون لدى الخنازير والبشر في الفلبين

أعلنت الحكومة الفلبينية، في 23 كانون الثاني/يناير 2009، أنّ الفحوص التي أُجريت على شخص اشتُبه في تعامله مع خنازير مريضة خلصت إلى نتائج إيجابية فيما يخص أضداد (الغلوبولين المناعي) فيروس إيبولا ريستون. وفي 30 كانون الثاني/يناير 2009، أعلنت الحكومة أنّ الفحوص التي أُجريت على أربعة أفراد آخرين كانت إيجابية أيضاً فيما يخص أضداد الفيروس ذاته، وأولئك الأشخاص هم عاملان زراعيان في مقاطعة بولاكان وعامل زراعي في مقاطعة بانغاسينان- علماً بأنّ الحجر الصحي فُرض على المزرعتين الواقعتين شمال جزيرة لوزون بسبب وجود العدوى بذلك الفيروس بين الخنازير- فضلاً عن جزّار يعمل في أحد المذابح في بانغاسيان. وقد أُبلغ أنّ الشخص الذي تبيّن في 23 كانون الثاني/يناير أنّ نتائج فحوصه كانت إيجابية فيما يخص أضداد فيروس إيبولا ريستون، هو من مربي الخنازير في مدينة فالينزويلا- وهي مدينة مجاورة لمانيلا المتروبولية.

وأفادت وزارة الصحة بالفلبين بأنّ الأشخاص الذي كانت نتائج فحوصهم إيجابية يبدون في صحة جيّدة ولم يعانوا من أيّة أمراض في الأشهر الاثني عشر الماضية. وأشار فريق التحرّي إلى احتمال تعرّض الأفراد الخمسة للفيروس نتيجة تعامل مباشر مع خنازير مريضة. ذلك أنّ استخدام المعدات الوقاية ليس من الممارسات الشائعة بين أولئك المهنيين الذين يناولون الحيوانات يومياً.

وقد تبيّن من الملاحظات الراهنة والدراسات السابقة التي اُجريت في مجال فيروس إيبولا ريستون أنّ الفيروس أظهر قدرة على الانتقال إلى البشر دون إحداث أعراض مرضية تُذكر. غير أنّ البيّنات المتاحة لا تتعلّق إلاّ ببالغين أصحاء، ومن السابق لأوانه وضع استنتاجات عن الآثار الصحية التي قد يخلّفها الفيروس على جميع الفئات السكانية. ومن المرجّح أن يكون الخطر المحدق بصحة البالغين الأصحاء أقلّ وطأة ولكنّه لا يزال مجهولاً فيما يخص الفئات الأخرى، مثل من يعانون من عوز مناعي والمصابين بحالات مرضية كامنة والحوامل والأطفال.

وتقوم الحكومة الفلبينية باقتفاء أثر مخالطي الأشخاص الخمسة المذكورين. كما يجري فحص الأشخاص الآخرين الذين يُشتبه في تعاملهم مع خنازير مريضة في المزرعتين الموضوعتين تحت الحجر الصحي في مقاطعتي بولكان و بانغاسينان حيث أُبلغ، في عام 2008، عن إصابة خنازير بحالات ترافق المتلازمة التنفسية والتناسلية الخنزيرية بفيروس إيبولا ريستون. ولا تزال المزرعتان تحت الحجر الصحي وتواصل الحكومة الفلبينية تنفيذ قراراها الطوعي القاضي بتعليق صادراتها من الخنازير الحيّة ولحوم الخنازير الطازجة والمُجمّدة.

وقد أعلنت حكومة الفلبين أيضاً عن وضع استراتيجية مشتركة بين وزارتي الصحة والزراعة من أجل الحدّ من المخاطر الصحية المحدقة بالحيوان والإنسان من جرّاء فيروس إيبولا ريستون، وشدّدت على الدور الكبير الذي ستؤديه الحكومات المحلية ودوائر تربية الخنازير والجمهور عموماً في تنفيذ تلك الاستراتيجية.

وستواصل منظمة الصحة العالمية، مع الهيئات الدولية الشريكة، تقديم الدعم اللازم إلى الحكومة الفلبينية فيما تبذله من جهود بغية تحسين فهمها لفيروس إيبولا ريستون وما يخلّفه من آثار على البشر والإجراءات التي يجب اتخاذها للحدّ من أيّة مخاطر صحية قد تلمّ بصحة الإنسان بسببه.

شارك