الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

الكوليرا في هايتي- تحديث

أبلغت وزارة الصحة في هايتي، حتى 27 تشرين الأوّل/أكتوبر، عن وقوع 4722 حالة من حالات الكوليرا أدّت 303 حالات منها إلى الوفاة. والدوائر التي أبلغت عن الحالات المؤكّدة هي أرتيبونيت (76.5%) والدائرة الوسطى (22.9%) والدائرة الشمالية الشرقية والدائرة الشمالية.

وتتمثّل أولويات الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها حكومة هايتي من أجل الاستجابة لمقتضيات وباء الكوليرا في حماية الأسر على الصعيد المجتمعي، وتعزيز مراكز الرعاية الصحية الأوّلية التي تعمل في جميع أنحاء البلد، وإنشاء شبكة من مراكز الكوليرا والمستشفيات المخصّصة لعلاج الحالات الوخيمة من هذا المرض.

والجدير بالذكر أنّ سلالات الضمة الكوليرية من النمط 01 أوغاوا (01 Ogawa)، التي تم استفرادها في هايتي واختبارها من قبل المختبر الوطني للصحة العمومية ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أبدت مقاومة حيال المضادات الحيوية التالية: التريميثوبريم- سولفاميثوكسازول، والفورازوليدون، وحمض الناليديكسيك، والستريبتوميسين. ولكنّ تلك السلالات أظهرت حساسية إزاء التيتراسيكلين، والدوكسيسيكلين، والسيبروفلوكساسين. ويجري تحديد جميع الخصائص الجينية لتلك السلالات.

استجابة مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي للأمريكتين

تتواصل جهود الإغاثة، مع استمرار الحكومة وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في توفير المساعدة اللازمة في عدد متزايد من المواقع. ويواصل مكتب المنظمة الإقليمي تنسيق تلك الجهود مع وكالات الأمم المتحدة والمسؤولين الصحيين التابعين لدول الإقليم ودول أخرى من الدول الأعضاء في المنظمة.

ويواصل المكتب المذكور حشد خبراء دوليين في مجالات الوبائيات، والإبلاغ عن المخاطر، والتدبير العلاجي للحالات، والمختبرات، والمياه والإصحاح، واللوجيستيات، ونظام إدارة الإمدادات الإنسانية، من أجل إرسالهم إلى هايتي وإلى الجمهورية الدومينيكية.

وقد تم، بفض تمويل من المجتمع الدولي، شراء إمدادات طبية إضافية، بما في ذلك 50000 وحدة من السوائل الوريدية (محلول رينغر اللاكتاتي) و10 وحدات من مستلزمات علاج أمراض الإسهال تكفي لعلاج 400 إلى 500 حالة وخيمة من حالات الكوليرا، ومن المتوقّع وصول تلك الإمدادات إلى هايتي في القريب.

ويعمل خبراء مكتب المنظمة الإقليمي، حالياً، مع خبراء مراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها على تحسين آليات ترصد الحالات والإبلاغ عنها، وتحليل عيّنات من مياه الأنهار والمياه المستمدة من مصادر أخرى، ورصد مقاومة المرض للمضادات الحيوية.

ولدعم جهود التخطيط التي تبذلها وزارة الصحة في هايتي وخطة الطوارئ التي وضعتها الجمهورية الدومينيكية يعمل مكتب المنظمة الإقليمي مع مراكز الولايات المتحدة المذكورة على استحداث نماذج من السيناريوهات المحتملة بغرض توقع ديناميكيات الفاشية واحتمالات انتشارها. غير أنّه لن يتسنى، حتى باستخدام أفضل النماذج، التنبؤ على نحو دقيق بمسار الوباء.

ولا توصي منظمة الصحة العالمية بفرض أيّة قيود على حركة السفر والتجارة بين البلدان وبين مختلف مناطق بلد يشهد فاشيات من الكوليرا. ولا يحتاج المسافرون إلى إثبات خضوعهم للتطعيم ضدّ الكوليرا، ولا داعي لفحصهم بواسطة المسح المستقيمي أو تحليل عيّنات البراز. ولا داعي أيضاً لاتخاذ تدابير الحجر الصحي على الحدود، علماً بأنّ تلك التدابير تتسبّب في تحويل الموارد عن الأولويات المحدّدة وقد تتسبّب كذلك في عرقلة التعاون القائم بين المؤسسات والبلدان.

لمزيد من المعلومات:

شارك