أين تكمن أهمية اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ؟

سؤال وجواب على الإنترنت
أيار/مايو 2013

س: لماذا يكتسي دعم اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وتنفيذها أهمية بالغة بالنسبة للبلدان؟ وكيف يمكن لتلك البلدان إحداث التغيير والعمل على تهيئة عالم خال من دخان التبغ؟

ج: إنّ وباء التبغ يأتي في مقدمة أسباب الوفاة التي يمكن توقيها. فهو يودي، كل عام، بحياة نحو ستة ملايين نسمة منهم أكثر من خمسة ملايين ممّن يتعاطون التبغ أو سبق لهم تعاطيه وأكثر من 600000 من غير المدخنين الذي يتعرّضون لدخانه غير المباشر. وإذا ما استمرت أنماط التدخين الحالية، فإنّ عدد الوفيات السنوية سيرتفع ليصل إلى ثمانية ملايين نسمة بحلول عام 2030، علماً بأنّ أكثر من 80% من تلك الوفيات ستحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. والتبغ يفتك بالناس عندما تبلغ قدرتهم الإنتاجية أوجها وهو يحرم الأسر، بالتالي، من معيليها والدول من قواها العاملة.

وأدّت زيادة النشاط التجاري والاستثمار الخارجي والتسويق العالمي وغير ذلك من الظواهر المؤسسية المعقّدة إلى إضفاء صبغة عالمية على وباء التبغ. ونظراً لاختراق ذلك الوباء الحدود الوطنية، أصبح من اللازم إقامة تعاون دولي ووضع تنظيمات متعدّدة الأطراف للتمكّن من مكافحته.

وتم وضع اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ كاستجابة عالمية للأبعاد العالمية لوباء التبغ. وسرعان ما أصبحت تلك الاتفاقية، بعد اعتمادها في حزيران/يونيو 2003، إحدى الاتفاقيات التي حظيت بأكبر نسبة من الانضمام في تاريخ الأمم المتحدة، وأصبحت بالتالي من الصكوك الدولية الملزمة في 27 شباط /فبراير 2005.

وممّا لا شكّ فيه أنّ الحدّ من معدلات البدء بتعاطي التبغ والمضي في استهلاكه من الإجراءات التي ستمكّن من إنقاذ الأرواح، وأنّ اتفاقية المنظمة الإطارية من الوسائل المسندة بالبيّنات التي ستمكّن من اتخاذ تلك الإجراءات. وتشير التقديرات إلى أنّ الحدّ التدريجي من المعدلات المذكورة بنسبة 50% سيمكّن من إنقاذ زهاء 200 مليون نسمة بحلول عام 2050، ومئات الملايين من الناس الآخرين بعد ذلك.

وتسعى البلدان، بانضمامها إلى الاتفاقية وتنفيذ الأحكام الواردة فيها على المستوى المحلي (أكثر المستويات أهمية في هذا الصدد)، إلى تهيئة عالم خال من التبغ وإنقاذ الملايين من الأرواح.

روابط ذات صلة

شارك