الثيومرسال في اللقاحات

سؤال وجواب
20 تشرين الأول/أكتوبر 2011

س: ما هو الثيومرسال؟

ج: الثيومرسال هو أكثر المواد المُستعملة لحفظ اللقاحات.

وهذه المادة عبارة عن مركب يحتوي على الزئبق الإيثيلي الذي يُستخدم للوقاية من نمو الجراثيم والفطريات في بعض اللقاحات المعطّلة التي تُحفظ في قنان متعدّدة الجرعات.

وتُستخدم هذه المادة أيضاً خلال إنتاج لقاحات محدّدة، مثل بعض اللقاحات المضادة للشاهوق (السعال الديكي)، وذلك في إطار عملية صنع تضمن مأمونية المنتج ونجاعته. وقد تم استعمال الثيومرسال منذ ثلاثينات القرن الماضي في صنع بعض اللقاحات وغيرها من المنتجات الطبية.

س: لماذا تحتاج اللقاحات إلى مواد حافظة؟

ج: تحول المواد الحافظة دون نمو الملوثات الجوثومية والفطرية، التي قد تظهر نتيجة تكرّر استخدام القنينة المتعدّدة الجرعات. وتُستخدم القناني المتعدّدة الجرعات في كثير من البلدان لأنّها تقتضي مساحة أقلّ في سلسلة التبريد وتقلّل بالتالي من حجم الخسائر، ممّا يؤثّر بشكل كبير على تكاليف البرامج. ومن الملاحظ، في العديد من البلدان، أنّ وجود مادة حافظة يمثّل شرطاً تنظيمياً فيما يخص اللقاحات المعطّلة التي يتم توريدها في قنان متعدّدة الجرعات.

س: هل تشكّل كمية الثيومرسال في اللقاحات خطراً على الصحة؟

ج: لقد رصدت منظمة الصحة العالمية، بشكل دقيق طوال أكثر من 10 أعوام، البيّنات العلمية المرتبطة باستعمال الثيومرسال كمادة حافظة للقاحات، ولاسيما عن طريق فريق الخبراء الاستشاري المستقل التابع لها، أي اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات. وقد توصلت اللجنة، بشكل منهجي، إلى الاستنتاج نفسه وهو عدم وجود أيّة بيّنات تشير إلى أنّ كمية الثيومرسال المُستخدمة في اللقاحات تشكّل خطراً على الصحة. وقد توصلت مجموعات أخرى من الخبراء (مثل المعهد الطبي بالولايات المتحدة الأمريكية، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ولجنة المملكة المتحدة لمأمونية الأدوية، والوكالة الأوروبية لتقييم المنتجات الدوائية) إلى الاستنتاج نفسه.

س: ما هي الآثار الصحية التي يمكن أن يخلّفها الحد من اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال؟

ج: يمكّن التمنيع باللقاحات المتعدّدة الجرعات التي تحتوي على الثيومرسال، حالياً، من حماية ما لا يقلّ عن 64% من مجموع الرضّع والأطفال من أربعة أمراض تتسم بمعدلات وفاة عالية هي الخناق والكزاز والشاهوق والعدوى بالمستدمية النزلية من النمط b. وقد مكّن استخدام اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال للوقاية من تلك الأمراض من تلافي ما لا يقلّ عن 1400000 وفاة بين الأطفال في عام 2010. ويجري استعمال اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال في أكثر من 120 بلداً. وستقتضي إزالة الثيومرسال بشكل تام من اللقاحات استخدام مواد حافظة بديلة أو الاقتصار على استخدام لقاحات أحادية الجرعة لا تحتوي عليه. والجدير بالذكر أنّ استحداث مواد حافظة بديلة واعتمادها من قبل السلطات التنظيمية من الأمور التي تنطوي على تكاليف باهظة، ممّا يحدّ من القدرة على إتاحة لقاحات بأسعار معقولة.

وعليه فإنّ استعمال القناني المتعدّدة الجرعات هو أكثر السُبل كفاءة ومردودية لحماية السكان عندما يتوجب إعطاء اللقاحات لأعداد كبيرة من الناس في فترة زمنية قصيرة، مثلما هو الحال إبان الأوبئة أو الجوائح.

شارك