هل صحيح أنّ عوز اليود يؤدي إلى حدوث أضرار في الدماغ؟

سؤال وجواب على الإنترنت
10 حزيران/يونيو 2005

س: هل صحيح أنّ عوز اليود يؤدي إلى حدوث أضرار في الدماغ؟

ج: إنّ عوز اليود من أكبر العوامل المؤدية إلى حدوث أضرار في الدماغ في مرحلة الطفولة. ويتسبّب ذلك العوز في عرقلة النماء المعرفي والحركي، ممّا يؤثّر في مستوى أداء الطفل في المدرسة. كما يؤثّر، لدى البالغين، في مستوى الإنتاجية وفي القدرة على العثور على عمل. والجدير بالذكر أنّ حاصل الذكاء قد ينخفض، لدى أولئك الذين يعانون من عوز اليود، بنحو 15 نقطة، وأنّ هناك نحو 50 مليون نسمة ممّن يعانون من أضرار متفاوتة الوخامة في الدماغ جرّاء عوز اليود.

ومن الأهمية بمكان أن تحصل الحوامل على قدر كافٍ من اليود في نظامهن الغذائي، ذلك أنّ اليود يمثّل عنصراً أساسياً في عملية نمو الجنين، وفي نمو الدماغ على وجه التحديد. وعوز اليود في فترة الحمل لا يؤدي إلى حدوث أضرار في دماغ الجنين فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى انخفاض الوزن عند الميلاد وإلى الابتسار وزيادة معدلات وفيات الرضّع والوفيات التي تحدث في الفترة المحيطة بالولادة.

والجدير بالملاحظة أنّ صغار الأطفال معرّضون للمخاطر أيضاً بوجه خاص، ذلك أنّ دماغهم يظلّ بحاجة إلى اليود كي ينمو خلال العامين الأوّلين من حياتهم. كما يتسبّب عوز اليود لدى الأطفال في حدوث اضطرابات تؤدي إلى عرقلة النماء الجسدي والمعرفي وإلى قصور الدرقية.

وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ مليارين من الناس، أي ثلث سكان العالم، هم معرّضون الآن لمخاطر الإصابة بعوز اليود. وحتى إذا كان ذلك العوز أكثر وخامة في البلدان النامية، فإنّه يصيب البلدان المتقدمة والبلدان النامية سواءً بسواء.

ويمكن توقي عوز اليود بسهولة وبتكلفة زهيدة. ومن أفضل الوسائل لتوقي الاضطرابات الناجمة عن ذلك العوز، وأقلّها تكلفة، يودنة ملح الطعام بكل بساطة، وهي ممارسة تنتهجها بلدان كثيرة في الوقت الراهن. وقد لوحظ تحسّن هائل في مستوى اليود لدى السكان في المناطق التي تمت فيها يودنة ملح الطعام طوال مدة لا تقل عن عام واحد.

وتلك الآثار الضارّة التي تعرقل نمو الدماغ هي التي دفعت جمعية الصحة العالمية الثمانية والخمسين إلى إصدار قرار يحثّ المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، على تجديد الجهود من أجل التصدي لعوز اليود في البلدان الأربعة والخمسين الأكثر تضرّراً من هذه الظاهرة، ومن الجهود التي ينبغي بذلها ما يلي:

  • إبداء التزام قوي من قبل السلطات الصحية العمومية
  • تثقيف الجماهير؛
  • إقامة تعاون فعال مع جميع الشركاء المعنيين، وبخاصة دوائر صناعة الملح؛
  • وضع نظام رصدي جيد لضمان احتواء الملح على كميات كافية من اليود؛
  • ضمان إنفاذ التشريعات الوطنية المتعلقة بيودنة ملح الطعام.

روابط ذات صلة

شارك