منظمة الصحة العالمية تضمن نقل المصابين في جنوب السودان إلى المستشفى لتلقي العلاج المنقذ للحياة

كانون الثاني/ يناير 2014

لقد أُصيب أكثر من 2500 شخص في الأزمة التي يعاني منها جنوب السودان حالياً. وتعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركاء على الأرض لضمان تلقيهم ما يحتاجونه من رعاية طبية وإمدادات.

وتدعم المنظمة، باعتبارها قائدة المجموعة المعنية بالصحة البشرية، إجلاء المرضى المصابين إلى المستشفيات التي تتوافر فيها الرعاية المتخصصة كما توفّر الإمدادات والمعدات الطبية للشركاء الصحيين القائمين على رعاية المرضى في جنوب السودان.

WHO/P Ajello

كول فهار، وهو أب لأربعة أطفال عمره 28 عاماً، يجلس على سريره وعلى شفتيه ابتسامة كبيرة رغم أنه خضع تواً لعملية جراحية في ذراعه اليسرى في مستشفى المستوى الثاني التابع لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (البعثة) في جوبا. وكول هو من سكان منطقة أيود في ولاية جونقلي حيث تدور معارك عنيفة على مشارف مدينة بور. وعلى الرغم من أنه لا يتذكر بالضبط متى نُقل بالطائرة إلى المستشفى في جوبا، فإنه يشعر بالعرفان لإجلائه إلى مرفق تلقى فيه العلاج الطبي والرعاية السليمة.

ويقول كول: "كان هناك 25 مريضاً جرى إجلاؤهم من عيادة البعثة في بور حيث اصطحبتني أسرتي بعد إصابتي في المصادمات. وقد مات أحدهم ونُقل 3 منهم إلى ثكنات جوبا العسكرية بينما أُحضر 21 منّا إلى هناً".

ويضيف كول: "إني أقر بالجميل لمنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة لوضعهما ترتيبات نقلي إلى هنا وتوفير الأدوية وتضميد جروحي يومياً. وذلك يساعدني على سرعة الشفاء. وقريباً، سيكون بإمكاني العودة إلى بيتي وأسرتي".

نقل المرضى إلى مستشفيات الرعاية المتخصصة

"لكل مريض، يحتاج الأمر إلى قفازات وأدوية ومواد أخرى للتضميد. ولم يكن في استطاعتنا أن نفعل ذلك دون دعم المنظمة."

الدكتور كواسي ريني كوامي، جرّاح العظام بمستشفى جوبا، جنوب السودان

ومنذ اندلاع الأزمة في جنوب السودان في 15 كانون الأول/ ديسمبر 2013، عملت المنظمة على نحو وثيق مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والبعثة وخدمات الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدة الإنسانية لدعم الشركاء على الأرض من أجل ضمان إجلاء جميع المرضى الذين يحتاجون رعاية متخصصة إلى هذا المستشفى في جوبا و12 مستشفى أخرى حيث توفّر أفرقة من الجراحين من منظمة أطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر والبعثة رعاية حاسمة الأهمية. وإضافة إلى ذلك، وفّرت المنظمة إمدادات ومعدات طبية لرعاية من يُصابون خلال الأزمة وكذلك أدوية لعلاج المصابين باعتلالات أخرى.

ومن بين أكثر من 2500 شخص أُصيبوا في مواقع مختلفة منذ اندلاع الأزمة، جرى إجلاء 120 إجلاءً طبياً إلى جوبا من أجل الرعاية المتخصصة والجراحة.

المنظمة تساعد الجراحين في الحصول على الإمدادات الطبية

WHO/P Ajello

الدكتور كواسي ريني كوامي، وهو جرّاح عظام في مستشفى جوبا، يساعد المرضى الذين يعانون من إصابات مؤذية على استئناف حياتهم الطبيعية. وهو يقول "لقد ذهبت اليوم لكي ‘أتسوَّق’ إمدادات طبية في مخزن المنظمة. وقد حصلت على عدد من الأطقم والإمدادات الطبية الأخرى، بما في ذلك أطفم جراحية مهمّة جداً لنا لكي نتمكن من علاج المرضى الذين جرى إجلاؤهم إلى هنا". ثم يضيف قائلاً "فلكل مريض، يحتاج الأمر إلى قفازات وأدوية ومواد أخرى للتضميد. ولم يكن في استطاعتنا أن نفعل ذلك دون دعم المنظمة. وجَلْب هذه المواد إلى جوبا ليس سهلاً حتى في أفضل الأوقات، كما لا يمكن الحصول على بعض هذه الإمدادات دون مساعدة المنظمة".

ومع استمرار الأزمة في جنوب السودان، عزَّزت المنظمة جهودها بشأن الإنذار المبكر والتصدي لضمان الكشف عن مخاطر الأمراض مبكراً. وتوفر المنظمة مبادئ توجيهية بشأن كيفية إدارة الصحة في حالات الطوارئ كما تواصل توفير الإمدادات الطبية والأدوية – منسِّقة مع شركاء الصحة لضمان وصول الخدمات للناس حيثما يشتد الاحتياج لها.

شارك