إصابات الأطفال: قصص تحجبها الإحصاءات

طفلان يلعبان في أحد الشوارع
WHO/C. Gaggero

كانون الأوّل/ديسمبر 2008

في كل يوم تتمزّق أكثر من 2000 أسرة في جميع أنحاء العالم بسبب فقدان أحد أطفالها جرّاء تعرّضه لإصابات غير متعمّدة- ناجمة عن حادث مرور أو غرق أو حرق أو سقوط أو تسمّم- يمكن توقي معظمها. ولا يمكن تقدير الأسى الذي يعانيه آباء الضحايا وأقاربهم وأجدادهم وأصحابهم. ولا شكّ في أنّ تلك المآسي تغيّر حياة من تلمّ بهم بشكل جذري.

وفيما يلي ست قصص عن أطفال تعرّضوا لإصابات أو قضوا نحبهم لأسباب يمكن توقيها. وتذكّرنا هذه القصص، المستقاة من التقرير العالمي الخاص بتوقي إصابات الأطفال، أنّ الإحصاءات تعكس وجوهاً حقيقية وأسراً حقيقية ومسارات حياة حقيقية. كما تؤكّد القصص على إمكانية تجنّب الكثير من تلك المعاناة إذا ما تم اتخاذ التدابير اللازمة، مثل تلك المبيّنة في التقرير العالمي المذكور، أو إتاحة ما يلزم من خدمات طبية طارئة.

  • أستراليا: هاريسون
    تمكّن هاريسون البالغ من العمر 18 شهراً، في غمضة عين عندما كانت أمّه منشغلة بأمور أخرى، من فتح حاوية مسحوق غسل الأواني وابتلاع كمية منها. والسارّ في الأمر أنّه نجا من تلك الحادثة، ولكنّ العواقب المستدامة للإصابات التي تعرّض لها جرّاء ذلك جعلت من تغذيته أمراً بالغ التعقيد وغيّرت حياته وحياة أفراد أسرته.
  • بنغلاديش: سهيل
    تسلّق سهيل الصغير إلى سقف أحد المساجد للتطلّع على أعمال الترميم الجارية فيه. ولكنّه تعثّر في أدوات البناء وسقط من أعلى البناية وتوفى. كان عمره يناهز 14 عاماً وكان هو الذي يكسب رزق أسرته.
  • مصر: دينا
    توفيت دينا في سن السابعة عشرة عندما حاولت قطع طريق مكتظ في حيّ المعادي. والجدير بالذكر أنّه لم يكن هناك ممرّ مخصّص للراجلين وقد تعرّضت لحافلة مسرعة صدمتها وأدّت إلى وفاتها. وكانت دينا متوجهة إلى حفلة عيد ميلاد مع أربعة من أصدقائها.
  • المكسيك: مارتا
    وقعت مارتا في بئر غير مردومة. وأدّى سقوطها إلى إصابتها باختلال عقلي يقتضي مساعدتها على تلبية جميع احتياجاتها اليومية. وتخلّى أخوها الأكبر خوان عن دراسته لشعوره بالمسؤولية في الحادثة التي تعرّضت لها.
  • نيوزيلندا: روبي
    نجت روبي، بأعجوبة، من الغرق في مسبح أسرتها عندما كانت تبلغ من العمر 14 شهراً. غير أنّه قيل لأسرتها إنّ الأضرار العصبية التي يمكن أن تتعرّض لها لن تظهر إلاّ بعد بدئها الدراسة.
  • جنوب أفريقيا: فيوزي
    تعرّض فيوزي، في سنّ الثالثة عشرة، لحروق بالغة عندما اندعلت النار في غرفته بسبب شمعة سقطت على الأرض. وتسبّب ذلك الحادث في ظهور ندوب مستديمة على وجهه ويديه وصدره.

روابط ذات صلة

مصادر