الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

الكوليرا في زمبابوي-التحديث 4

في 30 أيار/مايو 2009 أبلغت وزارة الصحة ورعاية الأطفال في زمبابوي أنّ البلد شهد، منذ آب/أغسطس 2008، حدوث 98424 حالة من حالات الكوليرا أدّت 4276 حالة منها إلى الوفاة (معدل إماتة الحالات: 4.3%). والجدير بالذكر أنّ الوباء طال 55 منطقة من أصل 62 منطقة في جميع مقاطعات البلد العشر.

ويشير عدد الحالات المُبلّغ عنها أسبوعياً إلى انخفاض معدل الإصابة بالمرض من 8000 حالة في الأسبوع في مطلع شباط/فبراير 2009 إلى نحو 100 حالة في الأسبوع في أواخر أيار/مايو 2009. كما شهد المعدل الأسبوعي لإماتة الحالات انخفاضاً من مستوى الذروة الذي بلغه في كانون الثاني/يناير 2009 والذي ناهز 6% إلى 1.5% في الأسبوع المنتهي في 30 أيار/مايو 2009. وقد أُبلغ، في ذلك الأسبوع، عن وقوع 68 حالة جديدة أدّت حالة واحدة منها إلى الوفاة، ممّا يشكّل انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث أُبلغ عن حدوث 140 حالة أدّت حالتان منها إلى الوفاة.

ومن الملاحظ بدء توقف وباء الكوليرا، غير أنّه يجب مواصلة بذل الجهود اللازمة، ولاسيما في المناطق القليلة التي مازالت تبلّغ عن وقوع حالات من المرض فيها. وينبغي رصد الأوضاع الوبائية عن كثب والاستمرار في تنفيذ تدابير المكافحة التي شُرع فيها.

وقد عكفت منظمة الصحة العالمية وشبكتها العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات ومواجهتها، بالتعاون مع وزارة الصحة التابعة لحكومة زمبابوي، على بذل ما يلزم من جهود قصد مكافحة الوباء في جميع أنحاء البلد. ومن بين شركاء المنظمة والشبكة المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال ببنغلاديش؛ ومعهد بورنيت بأستراليا؛ وكلية لندن للتصحّح وطب المناطق المدارية ووكالة حماية الصحة بالمملكة المتحدة؛ ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها؛ والمجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية بالسويد. كما اضطلعت المنظمات غير الحكومية، مثل منظمة أطباء بلا حدود والصليب الأحمر وغيرهما، بدور أساسي في دعم وزارة الصحة لتمكينها من علاج المرضى في شتى أنحاء البلد في الوقت الذي لم تكن فيه مرافق صحية عديدة قادرة على تأدية جميع وظائفها.

شارك