الفرار من النزاع الليبي
لقد تسبّب النزاع والعنف اللّذان تشهدهما الجماهيرية العربية الليبية في تعريض سكان البلد للخطر وإجبار الكثيرين منهم على الفرار.
وفي المراحل الأولى من النزاع كان معظم من غادروا الجماهيرية العربية الليبية من العمال المهاجرين. غير أنّه لوحظ، مع احتدام النزاع، تزايد عدد الليبيين ممّن يقصدون بلدان الجوار بحثاً عن ملاذ آمن.
وقد عكفت منظمة الصحة العالمية على مساعدة بلدان الجوار على تنسيق الاستجابة الطبية اللازمة لتقديم ما يجب من دعم إلى الفارين من الاضطرابات المدنية. وتبيّن مجموعة الصور هذه المصاعب التي يواجهها الأشخاص الذين يغادرون الجماهيرية العربية الليبية.
ليبيون يفرّون من النزاع مع أسرهم ويعبرون الحدود الفاصلة بين ليبيا والنيجر.
لقد غادر الفارّون من النزاع بيوتهم وليس في حوزتهم إلاّ الممتلكات التي كان في مقدورهم حملها.
هناك مخيّم عبور في تونس يُؤوي 18000 نسمة ممّن ينتظرون العودة إلى بلدانهم بأمان.
يحمل هذا العامل المهاجر لافتة يطلب فيها الاستفادة من رحلة جوية للعودة إلى وطنه (65% من المهاجرين هم من مواطني بنغلاديش).
ينتظر سكان المخيّم في طوابير طويلة للحصول على الغذاء والماء اللّذان توفرهما لهم تونس ومنظمات إنسانية دولية.
تقدم الفرق الطبية التابعة للوزارة التونسية للصحة العمومية المساعدة الطبية إلى الآلاف ممّن عبروا الحدود.
تعكف منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة العمومية في البلدان المعنية على تنسيق الأنشطة الصحية في الحدود الليبية.
تقوم منظمة الصحة العالمية والهيئات الشريكة معها بتوزيع الإمدادات الطبية على المتضرّرين من الأزمة.
تشق هذه الشاحنة التي تحمل على متنها موظفي منظمة الصحة العالمية وإمدادات تدبير الرضوح، التي تمكّن من إجراء التدخلات الجراحية وعلاج المصابين، طريقها عبر الحدود الليبية قادمة من مصر.
مع تزايد عدد الأسر الفارّة من النزاع تقوم منظمة الصحة العالمية بدعم وزارتي الصحة في مصر وتونس لتمكينهما من توفير الخدمات الصحية للأطفال على وجد التحديد.