ساق جديدة، تعني فرصة جديدة للحياة في الفلبين

أيلول/ سبتمبر 2013

لأول مرة – في أيلول/ سبتمبر من عام 2013 – جعل برنامج التأمين الصحي الحكومي في الفلبين الأطراف الاصطناعية متاحة لمن فقد أحد أطرافه.

وفي نيسان/ أبريل من عام 2013، ارتطم آلان سانتوس – وهو عامل بناء يبلغ من العمر 25 سنة – بسلك كهربائي عالي الضغط بينما كان يعمل في موقع بناء، وأصيب بإصابات تطلبت بتر ساقه تحت الركبة. وكان عقده لا يوفر له التأمين الصحي أو الاستفادة من المستشفيات. وهو متزوج، ولديه طفلة عمرها سنة واحدة، وكان المعيل الوحيد لعائلته. فبدون أجره الشهري، فستفلس أسرته.

في "التقرير العالمي عن العجز" – الذي نشر في عام 2011 – أوصت منظمة الصحة العالمية البلدان بأن تدرج التأهيل ضمن خطط التأمين الصحي لزيادة الوصول إلى الأشخاص مثل آلان.

خدمات التأهيل المدرَجة في التأمين الصحي

WHO/Alan Esquillon

لقد كانت الفلبين المرشح الأوفر حظاً في مجال التغطية الصحية الشاملة. ففي عام 1995 أطلقت الحكومة مؤسسة التأمين الصحي الفلبينية، ووسعت باطراد قاعدة عضويتها وحزمة الخدمات التي تغطيها. وبتوجيه من منظمة الصحة العالمية ومن الشركاء المحليين في قطاع العجز والتأهيل، قامت الفلبين – في أيلول/سبتمبر من عام 2013 - بتدشين جهود رائدة أخرى: وهي إدراج خدمات تأهيل الأشخاص ذوي العجز في حزمة تأمينها.

وكان واضحاً منذ البداية أن مؤسسة التأمين الصحي الفلبينية لا يمكن أن تعتمد جميع تدابير التأهيل في توسعة شاملة واحدة، وبدلاً عن ذلك لجأت لأسلوب الخطوة خطوة، لكن السؤال كان، من أين تبدأ؟

توفير طرف اصطناعي: خدمة التأهيل الأولى

لقد بدأ مقدمو خدمة التأهيل الفلبينيون والمنظمات التي تمثل الأشخاص العاجزين مناقشات مع مؤسسة التأمين الصحي الفلبينية. ففي عام 2012، قدم مجلس إدارة مؤسسة التأمين الصحي الفلبينية بيانات وطنية أظهرت أن ما يقدر بـ 30% من الأشخاص ذوي العجز في الفلبين يمكنهم العودة إلى العمل إذا قُدمت لهم جهاز مساعد؛ مثل طرف اصطناعي بالنسبة للطرف المفقود. وكانت الفجوة كبيرة – فقد كان لدى إحدى المنظمات غير الحكومية سجل لحوالي 2000 شخص بحاجة إلى طرف اصطناعي لكنها لم تستطع منحه لأحد منهم.

لقد اقتنع المجلس. وتم اختيار تقديم طرف اصطناعي كخدمة تأهيل أولى، تتم تغطيتها من قِبَل مؤسسة التأمين الصحي الفلبينية، وسميت "الحزمة . "Z إن إدراج التأهيل ضمن المخططات الصحية العالمية زاد من إمكانية الحصول عليه، وهو ما يتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي العجز.

تغيرالحياة "الحزمة "Z

"The ‘Z package’ represents exciting progress. When people with disabilities get the rehabilitation and assistive*** devices they need, it is life changing. This is a very fitting step in addressing barriers experienced by people with disabilities in the Philippines,"***

***Dr Julie Hall, WHO Representative***

بدعم من الحكومة المحلية، تمكَّن آلان سانتوس من الاشتراك في مؤسسة التأمين الصحي الفلبينية، وأصبح المتلقي الأول لطرف اصطناعي من "الحزمة "Z. وفي أيلول/ سبتمبر، تم إدخاله إلى المستشفى الفلبيني العام في مانيلا ليتم أخذ قياس الطرف الاصطناعي وتلقي التدريب على كيفية المشي على ساقه الجديدة. وقد عرض رب عمله إعادة توظيفه بعد تخريجه من المستشفى.

بالنسبة لسانتوس، قدمت له "الحزمة "Z فرصة جديدة للحياة، وليس مجرد أن ذلك يعني إمكانية عودته إلى العمل وإعالة أسرته. فهو يقول: "لا أريد لطفلتي أن تكبر وتراني بدون ساق، وغير قادر على الجري واللعب معها، وأن أصبح في نهاية المطاف معتمداً عليها في الوقت الذي ينبغي أن أكون الشخص الذي يرعاها،".

شارك