الحمى الصفراء في غينيا
12 كانون الثاني/يناير 2010 - في الرابع من كانون الثاني/يناير 2010 أبلغت وزارة الصحة في غينيا منظمة الصحة العالمية بحدوث حالة من حالات الحمى الصفراء. وحدث تلك الحالة في دائرة مانديانا التابعة لإقليم كانكان الواقع شرق البلد قرب الحدود مع كوت ديفوار. والجدير بالذكر أنّ كوت ديفوار قامت، مؤخراً، باتخاذ إجراءات بغرض التصدي للفاشية في منطقتي مينينيان وماديناني الصحيتين الواقعتين على الحدود مع غينيا.
وتتعلّق الحالة التي سُجّلت في غينيا بامرأة تبلغ من العمر 35 عاماً من قرية ماليكيلا بدائرة فارالاكو الفرعية التابعة لدائرة مانديانا. وفي 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 بدأت تعاني من متلازمة سريرية تطبعها أعراض الحمى واليرقان. وتم اكتشاف تلك الحالة عن طريق التحرّيات التي اُجريت عبر الحدود لتبيّن مصدر فاشية كوت ديفوار. وتم، عقب عملية تحر أجرتها وزارة الصحة، العثور على ست حالات أخرى مشتبه فيها في دائرة فارالاكو الفرعية وفي وسط مانديانا وسالادو، وهي الآن قيد البحث.
وتم تأكيد الحالة المذكورة من قبل المختبر المرجعي الإقليمي المعني بالحمى الصفراء الكائن في معهد باستور بالسنغال وذلك عن طريق الاختبار التحييدي المتعلق بالحدّ من اللويحات. كما تم، بفضل اختبارات خاصة، استبعاد أنواع الحمى النزفية الأخرى.
وفي أعقاب الكشف عن تلك الحالة قرّرت وزارة الصحة تطعيم جميع سكان دائرة مانديانا. وعليه يُزمع، في الأسبوع الثالث من كانون الثاني/يناير 2010، شنّ حملة تطعيم جموعية طارئة في 12 دائرة فرعية تؤوي، إجمالاً، نحو 290292 نسمة. وقد تم توفير اللقاحات اللازمة من مخزون لقاحات الحمى الصفراء الاحتياطي العالمي المخصّص لحالات الطوارئ الذي يديره فريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات لمكافحة الحمى الصفراء ويموّله التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع ومكتب الشؤون الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية.
والجدير بالذكر أنّ غينيا تنتمي إلى مجموعة البلدان الأفريقية الشديدة الاختطار التي يتوطنها المرض والتي تعكف على تنفيذ حملات التطعيم الجموعية الوقائية منذ عام 2007. والجدير بالإشارة أيضاً أنّ دائرة مانديانا هي إحدى دوائر البلد الخمس والعشرين التي تُعتبر من أشدّ المناطق عرضة لخطر الحمى الصفراء. وتم، خلال الاجتماع الذي عُقد في أيلول/سبتمبر 2008 من أجل تقييم خطر الحمى الصفراء على الصعيد الوطني، اختيار تلك الدائرة للاستفادة من حملة تطعيم جموعية وقائية. غير أنّ تلك الحملة لم تُنفذ بعد بسبب محدودية إمدادات اللقاح. ومن المقرّر، الآن، الاضطلاع بها في عام 2010.