اليوم العالمي للعمل الإنساني: منظمة الصحة العالمية تكرّم الموظفين العاملين في حالات الطوارئ

الصحة من أهم جوانب الاستجابة الإنسانية. وتقوم منظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي للعمل الإنساني الموافق ليوم 19 آب/ أغسطس من كل عام، بتكريم الآلاف من الموظفين العاملين في حالات الطوارئ والاستجابة الإنسانية في أنحاء العالم كافة.

آب/ أغسطس 2012

تعاني مقديشو منذ ما يزيد على 20 عاماً من حالة طوارئ مزمنة، بما فيها تدفق آلاف المشردين داخليا من الفارين من حالة انعدام الأمن ونقص الغذاء في الأصقاع الجنوبية من الصومال. وفي عام 2011، واجه البلد أسوأ مجاعة شهدها منذ سنوات.

WHO/P. Desloovere

حالات الطوارئ الإنسانية ليست غريبة على الدكتور علاء أبو زيد منسق مجموعة الصحة. وتنسيق شؤون الجهات الشريكة في مجال الصحة وأنشطتها في العاصمة الصومالية، مقديشو، مثل أسبوع التطعيم الذي أُقِيم في نيسان/ أبريل 2012، من الأعمال المحفوفة بالمخاطر، وانفجار القنابل المزروعة على قارعة الطريق والرصاصات الطائشة هي واقع تعيشه مقديشو يومياً. كما أصبحت في الآونة الأخيرة الهجمات التي يشنها انتحاريون بالقنابل من الأمور المألوفة في البلد.

وتحدث الدكتور علاء أبو زيد قائلاً إن "هجوماً انتحارياً شُنّ قبل أشهر قلائل في مقديشو أثناء إقامة فعالية رفيعة المستوى في المسرح الوطني مما أسفر عن مصرع عدد من مسؤولي الشؤون الرياضية. ونحن على بيّنة من المخاطر ولكن المنظمة ترى أن خدمات التطعيم يجب أن تُقدّم إلى المجتمعات المحلية لإنقاذ حياة الأطفال.

التحضير لإقامة الأسبوع الثاني للتطعيم

التنقل من مكان إلى آخر في مقديشو صعب وخطير؛ ولكن في نيسان/ أبريل، حرصت المنظمة وشركاء آخرون، برغم انعدام الأمن، على العمل معاً من أجل استهلال الأسبوع الثاني للتطعيم في الصومال. وقد أدى الدكتور علاء وغيره من موظفي المنظمة دوراً رئيسياً في الاضطلاع بالتحضيرات اللازمة لإقامة أسبوع التطعيم، وعقدوا اجتماعات مع مختلف الشركاء في مجال الصحة وتواصلوا معهم من أجل تكليل أسبوع التطعيم لعام 2012 بالنجاح في مقديشو.

الأزمات الإنسانية

يزيد على 1.5 بليون نسمة – أي ما يقارب ربع سكان العالم – عدد من يعيش في بلدان تدور فيها رحى نزاعات عنيفة. وقد تواصل طوال العقد الماضي الإبلاغ عن وقوع كوارث طبيعية وأخرى تكنولوجية بمتوسط قدره 700 كارثة سنوياً ألحقت الضرر بنحو 270 مليون نسمة. وثلاثة أرباع البلدان البالغ عددها 20 بلداً التي تستأثر بأعلى معدلات الوفيات بين الأطفال في العالم هي بلدان منكوبة بنزاعات عنيفة تكون فيها الصحة جانب من أهم جوانب الاستجابة الإنسانية.

ويتيح اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصة أمامنا للإعراب عن آيات تقديرنا لآلاف العاملين، من أمثال الدكتور علاء أبو زيد، من العاكفين على العمل يومياً في ظل ظروف عصيبة. فالصحة من الأبعاد الجوهرية الكثيرة للاستجابة الإنسانية والإغاثة المستدامة للأفراد الواقعين في محنة. لذا نعرب عن آيات شكرنا لجميع العاملين في مجال الصحة والزملاء العاملين في قطاعات أخرى تابعة لشؤون الاستجابة الإنسانية.

شارك

روابط ذات صلة