الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

شلل الأطفال في آسيا الوسطى ومنطقة شمال القوقاز الاتحادية التابعة للاتحاد الروسي

من الملاحظ أنّ فاشية شلل الأطفال، التي تشهدها حالياً آسيا الوسطى ومنطقة شمال القوقاز الاتحادية التابعة للاتحاد الروسي، لا تزال قائمة وأنّ مخاطر انتشارها على الصعيد الدولي لا تزال مرتفعة.

وقد ثبت، في آسيا الوسطى، من عملية تحديد خصائص فيروس شلل الأطفال البرّي، الذي تم استفراده من طفل أصيب بالشلل في كازاخستان في 12 آب/أغسطس 2010 استمرار دوران الفيروس الذي تسبّب في وقوع فاشية طاجيكستان وانتشر، بعد ذلك، ليطال الاتحاد الروسي وتركمانستان، وربّما أوزبكستان أيضاً. كما تبيّن، في الاتحاد الروسي، استمرار سراية فيروس شلل الأطفال البري في منطقة شمال القوقاز الاتحادية بعد اكتشاف حالة أخرى في جمهورية داغستان ظهرت عليها الأعراض في 25 أيلول/سبتمبر.

وفي طاجيكستان، التي تمثّل بؤرة فاشية آسيا الوسطى (458 حالة من الحالات الناجمة عن فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1، في 3 تشرين الثاني/نوفمبر)، لم يُسجّل وقوع أيّة حالات جديدة منذ 4 تموز/يوليو 2010عقب الاضطلاع بخمسة حملات تطعيم جموعية باللقاح الفموي المضاد لشل الأطفال، علماً بأنّه يُزمع القيام بالجولة السادسة والأخيرة في الفترة بين 8 و12 تشرين الثاني/نوفمبر. وفي تركمانستان (ثلاث حالات من الحالات الناجمة عن فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1) لم يُسجّل وقوع أيّة حالات جديدة منذ 28 حزيران/يونيو 2010 وقد تم استكمال أربع حملات من حملات التطعيم الجموعية باللقاح الفموي المضاد للمرض. وفي كازاخستان يمثّل الطفل البالغ من العمر سبعة أعوام والساكن في سارياغاش بالمقاطعة الجنوبية، والذي أُصيب بالشلل في 12 آب/أغسطس 2010، الحالة الوحيدة في البلد؛ ويجري الاضطلاع بجولة تطعيمية ثانية شاملة على نطاق واسع باللقاح المذكور في الأسبوع الأوّل من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي الاتحاد الروسي وبعد تسجيل الحالة الرابعة عشر، التي ألمّت بالطفل الذي أُصيب بالشلل في 25 أيلول/سبتمبر، أصبح العدد الإجمالي للحالات في منطقة شمال القوقاز الاتحادية يبلغ ست حالات ، منها ثلاث حالات في داغستان وثلاث حالات في الشيشان. وتتساوق خصائص الفيروس التي تم تحديدها مع خصائص الفيروس الذي يسري في منطقة شمال القوقاز منذ الكشف عن الحالتين الداليتين في 15 تموز/يوليو 2010 في داغستان و4 آب/أغسطس 2010 في الشيشان عقب حالتي وفود منفصلتين من طاجيكستان. وتمثّل الحالات الثماني الأخرى التي وقعت في روسيا حالات وفود متفرقة تتعلّق بحالات فردية وقعت آخرها في 2 تموز/يوليو 2010؛ ولم يثبت وجود أيّة علاقة بين تلك الحالات ودوران الفيروس الجاري عقب القيام بأنشطة التمنيع الاستدراكي على الصعيد المحلي باستخدام اللقاح الفموي المضاد للمرض. وفي إطار الاستجابة لاستمرار سراية الفيروس في منطقة شمال القوقاز الاتحادية شرع الاتحاد الروسي، في 1 تشرين الثاني/نوفمبر، في الاضطلاع بجولة أولى من التطعيم الجموعي باللقاح المذكور، ومن المزمع أن يقوم بجولة ثانية في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر؛ وستستهدف الجولتان جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و15 سنة.

