التأهب والاستجابة للطوارئ

سيشيل - اشتباه في طاعون (وافد من مدغشقر)

أخبار فاشيات الأمراض
26 تشرين الأول/أكتوبر 2017

تشهد مدغشقر فاشية طاعون كبيرة تتضرر منها بعض المدن الكبرى والمناطق الأخرى غير الموطونة، منذ آب/ أغسطس 2017. وتُعد مخاطر انتشار هذه الفاشية وصولاً إلى جزر المحيط الهندي المجاورة متوسطة. وقد خفّت حدة هذه المخاطر بفضل قصر فترة حضانة الطاعون الرئوي (الفترة ما بين التعرض للعدوى وظهور الأعراض)، واتخاذ تدابير فحص التحري لدى الخروج في المطار والموانئ الرئيسية. وللمزيد من المعلومات، انظر تقرير الحالة الأخير المتاح على العنوان التالي:

وفي 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بلغت وزارة الصحة في سيشيل المنظمة عن حالة محتملة للإصابة بالطاعون الرئوي. وتخص الحالة رجلاً زار مدغشقر وعاد إلى سيشيل في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2017. وظهرت عليه أعراض تنفسية حادة في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 وقصد مركزاً صحياً محلياً. واستناداً إلى فحص طبي والرحلة الأخيرة المبلغ عنها إلى مدغشقر، اشتُبه في إصابته بالعدوى بالطاعون الرئوي وأحيل على الفور إلى المستشفى حيث عُزل وجرى علاجه.

وفي 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، أجري اختبار تشخيصي سريع لعينة من البلغم في البلد وكانت نتائجه الإيجابية ضعيفة. وفي الفترة من 9 إلى 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، أبدى ثمانية أشخاص مخالطين للحالة أعراضاً خفيفة وخضعوا للعزل. كما حُددت حالتان أخريان مشتبه فيهما وخضعتا للعزل والعلاج. وخصت هاتان الحالتان شخصين لم يسافرا إلى مدغشقر ولم تحدَّد لهما أي صلة وبائية بالحالة المحتملة.

وأُخذت عشر عينات من الحالات المشتبه فيها بما فيها الحالة المحتملة وأرسلت إلى معهد باستور في باريس وكانت نتائج اختبار جميع هذه الحالات سلبية في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

وكان يوم 13 تشرين الأول/ أكتوبر آخر أيام الرصد الذي خضع له أكثر من 320 شخصاً من مخالطي الحالة المحتملة، بما في ذلك 41 راكباً وسبعة من أعضاء طاقم الطائرة، و12 فرداً من أفراد الأسرة المقربين، و18 موظفاً ومريضاً من المركز الصحي الذي استقبل الحالة المحتملة. وحصل جميع هؤلاء على دورة من العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية للوقاية من المرض.

وإجمالاً، سُجل ما مجموعه 1223 شخصاً مخالطاً جرت متابعتهم. وحصل 833 شخصاً منهم على مضادات حيوية اتقائية. وحُددت أربعة حالات مشتبه فيها من بين المخالطين وخضعت للعلاج.

وعقب النتائج السلبية للاختبارات التي أجريت في معهد باستور في باريس، أُخرج من المستشفى جميع المخالطين الذين عُزلوا فيه بمن فيهم الحالة المحتملة. وأوقف العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية للمخالطين المحددين ورصد وضعهم الصحي من حيث ظهور الأعراض.

الاستجابة الصحية العمومية

أنشئت لجنة للطوارئ إبان الأزمات في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 لتنسيق أنشطة الترصد وتتبع المخالطين والتدبير العلاجي للحالات والعزل والإمدادات.

وخصصت الحكومة أموالاً لدعم تدخلات اللجنة مما سمح بإنشاء وحدة مؤقتة للعزل (بينما يجري توسيع الوحدة الراهنة) وشراء الإمدادات الرئيسية وتتبع المخالطين وتوسيع نطاق تدريب الأشخاص المعنيين بتتبع المخالطين.

وقد تم وقف الرحلات الجوية بين سيشيل ومدغشقر منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر للحد من احتمالات وفادة المزيد من الحالات من مدغشقر. ولا توصي المنظمة بفرض قيود على حركة السفر والتجارة استناداً إلى المعلومات المتاحة حالياً. وفي 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، طبق وزير الصحة في مدغشقر إجراء فحص التحري لدى الخروج في المطار الدولي لأنتاناناريفو بدعم من المنظمة لمنع الانتشار الدولي للعدوى. ويجري التخطيط لمزيد من دعم المنظمة والشركاء لتعزيز التدابير في نقاط الدخول من أجل تلافي الانتشار الدولي للعدوى.

