الطوارئ

تبديد الشائعات حول مرض زيكا ومضاعفاته

أحدث المعلومات: 29 نيسان / أبريل 2016

لا توجد أية مادة محددة طاردة للحشرات لها مفعول أفضل ضد البعوضة الزاعجة " Aedes mosquito"

هناك الكثير من المواد الطاردة للحشرات لها فعالية ضد كل أنواع البعوض، بما في ذلك البعوض الزاعج. وتحتوي المستحضرات الفعالة الطاردة للحشرات على المكون ثُنائيُّ إيثيل طُولْواميد أو المكون " IR 3535" أو المكون إيكاريدين ، والتي تُعد المكونات الأشيع الفعالة بيولوجياً في المستحضرات الطاردة للحشرات. وترد قائمة المكونات الفعالة على بطاقة توسيم المنتج. فالمكونات الفعالة التالية تطرد أو تقتل البعوض عندما يتوقف عن النشاط أو يقترب من الجسم: المكونات N, N-diethyl-3-methylbenzamide أو IR3535 (3- [N-butyl-N-acetyl], aminopropionic acid ethyl-ester) أو Icaridin (piperidinecarboxílico acid-1, 2- (2-hydroxyethyl) - 1-metilpropilester).

ولا يُنص على أي حد أدنى أو حد أقصى للنسبة المئوية للمكون الفعال. ويمكن أن تستخدم المواد الطاردة للحشرات على الجزء المعرض من الجلد للحشرات لحمايته من لدغ البعوض أو أن تستخدم على الملابس. وتوصي المنظمة بتغطية الجلد بالملابس بقدر الإمكان، كما توصي باستخدام المواد الطاردة للحشرات، كتدبير فعال للحماية من لدغ البعوض الذي ينقل فيروسات مثل فيروس داء شيكونغونيا وفيروس حمى الضنك وفيروس الحمى الصفراء وفيروس زيكا.

وينبغي أن تستخدم المواد الطاردة للحشرات مع التقيد الصارم بالإرشادات الواردة على بطاقة توسيم المنتج. ولا يوجد أي دليل على وجود ما يقيد استخدام الحوامل لهذه المواد الطاردة للحشرات ما دُمن يتقيدن بالإرشادات الواردة على بطاقة توسيم المنتج.

معظم أعراض مرض فيروس زيكا تختلف عن أعراض الأنفلونزا الموسمية

تتمثل الأعراض المشتركة بين الأنفلونزا الموسمية ومرض فيروس زيكا في الحمى (بدرجات مختلفة)، وآلام العضلات والمفاصل.

وقد تتسبب للأنفلونزا الموسمية في الاعتلال الوخيم أو الوفاة. وتتسم الأنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً، وقد يكون وخيماً) وصداع وآلام العضلات والمفاصل وغثيان وخيم (توعّك) والتهاب الحلق وسيلان الأنف.

في حين أن مرض فيروس زيكا عادة ما يسبب اعتلالاً خفيفاً، ومعظم الأشخاص لا تبدو عليهم أي أعراض. وتشمل أعراض مرض زيكا الأكثر شيوعاً الحمى الطفيفة أو الطفح الجلدي، والتهاب الملتحمة، وآلام العضلات والمفاصل، وتظهر هذه الأعراض بعد بضعة أيام من إصابة الشخص بالعدوى بواسطة البعوض الحامل للعدوى أو بعد ممارسة الجنس مع شخص مصاب بالعدوى. ومع ذلك، فهناك توافق في الآراء العلمية حول تسبب فيروس زيكا في صغر الرأس ومتلازمة غيان-باريه.

اللقاحات لا تتسبب في إصابة الرضع بصغر الرأس.

لا توجد أية بيّنات تثبت ارتباط أي لقاح بزيادة حالات الإصابة بصغر الرأس التي لُوحِظت للمرة الأولى في بولينيزيا الفرنسية أثناء اندلاع الفاشيات في الثنائية 2013-2014، وتلك التي لُوحِظت في الآونة الأخيرة بشمال شرق البرازيل.

ولم يتبيّن من استعراض مستفيض للمصنفات العلمية في عام 2014 أن هناك أية بيّنات تثبت أن إعطاء اللقاحات أثناء الحمل يتسبب في الإصابة بتشوهات خلقية، وقد توصلت اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات التي تتولى إسداء المشورة العلمية المستقلة إلى منظمة الصحة العالمية (المنظمة) بشأن المسائل المتعلقة بمأمونية اللقاحات، إلى استنتاج مماثل في عام 2014.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوكالات التنظيمية الوطنية مسؤولة عن ضمان إجراء تقييم صحيح لما يصدر من منتجات لأغراض توزيعها على الجمهور، كاللقاحات، واستيفاء تلك المنتجات للمعايير الدولية المتعلقة بالجودة والمأمونية. وتساعد المنظمة البلدان في تعزيز نظمها التنظيمية الوطنية على النحو التالي:

مبيد الحشرات المُسمى بيريبروكسيفين لا يسبب الإصابة بصغر الرأس

أجرى مؤخراً فريق من المتخصصين في الشؤون العلمية بالمنظمة استعراضاً للبيانات المتعلقة بسمّية مبيد الحشرات بيريبروكسيفين، وهو واحد من 12 مبيداّ من مبيدات اليرقات التي توصي المنظمة باستعمالها للتقليل من أسراب البعوض. ولم يرَ الفريق أية بيّنات تثبت أن مبيد اليرقات هذا يؤثر على مسار الحمل أو على تكوّن الجنين. وتوصل باحثون من وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة ومن الاتحاد الأوروبي إلى استنتاج مماثل عقب إجرائهم لاستعراض مستقل لذاك المنتج.

