الربو والحياة العادية


2 أيار/مايو 2011

روهان يلعب فوق أرجوحة
WHO/Marko Kokic

الربو من الأمراض المزمنة ومن سماته إصابة المريض بنوبات اختناق وأزيز متكرّرة. والجدير بالذكر أنّ الربو من أكثر الأمراض شيوعاً بين الأطفال وهناك حالياً 235 مليون نسمة ممّن يعانون من هذا المرض في جميع أرجاء العالم. وعلى الرغم من تعذّر الشفاء من الربو، فإنّ التدبير العلاجي المناسب كفيل بالسيطرة على المرض وتمكين الناس من العيش حياة جيّدة.

ويعرض هذا التحقيق قصة روهان بونكاج البالغ من العمر 10 أعوام، والذي يعيش حياة عادية على الرغم من إصابته بالربو منذ أن كان عمره ثلاثة أعوام. ويستمتع روهان، الذي قدم من الهند للعيش في جنيف بسويسرا، بجميع الأنشطة التي يستمتع بها أقرانه من الأطفال. فقد لقّنه الأطباء الذين يعالجوه ولقّنته والدته بانكاج كيفية التحكّم في مرضه.

روهان يستعمل منشقة
WHO/Marko Kokic

وكان روهان يعيش في الهند عندما كشفت التشخيصات أنّه مصاب بالربو. وقد صُدمت والدته عندما علمت ذلك. فلم تكن تعرف أيّ شيء عن هذا المرض. وقد أعزت إصابة ابنها بالمرض إلى تلوّث الهواء وقالت إنّ الغبار والبرد والتلوّث من العوامل التي تسهم كثيراً في ظهور الربو. وحاولت بانكاج، عندما كانت تسكن في الهند، حماية روهان من التلوّث بإبقائه داخل المنزل.

وقد ساعد الأطباء روهان ووالدته على تعلّم أساليب التحكّم في الربو. ولحسن الحظ أنّ أمّ روهان تملك ما يلزم لدفع تكاليف الأدوية التي تساعد ابنها على التنفّس بدون عناء. غير أنّ كثيراً من سكان البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل لا يستطيعون تحمّل تكاليف العلاج.


روهان يركض  في أحد الطرقات
WHO/Marko Kokic

وبعد حصول روهان على المنشقة وكيفية استعمالها، يعرف الآن ما الذي يجب عليه فعله عندما يشعر بقدوم النوبة. وتساعد الأدوية السريعة المفعول روهان على التحكّم في الأعراض التي تظهر عليه. وهو لا يحتاج إلى علاج متواصل لأنّ الأعراض التي يعاني منها تظهر بصورة مؤقتة ولا تدوم طويلاً. وأصبح روهان يتعرّض لعدد أقلّ من النوبات، فقد انخفضت من نوبة واحدة في كل ثلاثة إلى أربعة أشهر إلى نحو نوبتين في العام فقط.

لقد بلغ روهان سن العاشرة وهو يعيش الآن في جنيف بسويسرا. كما أنّه يستمتع بجميع الأنشطة التي يستمتع بها أقرانه من الأطفال. فهو يحب كثيراً ممارسة "السكيتبورد" والسباحة. وتقول ولدته "إنّ الربو لا يعني أنّ المرء لا يستطيع العيش حياة عادية"، وهي ترى أنّ ابنها غير مقيّد بأيّ حال من الأحوال بسبب مرضه بعد أن تعلّم كيفية علاج الأعراض التي يعاني منها.

لقد بات روهان يعيش حياة عادية وينعم بصحة جيدة لأنّ مرضه اكتُشف في مراحل مبكّرة. وقد أصبح، بفضل مساعدة أحد أطباء الأطفال، يعلم ما عليه فعله عندما يتعرّض لأعراض الربو. غير أنّ الحال مختلف بالنسبة لملايين الأطفال المصابين بحالات من الربو لم تُشخّص ولم تُعالج بعد. ويجب، للتحكّم في الربو بفعالية، توفير الأدوية بأسعار معقولة، وبخاصة للأسر ذات الدخل المنخفض.

روابط ذات صلة

شارك