ما هو شلل الأطفال الناجم عن تلقي اللقاح؟
س: ما هو شلل الأطفال الناجم عن تلقي اللقاح؟
ج: يحتوي اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال على شكل فيروسي موهّن يسهم في إحداث استجابة مناعية في الجسم. وينقل الشخص المُطعّم بذلك اللقاح الفيروس الموهّن إلى الأشخاص الآخرين الذين تتشكّل لديهم أيضاً أضداد المرض ممّا يمكّن، في آخر المطاف، من وقف سراية الفيروس في المجتمعات المحلية. ومن الممكن، في حالات جد نادرة، أن يطفر الفيروس ليتخذ شكلاً قادراً على إحداث الشلل-يُعرف باسم "فيروس شلل الأطفال الناجم عن تلقي اللقاح". وعندما يستعيد الفيروس القدرة على الدوران يُطلق عليه اسم "فيروس شلل الأطفال الدائر الناجم عن تلقي اللقاح". والوسيلة الوحيدة للحماية من ذلك الشكل الفيروسي، على غرار فيروس شلل الأطفال الطبيعي، هي ضمان التطعيم الكامل ضده.
وانتشار ذلك الشكل الفيروسي الدائر إنّما يدلّ على أنّ الكثير من الأطفال لا يزالون غير مُطعّمين بالشكل الكافي. ذلك أنّ الفئات السكانية المُطعّمة على النحو الكامل تستفيد من حماية ضد جميع سلالات شلل الأطفال، سواءً أكانت برية أم ناجمة عن تلقي اللقاح.
وقد تم، على مدى السنوات العشر الماضية، إعطاء أكثر من 10 مليارات من جرعات اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال لأكثر من 2.5 مليار طفل، ممّا مكّن من توقي أكثر من 3.5 مليون حالة من حالات المرض. وسُجّل، خلال الفترة ذاتها، وقوع 18 فاشية في 16 بلداً من جرّاء فيروس شلل الأطفال الدائر الناجم عن تلقي اللقاح، ممّا أدّى إلى حدوث 510 من حالات شلل الأطفال الناجمة عن ذلك الشكل الفيروسي.
وتتضاءل أهمية الخطر الصغير المرتبط بفيروس شلل الأطفال الناجم عن تلقي اللقاح أمام الفوائد الصحية العمومية الهائلة التي يتيحها اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال. فذلك اللقاح يمكّن، كل عام، من توقي مئات الآلاف من الحالات الناجمة عن فيروس شلل الأطفال البري. وقد تم، منذ البدء بإعطائه على نطاق واسع قبل 20 سنة، تلافي أكثر من ثمانية ملايين حالة.
وتم، بسرعة في الماضي، وقف الفيروسات الدائرة الناجمة عن تلقي اللقاحات بضمان جولتين إلى ثلاث جولات من حملات التمنيع العالية الجودة. والحل ذاته يُطرح فيما يخص جميع فاشيات شلل الأطفال: أي تمنيع كل طفل عدة مرّات باللقاح الفموي لوقف انتقال الفيروس، أيّا كان مصدره.