وتقدم المنظمة المشورة إلى حكومة سيشيل بشأن تنفيذ تدابير الصحة العمومية التي تتمشى مع لوائح المنظمة الصحية الدولية مثل تعزيز الترصد وعزل الحالات المشتبه فيها وعلاجها وتتبع المخالطين والعلاج الوقائي للمخالطين المحتملين.

تقدير المنظمة للمخاطر

الطاعون مرض تسببه جرثومة حيوانية المصدر تدعى اليرسنية الطاعونية وتوجد عادة لدى صغار الثدييات والبراغيث المعتمدة عليها. ويمكن أن تنتقل العدوى إلى البشر عن طريق لدغة البراغيث الحاملة للعدوى أو الملامسة المباشرة للمواد أو الحيوانات الملوثة أو بالاستنشاق.

وهناك ثلاثة أشكال للعدوى بالطاعون تتوقف على مسار العدوى، وهي الطاعون الدبلي وطاعون إنتان الدم والطاعون الرئوي.

والطاعون الرئوي هو أشد أشكال الطاعون فتكاً، وقد يسبّب أوبئة وخيمة بانتقاله من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ في الهواء. وقد لا تزيد فترة الحضانة على 24 ساعة. وينجم الطاعون الرئوي عادة عن وصول الطاعون الدبلي في مرحلة متقدمة إلى الرئتين. ومع ذلك، فقد يُصدر الشخص المصاب بالطاعون الرئوي الثانوي رذاذاً معدياً وينقل العدوى إلى غيره من البشر. والطاعون مرض قابل للعلاج؛ ولكن الطاعون الرئوي دائماً ما يكون مميتاً في حال عدم علاجه.

ولم يبلغ قط عن الطاعون في سيشيل ولم تؤكد أي حالات إصابة بالطاعون فيها في هذه المرحلة. ولم يتوف أي شخص من الأشخاص الذين بلغ سابقاً عن حالات إصابتهم المحتملة أو المشتبه فيها. ووضعت حكومة سيشيل تدابير احتياطية بما فيها الترصد المعزز وعزل الحالات المشتبه فيها وعلاجها وتتبع المخالطين والعلاج الوقائي للمخالطين المحتملين والفحص في موانئ الدخول الرئيسية. وجرى تدريب عدد إضافي من العاملين في مجال الرعاية الصحية والمتطوعين فيما يتعلق بتتبع المخالطين في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 بدعم من المنظمة. ويعتبر خطر تفشي الطاعون الرئوي في سيشيل منخفضاً. أما خطر انتشاره العام على الصعيدين الإقليمي والعالمي فمنخفض جداً.

نصائح المنظمة للمسافرين

لم تؤكد سيشيل في هذه المرحلة أي حالة إصابة بالطاعون على أراضيها وإن خطر تعرض المسافرين الدوليين للطاعون في سيشيل منخفض جداً. ولا توصي المنظمة بفرض أي قيود على السفر أو التجارة بخصوص سيشيل أو مدغشقر استناداً إلى المعلومات المتاحة.

وفي 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، نشرت المنظمة نصائح للمسافرين الدوليين بشأن فاشية الطاعون في مدغشقر، ينبغي أن يتّبعها المسافرون إلى سيشيل أيضاً.

في 11 تشرين الأول/ أكتوبر، أعلنت وزارة الصحة عن عدد من التدابير المضادة للطاعون في بيان صحفي على موقعها الإلكتروني. ونظراً إلى أن العديد من هذه التدابير تتدخل تدخلاً كبيراً في حركة المرور الدولي، أخطرت وزارة الصحة منظمة الصحة العالمية في 13 تشرين الأول/ أكتوبر بأنها ستقدم البيّنات العلمية والأساس المنطقي من منظور الصحة العمومية الذي تستند إليهما هذه التدابير، بموجب أحكام المادة 43.3 من اللوائح الصحية الدولية 2015.

للمزيد من المعلومات عن الطاعون، بما في ذلك تدابير الوقاية، يُرجى زيارة موقع منظمة الصحة العالمية الخاص بالطاعون.