وعلى الرغم من عدم تأكيد أوزبكستان وقوع أيّة حالة من حالات شلل الأطفال في أراضيها خلال الفاشية التي تنتشر حالياً في آسيا الوسطى، فإنّ من غير المستبعد أن يكون الفيروس يسري في البلد دون أن يُتفطّن إليه، ذلك أنّه لا يجري حالياً اختبار عيّنات البراز التي تُجمع من حالات الشلل الرخو الحاد في أحد المختبرات المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية؛ ونظراً لأنّ مناطق تركمانستان وكازاخستان وطاجيكستان المتاخمة أبلغت جميعاً عن وقوع حالات في أراضيها؛ ولأنّ هناك، على الأقلّ، مواطناً واحداً من مواطني أوزبكستان أُصيب بالشلل بعد فترة قصيرة من وصوله إلى روسيا ممّا يشير، بالنظر إلى فترة حضانة فيروس شلل الأطفال الشللي، إلى احتمال إصابته بالعدوى قبل مغادرته لأوزبكستان. واعترافاً بمخاطر وفود فيروس شلل الأطفال ومخاطر الفاشيات التي قد تنجم عنه قامت أوزبكستان بتنظيم أربع حملات تطعيمية على الصعيد الوطني باستخدام اللقاح الفموي المضاد للمرض، علماً بأنّ آخر تلك الحملات جرت في الفترة بين 25 و31 تشرين الأوّل/أكتوبر.

وينبغي للبلدان التي تواجه مخاطر وفود فيروس شلل الأطفال من منطقة آسيا الوسطى أو منطقة شمال القوقاز الاتحادية التابعة للاتحاد الروسي الاستمرار في تعزيز أنشطة ترصد حالات الشلل الرخو الحاد، وضمان اختبار جميع العيّنات في أحد المختبرات المتخصّصة المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، والحفاظ على نسبة تغطية عالية بخدمات التمنيع الروتيني ضدّ شلل الأطفال، والاضطلاع، حسب الاقتضاء، بأنشطة تطعيم إضافية باستخدام اللقاح الفموي المضاد للمرض من أجل سدّ نقص المناعة لدى السكان.

وينبغي، عملاً بالتوصيات الواردة في المبادئ التوجيهية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية بشأن السفر الدولي والصحة، ضمان حماية تامة، بالتطعيم، للمسافرين الذين يقصدون بلداناً متضرّرة من شلل الأطفال أو المسافرين القادمين من تلك البلدان. وينبغي إعطاء المسافرين الذين تلقوا، من قبل، ثلاث جرعات أو أكثر من اللقاح الفموي المضاد للمرض جرعة إضافية من ذلك اللقاح قبل المغادرة. وينبغي إعطاء جميع الأفراد غير المُطعّمين الذين يعتزمون السفر إلى منطقة موبوءة بشلل الأطفال مقرّراً كاملاً من مقرّرات التطعيم ضدّ المرض. أمّا المسافرين القادمين من مناطق متضرّرة من شلل الأطفال فينبغي إخضاعهم لمقرّر كامل من تلك المقرّرات قبل أن يغادروا تلك المناطق، وإعطائهم جرعة واحدة على الأقلّ من اللقاح الفموي المضاد للمرض قبل المغادرة.

وقد قام مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا، بمقتضى اللوائح الصحية الدولية، بإنذار جميع الدول الأعضاء بالمخاطر الصحية العمومية التي تطرحها فاشية شلل الأطفال التي تنتشر حالياً في آسيا الوسطى ومنطقة شمال القوقاز الاتحادية التابعة للاتحاد الروسي.

وتواصل المنظمة إخطار الدول الأوروبية الأعضاء والهيئات الشريكة بأحدث التطورات من خلال الرسائل الموجهة إلى الوزراء وكبار المسؤولين الطبيين والشركاء؛ والمعلومات التي تُنشر على الموقع الإلكتروني الخاص بالإقليم الأوروبي [http://www.euro.who.int/en/what-we-do/health-topics/diseases-and-conditions/poliomyelitis/publications/2010/who-epidemiological-brief-9-polio-outbreak-in-the-european-region-and-country-responses] وعلى الموقع التالي: www.polioeradication.org ؛ وعن طريق التقارير الخاصة بالأوضاع السائدة والتي تشمل الوبائيات وإجراءات الاستجابة وتقييم المخاطر.

لمزيد من المعلومات

شارك