توفير الخدمات الصحية لمرضى الإيبولا في كوناكري

نيسان / أبريل 2014

"إن خروج المرضى من المستشفيات اليوم يثبت أن مرض الإيبولا ليس بالضرورة مرضاً قاتلاً. فالتبكير في الرعاية الداعمة الجيدة مثل الإماهة والتغذية والأدوية الملائمة قد يكون له أثر إيجابي،" حسب ما قال الدكتور فلتشر، الطبيب المختص بالأمراض المعدية في منظمة الصحة العالمية الذي يقدم الرعاية السريرية لمرضى الإيبولا في العاصمة الغينية كوناكري.

منظمة الصحة العالمية/ ت. يسارافيتش

فقد خرج مريضان صباح اليوم الثالث من نيسان/ أبريل من المستشفى الجامعي الوطني في دونكا التي أقاما 7 أيام في جناح العزل بها بعد أن جاء اختبار الكشف عن الإيبولا الذي أُجري لهما بنتيجة إيجابية.

وبعد أن استمر خلو المريضين من الأعراض لمدة 3 أيام وأسفر اختبارهما عن نتيجة سلبية، سُمح لهما بالعودة إلى الأسرة والأصدقاء، في حين مازال هناك 6 من المرضى الآخرين في جناح العزل.

العلاج في جناح العزل

تدعم منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية وزارة الصحة الغينية في مستشفى دونكا التي ستصبح في القريب العاجل مركز العزل الوحيد في العاصمة.

وسوف يحال ثلاثة مرضى يعالجون حالياً في جناح العزل بمستشفى الصداقة الصينية الغينية إلى دونكا. وقد بدأت منظمة أطباء بلا حدود في نصب الخيام وإحضار المعدات لزيادة القدرات في مرفق العزل.

وأوضح الدكتور فلتشر أنه "بعد فرز الأشخاص الذين تبدو عليهم أعراض شبيهة بأعراض الإيبولا في غرفة الطوارئ، يوجَّهون إلى قسم الأمراض المعدية. وبعد إجراء فحص يشمل المزيد من التفاصيل، يحال المرضى الذين ينطبق عليهم تعريف الحالة إلى جناح العزل."

وفي أثناء انتظار النتائج تبقى الحالات المشتبه فيها بمعزل عن الحالات الإيجابية. وتُجرى الفحوص المختبرية خارج مستشفى دونكا ويتولى إجراءها فريق نشره معهد باستور في داكار. ويستغرق صدور النتائج 24 ساعة تقريباً.

منظمة الصحة العالمية/ ت. يسارافيتش

ويقول الدكتور تيم جاغاتيك، الأخصائي السريري التابع لفريق أطباء بلا حدود الذي نُشر في جناح العزل في دونكا "يحارب جسم الإنسان فيروس الإيبولا، وتساعد الرعاية السريرية المقدمة إلى المرضى على إتاحة فترة زمنية أطول أمام الجسم لكي ينتصر في هذه المعركة."

وقد بلغ إجمالي عدد حالات الإيبولا المبلغ عنها في كوناكري 16 حالة بما في ذلك 5 وفيات. وفي 4 نيسان/ أبريل كان العدد الإجمالي لحالات الإيبولا المشتبه فيها على الصعيد القُطري 137 حالة بما في ذلك 86 وفاة.

وقاية العاملين الصحيين من العدوى

إن الوقاية من وقوع حالات عدوى أخرى جديدة، بما في ذلك العدوى في صفوف العاملين الصحيين، تُعد أمراً بالغ الأهمية.

فيقول الدكتور فلتشر "في كثير من الحالات يكون العاملون الصحيون من بين الضحايا خلال المراحل المبكرة من الفاشية نظراً لاتصالهم اتصالاً مباشراً بالأشخاص المصابين. وتُعد مساعدتهم على حماية أنفسهم وضمان العلاج الملائم للمرضى في غاية الأهمية من أجل تقديم الإتاحة العادلة للتدخلات المنقذة للحياة."

وإلى جانب التدبير العلاجي السريري تواصل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والجهات الشريكة تنفيذ التدابير اللازمة من أجل الاستجابة لمقتضيات الفاشية، بما في ذلك اقتفاء أثر المخالطين للمرضى، وترصد المرض، وإجراء العمل المختبري واللوجيستيات، وتبادل المعلومات، والتواصل، والتي تُعد جميعها ضمن العناصر الضرورية لهذه الاستجابة.

شارك