المديرة العامة

السيرة الذاتية للدكتور جونغ- ووك لي

رشح المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية جونغ - ووك لي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في 28 كانون الثاني/ يناير 2003، وفي 21 أيار/ مايو انتخبته الدول الأعضاء لولاية مدتها خمس سنوات.

وكان الدكتور لي، قبل أن يتولى منصب المدير العامن رائداً عالمياً في مكافحة مشكلتين من أعظم المشكلات التي تواجه الصحة والتنمية على المستوى الدولي، ألا وهما السل وأمراض الأطفال التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. ومنذ أن عُين مديراً لإدارة دحر السل في منظمة الصحة العالمية في عام 2000، وبناءً على تجربته السابقة كرئيس للبرنامج العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، استطاع الدكتور لي بسرعة إقامة ما يعترف دولياً بأنه أحد أنجح الشراكات بين القطاعين العام والخاص وأكثرها دينامية في المجال الصحي، وهي الشراكة العالمية لدحر السل. ولقد وصفته صحيفة بوسطن غلوب بأنه الرجل الذي جمع بين المهارات القيادية والسياسية اللازمة للتوصل إلى توافق الآراء وبين حث خصوم الأمس على العمل معاً. وقاد ظهور وتنامي ائتلاف هام ومعقد يضم أكثر من 250 شريكاً دولياً بمن فيهم الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية ودوائر الصناعة والمؤسسات.

وأظهرت الأعمال التي اضطلع بها الدكتور لي في مجال مكافحة السل واللقاحات المضادة له تركيزه الاستراتيجي شخصياً على التدخلات الصحية الرامية إلى الحد من الفقر. وفي إطار العمل على تسريع التحرك من أجل تحقيق مرامي التمنيع العالمية، بما في ذلك استئصال شلل الأطفال، ودفع عجلة التقدم صوب الأهداف العالمية الخاصة بمكافحة السل، تولى الدكتور لي زمام الجهود التي ستسهم إسهاماً كبيراً في تحقيق المرامي الإنمائية للألفية. وبعد تعيينه بمدة قصيرة في إدارة دحر السل أطلق مرفق الأدوية العالمي، وهو مبادرة جديدة لزيادة فرص الحصول على أدوية السل، وذلك بدعم مالي كبير من العديد من الوكالات المتعددة الأطراف والحكومات والمؤسسات، ولقد كان لهذا المرفق بالفعل أثر ملحوظ وأصبح، على نحو متزايد، يتخذ نموذجاً لزيادة فرص الحصول على أدوية الأمراض الأخرى ذات الصلة بالفقر، مثل الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا.

وكفل التزامه بالعمل وتركيزه على البلدان الاهتمام بالنتائج. وكانت تلك سمة تميز بها بوضوح منذ بداية حياته المهنية. وتولى، بصفته رئيساً لمبادرات استئصال شلل الأطفال في غرب المحيط الهادئ من عام 1990 إلى عام 1994، الإشراف على خفض حالات الإصابة بشلل الأطفال المبلغ عنها، من 963 5 حالة إلى 700 حالة في الإقليم. وفي عام 1994 التحق الدكتور لي بالمقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية بجنيف بصفته مديراً للبرنامج العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع التابع للمنظمة وأميناً تنفيذياً لمبادرة لقاحات الأطفال، وهي حملة عالمية من أجل تسريع استحداث لقاحات جديدة ومحسنة للأطفال. وسرعان ما اكتسب الدكتور لي شهرة واسعة بوصفه رائداً يتمتع ببعد النظر ومديراً حازماً. وفي عام 1997 لقبته مجلة سيانتفك اميركان بلقب " قيصر اللقاحات "، حيث كان مسؤولاً عن سلسلة من عمليات التطوير الاستراتيجية في البرنامج العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع. وشملت تلك العمليات اتباع نهج منفتح في العمل مع قطاع الصناعة، وإجراء استعراض في الأمد القصير والمتوسط والطويل لمهام البرنامج العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، إلى جانب زيادة التمويل من 15 مليون دولار إلى ما يقارب 70 مليون دولار خلال الفترة الممتدة بين عام 1994 وعام 1998، وإجراء إصلاحات إدارية من أجل ضمان أعلى مستوى من الكفاءات التقنية لدى العاملين، وزيادة نسبة النساء في الوظائف المهنية.

