الإنذار والاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

أحدث المعلومات عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

أخبار عن فاشيات المرض

أُبلِغت منظمة الصحة العالمية بأربع حالات أخرى مؤكدة مختبرياً للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، إحداها حدثت في عمان بوصفها أول حالة مؤكدة مختبرياً في البلد، فيما وقعت الثلاث الأخرى المؤكدة مختبرياً كذلك في المملكة العربية السعودية.

ويبلغ عمر الرجل المصاب بالحالة في عمان 68 عاماً وهو من منطقة الداخلية وأُصِيب بالاعتلال في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 وأُدخِل المستشفى يوم 28 من الشهر نفسه. وقد كشفت التحقيقات الأولية في الأصل الوبائي للمرض النقاب عن أن المريض لم يغادر البلد في الآونة الأخيرة، على أن التحقيقات جارية حالياً للبت في مصادر التعرض التي قد تكون وراء إصابته بعدوى الفيروس.

أما المرضى الثلاثة الذين توفي أحدهم من المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، فهم امرأة ورجلان اثنان. وكان هؤلاء المرضى، ومنهم عامل في مجال الرعاية الصحية، يعانون من ظروف صحية مبهمة، وقد تراوحت أعمارهم بين 49 و83 سنة. وأُفِيد بأنهم جميعاً لم يخالطوا الحيوانات قبيل إصابتهم بالاعتلال، فيما أُفِيد بأن واحداً منهم قد خالط حالة تأكدت مختبرياً في السابق.

ومنذ أيلول/ سبتمبر 2012 وحتى اليوم فقد أُبلِغت المنظمة بما مجموعه 149 حالة مؤكدة مختبرياً للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية على الصعيد العالمي، منها 63 حالة وفاة.

وبناءً على الوضع الراهن والمعلومات المتاحة تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على الاستمرار في ترصد العدوى التنفسية الحادة الوخيمة وعلى الاستعراض الدقيق لأية أنماط غير مألوفة.

ويُوعَز إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية بأن يتوخوا الحيطة والحذر. وفي ظل ما توعز به توصيات الترصد الحالية ينبغي أن يخضع المسافرون العائدون مؤخراً من منطقة الشرق الأوسط من المصابين بعدوى المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، للفحص بغية التأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

وتبيّن من المرضى الذين شُخِّصت حالتهم وأبلِغ عنها حتى اليوم أنهم مُصابون بمرض تنفسي يعانون منه بوصفه اعتلالاً رئيسياً. وأُفِيد على نحو شائع بحالات إصابة بالإسهال فيما بين المرضى واشتملت المضاعفات الخطيرة على الإصابة بالفشل الكلوي ومتلازمة ضيق التنفس الحادة المقترنة بحدوث صدمة. ومن الممكن أن تظهر علامات وأعراض غير نمطية على المرضى المصابين أصلاً بنقص المناعة الوخيم.

ويتعين تذكير مرافق الرعاية الصحية بأهمية تنفيذ أنشطة الوقاية من العدوى ومكافحتها تنفيذاً منهجياً. وينبغي أن تتخذ مرافق الرعاية الصحية التي تقدم خدمات الرعاية للمرضى المشتبه في إصابتهم بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، أو تأكدت إصابتهم بها، ما يلزم من تدابير لتقليل خطر انتقال الفيروس إلى سائر المرضى الراقدين في مرافق الرعاية الصحية والعاملين الصحيين فيها وزوارها.

ولابد من تذكير الدول الأعضاء كافة بالمسارعة إلى تقييم أي حالة جديدة للإصابة بعدوى الفيروس وإبلاغ المنظمة بها على الفور، جنباً إلى جنب مع تقديم معلومات عن حالات التعرض المحتملة التي قد تكون أسفرت عن الإصابة بالعدوى وبيان مسارها السريري. وينبغي أن يبدأ فوراً التحقيق في مصدر التعرض للتعرف على طريقة التعرض، كيما يتسنى الوقاية من حالات أخرى لانتقال الفيروس.

ولا توعز المنظمة بإجراء فحوص خاصة عند نقاط الدخول فيما يتعلق بهذا الحدث، ولا توصي حالياً بفرض أية قيود على أنشطة السفر أو التجارة.

وقد دعت المنظمة إلى عقد لجنة طوارئ بموجب اللوائح الصحية الدولية كي تسدي المشورة إلى المدير العام بشأن الحالة في الوضع الراهن. وبإجماع الآراء نصحت اللجنة التي تضم خبراء دوليين من جميع أقاليم المنظمة بأنه في ظل المعلومات المتاحة الآن والنهج المتبع في تقييم المخاطر لم تُستوفى حتى الآن الشروط اللازمة لتحديد أن الحدث يشّكل طارئة من طوارئ الصحة العمومية التي تثير قلقاً دولياً.

شارك