لماذا توصف بعض أمراض المناطق المدارية بأنها "منسية"؟

أسئلة وأجوبة على الإنترنت
كانون الثاني/يناير 2012

س: لماذا توصف بعض أمراض المناطق المدارية بأنها "منسية"؟

ج: لأن أكثر الناس إصابة بها هم غالباً من أفقر المجموعات السكانية، ويعيشون في مناطق نائية أو ريفية أو في الأحياء الفقيرة في المدن أو في مناطق النزاعات. وأمراض المناطق المدارية المنسية تصمد في ظروف الفقر ولا تكاد تتركز إلا في المجموعات السكانية الفقيرة في العالم النامي.

ولا يحظى المصابون بأمراض المناطق المدارية هذه إلا بمكانة متأخرة ومرتبة منخفضة في أولويات الصحة العمومية، وذلك لأنهم يفتقرون إلى الصوت السياسي القوي. وقد أدى انعدام الإحصاءات التي يمكن التعويل عليها، فضلاً عن صعوبة نطق أسماء الأمراض، إلى عرقلة الجهود الرامية إلى تسليط الضوء عليها.

وتشمل هذه الأمراض حمى الضنك، وداء الكلب، والتراخوما المسبّبة للعمى، وقرحة بورولي، وداء اللولبيات المتوطن (الداء العليقي)، والجذام (داء هانسن)، وداء شاغاس، وداء المثقبيات الأفريقي البشرى (مرض النوم)، وداء الليشمانيات، وداء الكيسات المذنّبة، وداء التنينات (الدودة الغينية)، وداء المشوكات، والعداوى المنقولة بالأغذية والناجمة عن المثقوبات، وداء الفيلاريات اللمفية، وداء كلابية الذنب (العمى النهري)، وداء البلهارسيات، والداء الديداني المنقول بالتربة (الديدان المعوية).

وتصيب أمراض المناطق المدارية المنسية نحو مليار شخص، من المجموعات السكانية الفقيرة، في المقام الأول، والتي تعيش في أقاليم المناخ المداري أو شبه المداري. وهي كثيراً ما تتجمع جغرافياً، وغالباً ما يصاب الأفراد بأكثر من طفيلي واحد أو بأكثر من عدوى واحدة. وأكثر من 70% من البلدان والأقاليم التي تبلغ عن وجود أمراض المناطق المدارية المنسية هي من البلدان والأقاليم ذات الاقتصادات المنخفضة الدخل أو اقتصادات الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

وتحدث العدوى بسبب المياه غير المأمونة وظروف السكن الرديئة والإصحاح الرديء. والأطفال هم الأسرع تأثرا ًبهذه الأمراض التي تحصد أرواح ملايين البشر أو تضعفهم أو تصيبهم بالعجز الدائم في كل عام، وكثيراً ما تتسبب في الألم الجسدي والوصم الاجتماعي طيلة العمر.

بيد أن هناك ما يبعث على التفاؤل. فكثير من أمراض المناطق المدارية المنسية يمكن الوقاية منه، أو التخلص منه، أو حتى استئصاله، وذلك بتحسين إتاحة ما هو موجود من الوسائل المأمونة العالية المردود. وتعتمد المكافحة على تدخلات بسيطة يمكن أن يقوم به غير المتخصصين، مثل المعلمين في المدارس وعمد القرى والمتطوعين المحليين، في إطار العمل الوقائي المجتمعي المرتكز.

روابط ذات صلة

شارك