وفي عام 1998، وبعد أن التحق الدكتور لي بالهيئة الإدارية المنشأة حديثاً كأحد كبار مستشاري السياسات لدى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، انخرط في عملية إصلاح المنظمة، وواصل التزامه القوي بدعم الدول الأعضاء من خلال تعزيز الهيكل الإقليمي والقطري للمنظمة. وتولى الدكتور لي، بصفته الممثل الخاص للمدير العام، المسؤولية عن عدة مبادرات هامة تابعة للمنظمة، بما فيها المبادرات المتخذة في منطقة القرن الأفريقي وتيمور لستي.

ولعل الدكتور لي كان أدرى بمنظمة الصحة العالمية من الغالبية، إذ إنه عمل أكثر من 20 سنة في مناصب تقنية وإدارية ومناصب خاصة بالسياسات على جميع مستويات المنظمة، أي المستوى القطري والمستوى الإقليمي وفي المقر الرئيسي. وبدأ مسيرته مع منظمة الصحة العالمية في عام 1983 بصفته مستشاراً في مجال مرض الجذام في منطقة جنوب المحيط الهادئ، وبعد سنة من ذلك عُين مسؤولاً عن الفريق المعني بمكافحة مرض الجذام في تلك المنطقة. وفي عام 1986 التحق بالمكتب الإقليمي لغرب المحيط الهادئ في مانيلا، وبدأ في البرنامج الإقليمي لمكافحة الجذام ثم عمل مستشاراً إقليمياً في مجال الأمراض المزمنة.

ومنذ أن تولى الدكتور لي منصب المدير العام حققت منظمة الصحة العالمية بعض الإنجازات الكبيرة في مجالات الصحة العمومية؛ والتصديق على الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (وهي أول معاهدة في مجال الصحة العمومية تتفاوض عليها منظمة الصحة العالمية)؛ واعتماد مجموعة منقحة من اللوائح الصحية الدولية؛ وقيادة الاستجابة الصحية لإنفلونزا الطيور وكارثة تسونامي الآسيوية وزلزال باكستان.

كما أصدر المدير العام عدة منشورات بارزة بهدف التسريع بالتصدي بقوة لبعض من أكبر المشاكل الصحية التي يواجهها العالم، ومن هذه المنشورات، على وجه الخصوص، التقارير السنوية الخاصة بالصحة في العالم والتي ركزت على الفجوة في العلاج من الأيدز (2004)؛ والعبء الهائل الذي يثقل كاهل الحوامل والأطفال بالمعاناة والموت، مع النداء الموجه والذي كان شعاره " لا تبخسوا أماً ولا طفلاً مكانتهما في المجتمع " (2005)؛ والالتزام بمعالجة أزمة القوى العاملة الصحية التي تواجهها غالبية البلدان النامية (2006). وموضوع تقرير عام 2007 هو الصحة والأمن، مع التشديد على العلاقة الوثيقة التي تربط بين الصحة والسلام وأمن الإنسان.

وقبل أن يعمل الدكتور لي في منظمة الصحة العالمية عمل في مركز الطب المداري (LBJ) في ساموا الأمريكية لمدة سنتين. إن الدكتور لي، وهو من مواطني جمهورية كوريا، حصل على شهادة الطب من كلية الطب بجامعة سيول الوطنية، وحصل على شهادة الماجستير في الصحة العمومية من كلية الصحة العمومية بجامعة هاواي.

ولد الدكتور لي في عام 1945. وترك وراءه زوجة وابناً وأخوين وأختاً وأسرهم.

شارك