نصائح بشأن استخدام الناس للأقنعة[1] إبّان فاشيات الأنفلونزا من النمط A/H1N1
إرشادات مؤقتة
تورد هذه الوثيقة إرشادات مؤقتة بشأن استخدام الأقنعة في المجتمعات المحلية التي أبلغت عن حدوث فاشيات فيها بسبب فيروس الأنفلونزا الجديد من النمط A/H1N1. وستتم مراجعتها كلّما توافرت بيانات جديدة في هذا المجال.
معلومات أساسية
تشير البيّنات المتوافرة في الوقت الحاضر إلى أنّ أهمّ الطرق التي يسري بها فيروس الأنفلونزا الجديد من النمط A/H1N1 بين البشر هي عبر ما يتطاير من رذاذ يفرزه الإنسان عند الكلام أو العطاس أو السعال.
ويواجه كل شخص يخالط، عن كثب (على مسافة متر واحد أو أقلّ)، شخصاً آخر تبدو عليه أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا (الحمى والعطاس والسعال وسيلان الأنف والنوافض والألم العضلي وغير ذلك) مخاطر التعرّض للرذاذ المتطاير المسبّب للعدوى.
وفي مرافق الرعاية الصحية، تشير الدراسات الرامية إلى تقييم تدابير الحد من انتشار الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي إلى أنّ استخدام الأقنعة في مرافق الرعاية الصحية من التدابير التي يمكنها الحد من سراية الأنفلونزا.[2] وتأتي النصائح الخاصة باستخدام الأقنعة في مرافق الرعاية الصحية مصحوبة بمعلومات عن التدابير الإضافية التي قد تؤثر في فعاليتها، مثل التدريب على استخدامها بشكل صحيح وضمان الإمدادات الكافية بانتظام والمرافق اللازمة للتخلّص منها بالطرق السليمة. غير أنّ المنافع المتأتية من ارتداء الأقنعة على الصعيد المجتمعي لم تثبت بعد، لاسيما في المناطق المفتوحة، على عكس الأماكن المغلقة التي يخالط فيها أفراد، عن كثب، شخصاً يعاني من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا
ومع ذلك فقد يرغب الكثير من الأفراد في ارتداء الأقنعة في بيوتهم أو في الأماكن العامة، ولاسيما إذا كانوا يخالطون عن كثب شخصاً يعاني من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا وقد يكون ذلك، مثلاً، لدى تقديم خدمات الرعاية إلى أحد أفراد الأسرة. كما أنّ استخدام القناع من الممارسات التي تمكّن الأفراد الذين يعانون من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا من كمّ أفواههم وأنوفهم للمساعدة على احتواء الرذاذ التنفسي، وهي ممارسة تدخل في إطار أخلاقيات السعال.
غير أنّ استخدام قناع بشكل غير صحيح من الأمور التي قد تزيد فعلاً من مخاطر سراية العدوى بدلاً من الحد منها. وينبغي، إذا تعيّن استخدام أقنعة، فعل ذلك بالإضافة إلى اتخاذ تدابير عامة أخرى للمساعدة على توقي سراية الأنفلونزا بين البشر، وتدريب الناس على استخدام تلك الأقنعة بطرق صحيحة ومراعاة القيم الثقافية والشخصية.
نصائح عامة
من الأهمية بمكان أن يتذكّر المرء أنّ التدابير العامة التي تُتخذ على الصعيد المُجتمعي قد تكون مهمة أكثر من ارتداء قناع لتوقي انتشار الأنفلونزا.
على الأصحاء من الناس:
- الابتعاد عن أيّ شخص تبدو عليه أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مسافة لا تقلّ عن متر واحد;
- الامتناع عن لمس الفم والأنف؛
- تكرار تنظيف الأيدي بغسلها بالماء والصابون أو باستخدام أحد المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي[3]، خصوصاً بعد لمس الفم أو الأنف أو المسطحات التي يُحتمل تلوّثها بالفيروس.
- الحرص على الحد إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في مخالطة الحالات المحتملة؛
- الحرص على الحد إلى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في الأماكن الحاشدة؛
- الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فبها بفتح النوافذ قدر الإمكان.
على الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا:
- البقاء في البيت إذا شعروا بتوعّك واتباع التوصيات الصحية العمومية المحلية؛
- الابتعاد قدر الإمكان (مسافة متر واحد على الأقلّ) عن الأشخاص الأصحاء؛
- تغطية الأفواه والأنوف، عند السعال أو العطاس، بمناديل أو مواد أخرى مناسبة، لاحتواء الإفرازات التنفسية. والتخلّص من تلك الموارد فوراً بعد استعمالها أو غسلها. وتنظيف الأيدي فوراً بعد لمس الإفرازات التنفسية.
- الحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فبها بفتح النوافذ قدر الإمكان.
من الضروري، إذا تم ارتداء أقنعة، استخدامها والتخلّص منها بالطرق السليمة وضمان احتمالية فعاليتها وتلافي أيّة زيادة في مخاطر سراية المرض جرّاء استخدامها بطرق خاطئة.
وتم اقتباس المعلومات التالية بشأن استخدام الأقنعة بطرق سليمة من الممارسات المتبعة في مرافق الرعاية الصحية[4] :
- وضع القناع بعناية لتغطية الفم والأنف وربطه بأمان للحد إلى أدنى مستوى من الثغرات بين الوجه والقناع؛
- تجنّب لمس القناع أثناء ارتدائه- ولا بدّ، كلّما تمت ملامسة قناع مستعمل، عند نزعه أو غسله مثلاً، من تنظيف الأيدي بالماء والصابون أو بأحد المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي؛
- الاستعاضة عن الأقنعة المبلّلة فوراً بأقنعة جديدة جافة ونظيفة
- عدم استخدام الأقنعة الأحادية الاستعمال مرّة أخرى- ولا بدّ من التخلّص من الأقنعة الأحادية الاستعمال فور نزعها.
وعلى الرغم من تكرار استخدام بعض الحوائل البديلة للأقنعة الطبية المعيارية (مثل الأقنعة القماشية ومناديل العنق والأقنعة الورقية والأقمشة التي تُستعمل كلثام على الأنف والفم)، فإنّ المعلومات المتوافرة ليست كافية لتحديد مدى فعاليتها.
وينبغي، في حال استخدام تلك الحوائل البديلة، عدم استخدامها لأكثر من مرّة أو ينبغي، فيما يخص الأقنعة القماشية، تنظيفها جيداً قبل إعادة استعمالها (تنظيفها بمواد التنظيف العادية في درجة حرارة عادية) وينبغي نزعها فوراً بعد الاعتناء بالمريض. كما ينبغي غسل الأيدي فوراً بعد نزع القناع.
ملاحظات
- يشمل مصطلح "القناع" المُستخدم هنا الأقنعة المعدة في البيت أو الأقنعة المرتجلة، والأقنعة الواقية من الغبار والأقنعة الجراحية (التي يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم "الأقنعة الطبية"). والجدير بالذكر أنّ للأقنعة عدة تصاميم. فهي أحادية الاستعمال في غالب الأحيان، كما أنّها تُعد لأغراض مختلفة منها الجراحة أو طب الأسنان أو الإجراءات الطبية أو العزل أو الوقاية من الغبار أو أشعة الليزر. أمّا الأقنعة التي تُستخدم، عادة، خارج مرافق الرعاية الصحية فقد تكون أيضاً من القماش أو الورق أو من مواد مشابهة. وتختلف أسماء الأقنعة ومعاييرها باختلاف البلدان.
- Jefferson T, Foxlee R, Del Mar C et al. Physical interventions to interrupt or reduce the spread of respiratory viruses: systematic review. BMJ 2008; 336;77-80.
- يمكن، في المواقع التي تتوافر فيها المحاليل الكحولية لتنظيف الأيدي وتُواجه فيها الهواجس المرتبطة بالسلامة على نحو مناسب (مثل أخطار النيران وتناول تلك المحاليل بشكل عرضي)، تعزيز استخدام تلك المحاليل بالطرق السليمة (مسح الأيدي بها لفترة تتراوح بين 20 و30 ثانية) كوسيلة لتطهير الأيدي.
- Infection prevention and control of epidemic- and pandemic-prone acute respiratory diseases in health care WHO Interim Guidelines (Jul 2007) available at http://www.who.int/csr/resources/publications/WHO_CD_EPR_200 7_6/en/index.html