بعض الأحداث البارزة في جمعية الصحة العالمية الثامنة والخمسين

26 أيار/مايو 2005

قواعد جديدة لتوقي انتشار المرض على الصعيد الدولي

من الأحداث البارزة التي تميّزت بها جمعية الصحة العالمية لهذا العام اعتماد مجموعة جديدة من اللوائح الصحية الدولية للسيطرة على الطوارئ الصحية العمومية التي تثير قلقاً دولياً. وستسهم القواعد الجديدة في "الحيلولة دون انتشار المرض على الصعيد الدولي والحماية منه ومكافحته ومواجهته باتخاذ تدابير في مجال الصحة العمومية". وقد أبرزت فاشية الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (سارس) التي حدثت في عام 2003 وفاشيات أنفلونزا الطيور التي حدثت في فترات أقرب عهداً الحاجة إلى قواعد جديدة تحكم الأدوار التي تؤديها البلدان ومنظمة الصحة العالمية في الكشف عن الطوارئ الصحية والاستجابة لمقتضياتها.

العمل الصحي إبّان الأزمات

اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم إلى المناطق المأزومة، وخصوصاً المناطق المتضررة من كارثة تسونامي التي حدثت في كانون الأول/ديسمبر 2004. كما يدعو ذلك القرار منظمة الصحة العالمية إلى تكثيف الدعم الذي تقدمه إلى سكان المناطق المنكوبة، وذلك من خلال التركيز على نُظم ترصد الأمراض وإمكانيات الحصول على المياه النقية ووسائل الإصحاح والرعاية الصحية، بما في ذلك الصحة النفسية. ويواجه حالياً أكثر من 30 بلداً على الصعيد العالمي أزمات كبرى كثيراً ما تستغرق وقتاً طويلاً.

الملاريا

تتسبّب الملاريا سنوياً في أكثر من مليون من الوفيات التي يمكن توقيها، خصوصاً في صفوف صغار الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وقامت جمعية الصحة، من أجل التخفيف من هذا العبء العالمي وضمان بقاء المزيد من الأطفال على قيد الحياة، باعتماد قرار يدعو منظمة الصحة العالمية وشركاءها إلى تكثيف الدعم المقدم إلى البلدان بغية ضمان بلوغ الأهداف المُتفق عليها دولياً والمتعلقة بمكافحة الملاريا. كما يطلب ذلك القرار أن تقوم المنظمة بدراسة إمكانية شراء الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات والأدوية المضادة للملاريا بالجملة.

التأهب لمواجهة جائحة الأنفلونزا والاستجابة لمقتضياتها

اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يحثّ البلدان على وضع وتنفيذ خطط وطنية لأغراض التأهب لمواجهة جائحة الأنفلونزا والاستجابة لمقتضياتها. ويشمل ذلك تحسين أنشطة الترصد على نحو يمكّن من الكشف عن الجائحة والاستجابة لمقتضياتها في مراحل مبكّرة. كما يدعو القرار المذكور منظمة الصحة العالمية إلى العمل مع الشركاء من أجل الحد من نقص اللقاحات المضادة للأنفلونزا، على الصعيد العالمي.

مشروع الرؤية والاستراتيجية العالمي للتمنيع

رحّبت منظمة الصحة العالمية بمشروع الرؤية والاستراتيجية العالمي للتمنيع- وهو عبارة عن استراتيجية تُنفذ على مدى عشرة أعوام من أجل مكافحة الأمراض التي يمكن توقيها بواسطة اللقاحات والتي تودي حالياً بحياة ما يزيد على مليوني شخص في السنة. ويهدف ذلك المشروع إلى تمنيع المزيد من الأشخاص ضد المزيد من الأمراض، والأخذ بطائفة من اللقاحات والتكنولوجيات المتوافرة حديثاً، والقيام بمزيد من التدخلات، مثل توفير الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات والفيتامين "ألف"، فضلاً عن توفير خدمات التمنيع.

تحسين حياة المعوقين

من الأحداث البارزة الأخرى التي تميّزت بها جمعية الصحة العالمية اعتماد قرار يمكنه الإسهام كثيراً في تحسين حياة زهاء 600 مليون من المعوقين. فذلك القرار يناشد البلدان تعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم؛ ودعم أنشطة التأهيل المجتمعية المرتكز؛ وتضمين السياسات والبرامج الوطنية بنداً يتعلق بالعجز. كما يحثّ القرار المذكور منظمة الصحة العالمية على إعداد تقرير عالمي عن العجز والتأهيل استناداً إلى أفضل القرائن العلمية المتوافرة.

مكافحة السرطان والوقاية منه

قامت جمعية الصحة، استجابة لارتفاع مستويات الإصابة بالسرطان، باعتماد قرار يدعو إلى تحسين التدابير المتخذة في مجال الوقاية من السرطان، وتحسين الكشف عن هذا المرض وعلاجه في مراحل مبكّرة، وتعزيز خدمات الرعاية الملطفة في جميع الدول الأعضاء. وستقوم منظمة الصحة العالمية بإعداد استراتيجية بشأن مكافحة السرطان والوقاية منه من شأنها أن تساعد البلدان على التصدي لهذه الأزمة الصحية الآخذة في الاستفحال، وتلك الاستراتيجية تمثّل مبادرة جديدة هامة بالنسبة للمنظمة.

تعاطي الكحول على نحو ضار

إن تغيّر أنماط الشرب على الصعيد العالمي وارتفاع معدلات الاستهلاك والإفراط في الشرب، خصوصاً في أوساط الشباب، من العوامل التي أسهمت في تعاطي الكحول على نحو ضار، وهي ظاهرة أصبحت من أبرز الأخطار المحتملة التي تتهدد الصحة. ويشكّل الكحول حالياً 4% من عبء المرض العالمي، حيث أصبح عاملاً مسبّباً لأكثر من 60 مرضاً من قبيل الأمراض القلبية الوعائية، والاضطرابات النفسية، والإصابات والوفيات الناجمة عن حوادث المرور. واستجابة لهذا الوضع، قامت جمعية الصحة العالمية باعتماد قرار يطلب إلى منظمة الصحة العالمية النظر في المشاكل الصحية العمومية الناجمة عن تعاطي الكحول على نحو ضار.

روابط ذات صلة

شارك