هل لدى معظم البلدان ما يكفي من العاملين الصحيين؟

سؤال وجواب على الإنترنت
4 نيسان/أبريل 2006

س: هل لدى معظم البلدان ما يكفي من العاملين الصحيين؟

ج: تواجه 57 بلداً، معظمها في أفريقيا وآسيا، نقصاً حاداً في القوى العاملة الصحية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّه لا بد، لسدّ ذلك النقص، من توفير ما لا يقلّ عن 000 360 2 من مقدمي الخدمات الصحية و
000 890 1 من المسؤولين الإداريين وموظفي الدعم، أي ما مجموعه
000 250 4 من العاملين الصحيين.

وتواجه أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكبر التحديات في هذا المجال. فليس لديها إلاّ 3% من مجموع العاملين الصحيين الموجودين على الصعيد العالمي. كما تواجه 36 بلداً في أفريقيا عجزاً كبيراً في هذا المجال، إذ لا تتجاوز فيها نسبة الأطباء والممرضات والقابلات 3ر2 لكل ألف مواطن، ممّا يجعل تلك البلدان غير قادرة على تقديم الخدمات الأساسية والمنقذة للأرواح على نحو منتظم. فليس في مقدورها، على سبيل المثال، تحقيق تغطية تمنيعية ضدّ الحصبة بنسبة 80% أو توفير قابلات ماهرات. وإذا لم تُتخذ أي إجراءات على وجه السرعة فإنّ الوضع سيزداد سوءاً لا محالة.

وقد أدّت زيادة المشكلات الصحية المزمنة بين المسنين في البلدان المتقدمة وظاهرة تشيّخ القوى العاملة الصحية في تلك البلدان إلى ظهور طلب غير مسبوق على العاملين الصحيين. وتدفع سنوياً ظروف العمل المتدنية في البلدان النامية وجاذبية الأجور المرتفعة في البلدان الغنية بآلاف العاملين الصحيين إلى الهجرة إلى تلك البلدان، ممّا يزيد الطينة بلّة.

وللتصدّي لهذه الأزمة، لا بدّ من التعجيل بزيادة الاستثمار المباشر في تدريب العاملين الصحيين ودعمهم. وسينبغي تخصيص الموارد الأولية لتدريب المزيد من أولئك العاملين. وسيتعيّن توفير أموال أخرى لدفع أجورهم بعد حصولهم على الشهادات والتحاقهم بسوق العمل. غير أنّ تلك البلدان غير قادرة على القيام بذلك بمفردها، فهي بحاجة إلى مساعدة الهيئات المانحة الدولية.

وتحثّ منظمة الصحة العالمية جميع البلدان على منح الأولوية لمسألة القوى العاملة الصحية ووضع خطة وطنية لإدارة تلك القوى. كما يجب على الحكومات الاستثمار في تدريب عامليها الصحيين لإطلاعهم على ما يطرأ من تغيرات على الأولويات الصحية.

روابط ذات صلة

شارك