ما هو النهج القائم على نوع الجنس إزاء الصحة العمومية؟

Online Q&A
7 آذار/مارس 2007

س: ما هو النهج القائم على نوع الجنس إزاء الصحة العمومية؟

ج: يبدأ النهج القائم على نوع الجنس إزاء الصحة العمومية بالاعتراف بالفوارق بين المرأة والرجل. ويساعدنا هذا النهج على تحديد أوجه الاختلاف بين الرجل والمرأة والصبي والفتاة فيما يخص المخاطر الصحية والتجارب والحصائل، واتخاذ الإجراءات وفقاً لذلك.

إنّ مركز المرأة الاجتماعي أقلّ أهمية من مركز الرجل في معظم المجتمعات، ممّا يتسبّب في اختلال علاقات القوى. ويتجلى ذلك مثلاً في الأسر والمجتمعات المحلية والمجتمع قاطبة حيث لا يرقى مركز المرأة إلى مركز الرجل: ذلك أنّ فرصها في الوصول إلى الموارد والتحكّم فيها وإبداء الرأي بشأن القرارات التي تُتخذ أقلّ من فرص الرجل. وقد أدّت هذه العوامل إلى تدني صحة المرأة وإهمالها بشكل منهجي.

وقد كانت الجهود المبذولة من أجل تحسين صحة المرأة في الماضي تركّز على مشكلات المرأة الصحية خلال فترة الحمل وأثناء الولادة. ومكّن النهج القائم على نوع الجنس من توسيع نطاق فهمنا لتلك المشكلات ومساعدتنا على تحديد السُبل الكفيلة بمعالجتها خدمة للنساء من جميع الأعمار. فقد أصبح من المعروف مثلاً أنّ الأمراض القلبية الوعائية هي من أكبر مسبّبات الوفيات لدى النساء. غير أنّ الاعتراف بهذا الأمر لم يتحقق بشكل تام ممّا يتسبّب في تأخّر النساء في التماس العلاج وإجراء التشخيص اللازم. كما مكّن تحديد الفوارق بين الجنسين فيما يخص الأمراض القلبية الوعائية من وضع استراتيجيات أكثر فعالية في مجالي الوقاية وتعزيز الصحة أدّت إلى تحسين صحة المرأة في كثير من البلدان.

إدراج الآراء المرتبطة بنوع الجنس في الصحة العمومية

يعني إدراج الآراء المرتبطة بنوع الجنس في الصحة العمومية إيلاء الاهتمام اللازم لمختلف احتياجات المرأة والرجل في جميع المراحل التي تمر بها عملية وضع السياسات والبرامج. والهدف النهائي المنشود هو تحقيق المساواة بين الجنسين. ويعني تعميم المنظور المرتبط بنوع الجنس في مجال الصحة العمومية بحث الطريقة التي تؤثر بها العوامل الاجتماعية والثقافية والبيولوجية في الحصائل الصحية، والتمكّن بالتالي من تحسين فعالية البرامج وما تتيحه من تغطية وعدالة.

ومن الأمثلة على تطبيق هذا النهج ما يمكن استخلاصه من أحد التدخلات التي تمت في جنوب أفريقيا بغرض مكافحة فيروس الأيدز والتصدي، في الوقت ذاته، لمشاكل تتعلّق بالفقر والعنف وعدم القدرة على فرض علاقات جنسية مأمونة بوصفها جميعاً عوامل تسهم في ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس الأيدز لدى النساء. وأتاح ذلك المشروع، الذي أُطلق عليه اسم "منح القروض الصغيرة لمكافحة الأيدز وضمان العدل بين الجنسين"، للنساء إمكانية الاستفادة من القروض الصغيرة للحصول على استقلاليتهن الاقتصادية، ومن دورات تثقيفية في مجال فيروس الأيدز تراعي خصوصيتهن لمساعدتهن على تحسين التفاوض بشأن العلاقات الجنسية والوقوف ضد السلوكيات السلبية في مجتمعهن. وقد أدّى ذلك المشروع إلى تخفيض حالات العنف الممارس ضد النساء من قبل الرجال الذين يعاشرونهن، لدى مجموعة من النساء الفقيرات بجنوب أفريقيا بنسبة 55% علماً بأنّ ذلك العنف من العوامل الرئيسية التي تسهم في سراية فيروس الأيدز.

شارك