الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

الكوليرا في زمبابوي- آخر التطورات/3

هناك بعض التحسّن في الأوضاع السائدة في زمبابوي التي تشهد حالياً وقوع فاشية الكوليرا. فقد تم الإبلاغ، في الأسبوع المنتهي في 14 آذار/مارس 2009، عن حدوث 2076 حالة من هذا المرض. ومع أنّ هذا العدد لا يزال مرتفعاً، فإنّه أقلّ من العدد المُسجّل في الأسبوع الذي سبق والبالغ 3812 حالة وأقلّ بكثير من العدد المُسجّل في مطلع شباط فبراير والبالغ أكثر من 8000 حالة. كما شهد المعدل الأسبوعي لإماتة الحالات انخفاضاً من 6% تقريباً في كانون الثاني/يناير، وهو أقصى معدل يُسجّل في المنطقة، إلى معدل ثابت ناهز 2.3% في الأسبوع المنتهي في 14 آذار/مارس، ولو أنّ تلك القيمة لا تزال مرتفعة للغاية. وفي حين تظلّ عمليات جمع البيانات والتحقّق منها من المشكلات المطروحة في جميع أنحاء البلد ومن الأمور التي تتسبّب في عدم دقة الإحصاءات الأسبوعية أو عدم اكتمالها في بعض الأحيان، فإنّ المنحى الإجمالي المُسجّل على مدى الشهرين الماضيين يشير إلى انخفاض في عدد الحالات والوفيات.

كما انخفض معدل إماتة الحالات إلى 0.8% في مرافق علاج الكوليرا في الأسبوع بين الأوّل والسابع من آذار/مارس، وهو آخر أسبوع تتوافر بشأنه إحصاءات دقيقة في هذا الشأن. والمُلاحظ أنّ ذلك المعدل أدنى من 1%، وهو المستوى المقبول فيما يخص إماتة الحالات. والجدير بالذكر أنّ نسبة الوفيات المُسجّلة على الصعيد المجتمعي، أي خارج مرافق علاج الكوليرا، ما زالت مرتفعة، ولكنّها انخفضت من 62% إلى 33%.

وفي 17 آذار/مارس أفادت السلطات المعنية أنّ البلد شهد، منذ بداية الفاشية الراهنة في آب/أغسطس 2008، حدوث 91164 حالة أدّت 4037 حالة منها إلى الوفاة.

والمُلاحظ انخفاض عدد الحالات في جميع المقاطعات. ويُلاحظ، من جهة أخرى، زيادة عدد الحالات المُبلّغ عنها في هراري والمناطق المحيطة بها. وهناك احتمال حقيقي لانفجار الفاشية مجدّداً في تلك المناطق. ومن الأمور الحاسمة الأهمية مواصلة اليقظة والاستمرار في تعزيز تدابير المكافحة الجاري تنفيذها.

وقد شكّل كل من منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات ومواجهتها فريقاً واسعاً للعمل في المركز الوطني للتحكّم في الكوليرا ومكافحتها بهراري. والغرض من تدابير مكافحة الكوليرا في الأيام القادمة هو توسيع نطاق العمليات التي يضطلع بها المركز كي تشمل الصعيدين الإقليمي والمحلي. ومن الهيئات الشريكة في الشبكة المذكورة والتي تتعاون مع وزارة الصحة الزمبابوية ومنظمة الصحة العالمية المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال ببنغلاديش؛ ومعهد بورنيت بأستراليا؛ وكلية لندن للتصحّح وطب المناطق المدارية ووكالة حماية الصحة بالمملكة المتحدة؛ ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها؛ والمجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية بالسويد. وقد أدّت المنظمات غير الحكومية، مثل منظمة أطباء بلا حدود ولجنة الصليب الأحمر ومنظمات أخرى، دوراً أساسياً في علاج المرضى في كل أنحاء البلد في أوقات لم تكن مرافق صحية عديدة تقوم بوظائفها على نحو تام.

شارك