الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

شلل الأطفال في طاجيكستان- تحديث

أبلغت وزارة الصحة في جمهورية طاجيكستان، منذ 1 كانون الثاني/يناير 2010، عن وقوع 430 حالة من حالات شلل الأطفال عقب وفود الفيروس البري من النمط 1 المسبّب للمرض إلى البلد. وقد أدّت 19 حالة من تلك الحالات إلى الوفاة. وتم الكشف عن سبع حالات مشابهة من الناحية الفيرولوجية في الاتحاد الروسي، وهو البلد الثاني الذي يؤكّد وجود حالات في أراضيه من ضمن البلدان التابعة لإقليم منظمة الصحة العالمية الأوروبي. ويقع مصدر الفيروس المسبّب للفاشية في شمال الهند. والجدير بالذكر أنّ هذه الفاشية هي الأولى منذ الإشهاد عن خلوّ الإقليم من المرض في عام 2002.

واستجابة لمقتضيات الفاشية تم الاضطلاع، في طاجيكستان، بأربع جولات من أيام التمنيع الوطنية باللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال. وتشير التقارير، التي أكّدها مراقبون مستقلون، إلى ارتفاع نسبة التغطية بخدمات التطعيم. وتم الاضطلاع بأحدث جولة في الفترة بين 15 و19 حزيران/يونيو (باستثناء دوشانبي وست مناطق مجاورة، حيث بدأت الجولة في 13 حزيران/يونيو). ويظهر من البيانات الأوّلية أنّ نسبة التغطية الوطنية بلغت 99.3%. وتشير التقارير أيضاً إلى أنّ نسبة التغطية تجاوزت 97% في جميع المناطق وبين الفئتين العمريتين 0-6 سنوات و7-15 سنة.

وظهرت أعراض المرض على أحدث حالة من حالات شلل الأطفال في 12 حزيران/يونيو، وشهد عدد الحالات الجديدة من حالات الشلل الرخو الحاد- الذي يمكن أن يكون شلل الأطفال أحد مسبّباته- التي يجري الكشف عنها وإبلاغ منظمة الصحة العالمية بها انخفاضاً حاداً. غير أنّه لا يوجد قسط كاف من بيانات الاختبار الفيرولوجي المستقاة من حالات الشلل الرخو الحاد التي وقعت مؤخراً لتنقيح تقييم المنظمة لمخاطر زيادة انتشار المرض على الصعيد الدولي، التي تظلّ ’عالية‘.

ويجري استعراض أنشطة الترصد بشكل مشترك على الصعيدين الوطني والدولي برعاية وزارة الصحة من أجل توفير المزيد من المعلومات الداعمة لعملية تقييم المخاطر الجارية وتوجيه الأنشطة الإضافية التي يُضطلع بها في مجالي الترصد والتمنيع. وستعتمد الحاجة إلى إجراء جولات إضافية من التمنيع الجموعي باللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال على نتائج التقييم الجاري للبيانات الوبائية والمختبرية. وينبغي للمسافرين الذين يقصدون المناطق المتضرّرة من شلل الأطفال أو المسافرين القادمين منها في الاستمرار في توخي التطعيم بالشكل المناسب ضدّ هذا المرض على النحو الموصى به في الفصل 6 من الدليل الخاص بالسفر الدولي والصحة.

وقد اجتمعت اللجنة الإقليمية الأوروبية المعنية بالإشهاد على استئصال شلل الأطفال في كوبنهاغن بالدانمرك يومي 28 و29 حزيران/يونيو 2010. ولاحظت السيدة سوزانا جاكاب، مديرة المنظمة الإقليمية لأوروبا، أنّ الفاشية التي تلمّ بطاجيكستان تتهدّد خلوّ الإقليم من المرض وعملية استئصال المرض عالمياً على حدّ سواء.

وأقرّت اللجنة بأنّ الإقليم الأوروبي قد بلغ منعطفاً حرجاً وأنّ خلوّه من شلل الأطفال بات في خطر. وتقتضي خطورة الوضع أن تقوم جميع الدول الأعضاء بتعزيز أنشطتها في مجال الترصد حتى يتسنى الكشف بسرعة عن أيّة حالة انتشار ووضع تدابير المكافحة الفعالة في أبكر وقت ممكن.

وتعكف بلدان الجوار على الاستجابة لمقتضيات الفاشية بزيادة أنشطة الترصد والعمل، في الوقت ذاته، على مراجعة حالة الأطفال فيما يخص التمنيع والقيام بما يلزم من أنشطة التمنيع التكميلي. فقد اضطلعت أوزبكستان بثلاث جولات وطنية من جولات التمنيع التكميلي وبذلت ما يلزم من جهود لتتزامن تلك الجولات مع جولات طاجيكستان في أيار/مايو وحزيران/يونيو. وبدأت تركمانستان أوّل جولة من أيام التمنيع الوطنية في 12 تموز/يوليو، كما شرعت قيرغيزستان في أوّل جولة من أيام التمنيع في 19 تموز/يوليو.

شارك