المكسيك: مارتا

يعيش خوان مع أبويه وأختين وأربعة إخوة يصغرونه سناً في قرية صغيرة خارج مدينة ميريدا بالمكسيك. ولم يعد خوان يداوم على المدرسة، لأنّه تخلّى عن دراسته بعد الحادث المأساوي الذي تعرّضت له أخته الصغرى مارتا قبل 18 شهراً.

وسقطت مارتا-التي كانت تبلغ من العمر ستة أعوام آنذاك- في البئر الواقعة في فناء منزل الأسرة عندما كانت تحاول انتشال لعبة ضاعت منها. وكان خوان أوّل من رأى المشهد ودعا أباه الذي كان في أعلى الطريق يبيع الفواكه.

وأسرع الطفل وأبوه بمارتا، التي كانت واهنة وفاقدة وعيها، إلى أقرب عيادة طبية. واستطاع الأطباء إنعاشها ولكنّها بقيت في حالة صحية حرجة. وأُحيلت بعد ذلك إلى مستشفى أكبر في ميريدا حيث ظلّت تُعالج طيلة أسابيع عديدة.

أمّا الآن فقد أصبحت مارتا، تلك الفتاة الجميلة، تعاني من اختلال عقلي وتحتاج إلى مساعدة لتلبية جميع احتياجاتها اليومية. ولا يزال خوان متأثّراً للغاية من تلك الحادثة. فهو يشعر بالمسؤولية عن سقوطها في البئر، وبأنّ كل ذلك لم يكن ليحدث إذا كان موجوداً بجنبها. وفي الوقت نفسه يشعر خوان بالافتخار عندما يُظهر للزائرين الغطاء الخشبي الذي بناه مع أبيه لتغطية البئر والحيلولة دون وقوع حوادث مماثلة.

شارك
صورة للبئر التي وقعت فيها مارتا.
WHO/M. Peden
وقعت مارتا في هذه البئر.