وتشكّل مبيدات اليرقات سلاحاً هاماً في ترسانة الأطباء الممارسين المعنيين بشؤون الصحة العمومية. ويميل السكان في المدن والبلدات غير المزوّدة تحديداً بأنابيب المياه الجارية إلى تخزين مياه الشرب في حاويات معرضة للهواء الطلق. وتقوم مصادر المياه هذه وكذلك المياه الراكدة التي قد تتجمع في القمامة وأواني الزهور وإطارات المركبات، مقام أرض مثالية خصبة لتكاثر البعوض.

وغالباً ما تُستعمل مبيدات اليرقات، من قبيل البيريبروكسيفين، في الحاويات التي يخزن السكان فيها المياه، وذلك بغرض قتل البعوض أثناء مروره بمرحلة اليرقات، التي يتعرض لها السكان عند شربهم من تلك الحاويات للمياه المعالجة بمبيد البيريبروكسيفين - ولكن بكميات قليلة لا تضر بصحتهم. وعلاوة على ذلك، فإن نسبة 90 إلى 95٪ من أية يرقات تدخل القناة الهضمية تُطرح مع البول خلال 48 ساعة، ويتواصل استعمال هذا المنتج منذ أواخر التسعينات من دون أن تثبت صلته بحالات الإصابة بصغر الرأس.

فاشية فيروس زيكا والزيادة غير العادية الطارئة على حالات صغر الرأس في البرازيل لا علاقة لهما بحشرات البعوض المعدّلة وراثياً والمُطلقة مؤخراً في ذاك البلد.

لا توجد أية بيّنات تثبت أن مرض فيروس زيكا أو صغر الصغر في البرازيل ناجمان عن حشرات البعوض المعدّلة وراثياً، التي تُعدّل فيها جينات ذكور البعوض. وبسبب هذا التعديل لا تبقى على قيد الحياة يرقات إناث البعوض عند تزاوجها بذكورها المعدّلة وراثياً، وهي ممارسة معدّة لغرض مكافحة أسراب البعوض.

وتشجع المنظمة البلدان المتضررة وشركائها على تعزيز استخدام التدخلات الحالية لمكافحة حشرات البعوض بوصفها خط الدفاع الأعجل في مكافحتها، وعلى التعقّل في اختبار النهوج الجديدة التي قد تُطبّق في المستقبل.

تعقيم ذكور البعوض لا يسهم في انتشار فيروس زيكا.

يجري على قدم وساق وضع تقنية لوقف انتشار فيروس زيكا في أسراب ذكور البعوض المُطلقة في أعقاب تعقيمها بواسطة إعطائها جرعات منخفضة من الإشعاع، ممّا يؤدي إلى عدم بقاء بيوض الإناث على قيد الحياة عند تزاوجها بذكور البعوض العقيمة. وقد تكلّل استخدام هذه التقنية بالنجاح على نطاق واسع لأغراض مكافحة الآفات الحشرية التي تهدد الزراعة، ولا يوجد بيّنات على أن هذه التقنية تتسبب في زيادة حالات الإصابة بصغر الرأس أو غيرها من التشوهات أو العيوب الخلقية التي تصيب الإنسان.

وتشجع المنظمة البلدان المتضررة وشركائها على تعزيز استخدام التدخلات الحالية لمكافحة حشرات البعوض بوصفها خط الدفاع الأعجل في مكافحتها، وعلى التعقّل في اختبار النهوج الجديدة التي قد تُطبّق في المستقبل.

البكتيريا المُستخدمة لمكافحة أسراب ذكور البعوض لا تتسبب في زيادة انتشار فيروس زيكا

تُستخدم بكتيريا من مثل البكتيريا الولبخية لغرض مكافحة أسراب البعوض؛ وهي بكتيريا لا تصيب بني البشر أو الحيوانات الثدية الأخرى بعدواها. وتوجد البكتيريا الولبخية في نسبة 60٪ من الحشرات الشائعة، ومنها الفراشات وذباب الفاكهة. وقد أُطلِقت أسراب من البعوض الحامل لتلك البكتيريا في العديد من الأماكن، بما فيها أستراليا والبرازيل وإندونيسيا وفييت نام، وذلك للمساعدة على مكافحة حمى الضنك (المنقولة بواسطة حشرات البعوض نفسها التي تنقل فيروس زيكا). وعندما تتزاوج إناث البعوض بذكورها فإن البيوض لا تفقس، وبذا تُقمع أسراب البعوض.

بمقدور الأسماك أن تساعد على وقف انتشار فيروس زيكا.

يستخدم بعض البلدان المتضررة بفيروس زيكا وحمى الضنك أساليباً بيولوجية في إطار اتباع نهج متكامل في مكافحة البعوض. وتعكف السلفادور مثلاً بفضل الدعم القوي المقدم إليها من الجماعات المعنية بالصيد، على إدخال أسماك تلتهم يرقات البعوض في حاويات تخزين المياه.