تغيّر المناخ والصحة البشرية

سلع وخدمات النظام الإيكولوجي الخاصة بالصحة

ما هو النظام الإيكولوجي؟

يعني مصطلح النظام الإيكولوجي العناصر الفيزيائية والبيولوجية المجتمعة في البيئة. وهذه الكائنات تشكل مجموعة معقدة من العلاقات وتعمل ككل موحد في تفاعلها مع بيئتها الفيزيائية.

ما أسباب أهمية النُظم الإيكولوجية لصحة الإنسان؟

إن خدمات النُظم الإيكولوجية هي المنافع التي يحصل عليها البشر من النُظم الإيكولوجية. وهذه الفوائد لا غنى عنها لعافية البشر كافة في جميع أرجاء العالم. وهي تشمل خدمات الإمداد والتنظيم والخدمات الثقافية التي لها تأثير مباشر على البشر وخدمات الدعم اللازمة للحفاظ على الخدمات الأخرى. وصحة الإنسان وعافيته تعتمدان على هذه الخدمات والظروف التي توفرها البيئة الطبيعية، من إتاحة ما يكفي من الغذاء والماء وتنظيم حياة النواقل والآفات والممرضات. فالتنوع البيولوجي هو أساس لكل الخدمات الإيكولوجية.

والعلاقات السببية بين التغيّر البيئي وبين صحة الإنسان علاقات معقدة لأنها تكون في كثير من الأحيان غير مباشرة ومتحركة من مكان إلى آخر ومن زمن إلى آخر، كما أنها تعتمد على عدد من قوى التغيير. وتعتمد صحة الإنسان اعتماداً جذرياً على منتجات وخدمات النظام الإيكولوجي (كتوافر المياه العذبة والغذاء ومصادر الوقود) وهي منتجات وخدمات لا غنى عنها لتمتع الإنسان بالصحة الجيدة ولسبل العيش المنتجة. وهناك آثار هامة ومباشرة يمكن أن تلحق بصحة الإنسان إذا أصبحت خدمات النظام الإيكولوجي غير كافية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية. فالتغيرات التي تحدث في خدمات النظام الإيكولوجي تؤثر بصورة غير مباشرة على سبل العيش والدخل والهجرة المحلية وقد تتسبب أحياناً في الصراع السياسي. وللآثار التي تترتب على ذلك في الأمن الاقتصادي والمادي وفي الحرية والاختيار والعلاقات الاجتماعية آثار واسعة النطاق على العافية والصحة، وعلى توافر وإتاحة الخدمات الصحية والأدوية.

الأخطار المحدقة بالنُظم الإيكولوجية والصحة

إن تدخلات البشر تغيّر قدرة النُظم الإيكولوجية على تقديم سلعها (مثل المياه العذبة والغذاء والمنتجات الصيدلانية، إلخ) وخدماتها (مثل تنقية الهواء والماء والتربة وتنحية الملوثات، إلخ).

ومن شأن تضرر النظام الإيكولوجي أن يؤثر على الصحة بطرق متنوعة ومن خلال مسارات معقدة. وتتحدد أنواع الآثار الصحية الواقعة بدرجة اعتماد السكان المحليين على خدمات النظام الإيكولوجي، وعلى عوامل من قبيل الفقر الذي يؤثر على سرعة التأثر بالتغيرات التي تطرأ على عناصر مثل إتاحة الغذاء والماء.

تقييم الألفية للنُظم الإيكولوجية الذي أجرته الأمم المتحدة

كان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا في عام 2000 إلى إجراء تقييم الألفية للنُظم الإيكولوجية، وذلك من أجل تقييم عواقب التغيرات الطارئة على النظام الإيكولوجي بالنسبة إلى عافية الإنسان. وكان تقييم الألفية مبادرة متعددة الوكالات عمل فيها أكثر من 1360 خبيراً من جميع أنحاء العالم. والتقييم الذي نُشر في عام 2005 في خمسة مجلدات يزود أصحاب القرار والجمهور بالمعلومات العلمية الملائمة عن ظروف النُظم الإيكولوجية وعواقب تغيرها وخيارات الاستجابة.

مطبوعات

روابط ذات صلة

حملات منظمة الصحة العالمية

مصادر