الإنذار والاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

معلومات محدثة عن وباء الكوليرا في سيراليون

تعكف وزارة الصحة والإصحاح (الوزارة) على توثيق عرى عملها مع الشركاء على الصعيدين الوطني والدولي لتعزيز تدابير التصدي لفاشية الكوليرا المندلعة حالياً في البلد، والتي ألحقت الضرر باثنتي عشرة مقاطعة من أصل 13 مقاطعة في سيراليون منذ مطلع العام.

وأُحرِز تقدم ملحوظ خلال الشهرين الأخيرين في مكافحة الفاشية. ويُلاحظ باستمرار أن ثمة انخفاض مطرد في عدد الحالات المبلغ عنها يومياً، إذ بلغ عدد المتراكم منها على الصعيد الوطني لغاية 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2012 في الاثنتي عشرة مقاطعة كلها 736 20 حالة، منها 280 حالة مميتة (معدل إماتة الحالات هو 1.35%). وانخفض معدل إماتة الحالات التراكمي من 3.2% في المتوسط خلال شهر تموز/ يوليو 2012 إلى أقل من 0.5% في أيلول/ سبتمبر 2012. وأُبلِغ عن حالتي وفاة في الأيام الثمانية الأخيرة (منذ يوم 23 أيلول/ سبتمبر 2012). وتبيّن أن المنطقة الغربية من البلد التي تقع فيها العاصمة فريتاون هي أكثر المناطق تضرراً بالوباء حيث زاد فيها إجمالي عدد الحالات المرضية على 50%.

وفي تموز/ يوليو 2012 أعلن رئيس سيراليون عن أن وباء الكوليرا المتوطن "أزمة انسانية". وشُكِّلت لاحقاً فرقة عمل رئاسية رفيعة المستوى معنية بمكافحة الكوليرا للإشراف على تدابير التنسيق وتعبئة الموارد وتوجيه تدابير التصدي للوباء. كما اعتُمِد نهج متعدد القطاعات للتصدي للوباء شاركت فيه الوزارة وسائر المعني من الوزارات، مثل المالية والإعلام والاتصالات، والحكومات المحلية، جنبا إلى جنب مع الشركاء وأصحاب المصلحة.

وبدعم من الجهات الشريكة الوطنية والدولية والجهات المانحة، ومنها اليونيسيف، ومنظمة أوكسفام، والصليب الأحمر البريطاني، وصندوق إنقاذ الطفولة، وهيئة كير (Care)، ومنظمة أطباء بلا حدود، وإدارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، ولجنة الإنقاذ الدولية، ومنظمة الصحة العالمية (المنظمة)، عززت الوزارة تدابير التصدي للوباء، وخاصة في مجالات تنسيق التدابير الشاملة للتصدي له وترصده وإدارة حالات الإصابة به.

وقد أُنشِئ مركز لمكافحة الكوليرا وتوجيه أنشطة الوقاية منها (جيم-4) في مكتب المنظمة القطري الكائن بفريتاون لتحسين تنسيق تدابير مكافحتها، ودعم الوزارة وسائر الجهات المقدمة لخدمات الرعاية الصحية في تنفيذ الأنشطة المتصلة بخطة عمليات التأهب لمواجهة وباء الكوليرا والتصدي له، وذلك من أجل فرض السيطرة على هذا الوباء المتوطن في أقرب وقت ممكن. كما يقدم المركز جيم-4 معلومات تسترشد بها فرقة العمل الوطنية في اتخاذ القرارات.

ويجري التركيز على تعزيز ممارسات النظافة والإبكار في الكشف عن الحالات المرضية وتوفير العلاج في الوقت المناسب على مستوى المقاطعات من أجل الحد من الوفيات. وتُعالج حالات الإصابة بالكوليرا في وحدات علاج مرضى الكوليرا، وفي حال عدم إنشاء مثل هذه الوحدات، يُشدّد على تعيين مناطق محددة داخل المرافق الصحية لأغراض عزل المرضى فيها.

ووفرت الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لمقتضياتها خبراء متمرسين في إدارة الحالات المرضية والشؤون المختبرية من المركز الدولي للبحوث المتعلقة بالأمراض المسببة للإسهال، بنغلاديش، وذلك لبناء قدرات العاملين في مجال الرعاية الصحية وفنيي المختبرات على إدارة الحالات المرضية وتشخيصها مختبرياً.

ويجري إمداد المختبرات الوطنية بما يلزمها من مواد وكواشف لجمع العينات المختبرية ونقلها وتحليلها. وتأكيد الحالة مختبرياً أمر ضروري، وخصوصاً في المناطق الجديدة التي تشهد اندلاع فاشية الكوليرا.

وفيما يخص هذا الحدث، لا توصي المنظمة بأن تُفرض على سيراليون أية قيود بشأن أنشطة السفر أو التجارة.

شارك

روابط ذات صلة