تغيّر المناخ والصحة البشرية

مرافق المياه في خدمة الصحة

النُظم الإيكولوجية للمياه العذبة

إن المياه العذبة ضرورية للحفاظ على صحة الإنسان. كما أنها ضرورية للحفاظ على كثير من النُظم الإيكولوجية التي توفر لنا الغذاء وسائر السلع والخدمات الأساسية. ولا تشكل المياه العذبة إلا 2.5٪ تقريباً من كل المياه المتاحة على كوكب الأرض، وعلاوة على ذلك فإن هناك نسبة كبيرة من هذه المياه العذبة يتعذر علينا الحصول عليها.

الأخطار المحدقة بموارد المياه العذبة تهدد صحة الإنسان

إن توافر هذه النسبة الصغيرة من المياه العذبة والموجودة في الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية يتعرض للخطر على نحو متزايد بسبب استخدام الأراضي وإزالة الغابات وتغيّر المناخ وتزايد استهلاك المياه العذبة من قبل السكان الذين ينمو عددهم أكثر فأكثر ومن قبل قطاع الصناعة الآخذ في النمو. وبالإضافة إلى ذلك فإن نوعية هذه المياه مهددة بتزايد التلوث، وخصوصاً في المناطق الحضرية وبفعل الزراعة المكثفة. ونحن بحماية النُظم الإيكولوجية للمياه العذبة نحمي صحتنا أيضاً.

وهناك أكثر من مليار شخص لا يستطيع الحصول على إمدادات المياه المأمونة، بينما هناك 2.6 مليار شخص لا تتوافر لهم مرافق الإصحاح الملائمة. ويتسبب انعدام مرافق الإصحاح في تلوث مياه الشرب بالميكروبات على نطاق واسع.

وتتسبب العدوى ذات الصلة بالمياه في وفاة 3.2 مليون شخص سنوياً، أي نحو 6٪ من كل الوفيات في العالم. ويبلغ إجمالي عبء المرض الناجم عن عدم ملاءمة إمدادات المياه ومرافق الإصحاح والتصحح 1.8 مليون وفاة، فضلاً عن خسارة أكثر من 75 مليون سنة من سنوات العمر التي يقضيها الإنسان مع التمتع بالصحة. وكل فرد هو في حاجة يومياً إلى ما يتراوح بين 20 لتراً و50 لتراً من المياه الخالية من الملوثات الكيميائية والميكروبية الضارة، وذلك لأغراض الشرب والتصحح. ومن الثابت أن هناك صلة وثيقة بين الاستثمار في مياه الشرب المأمونة وفي تحسين مرافق الإصحاح وبين تحسن صحة الإنسان والإنتاجية الاقتصادية. ولاتزال هناك تحديات كبيرة في مجال توفير هذه الخدمات الأساسية إلى شرائح واسعة من السكان.

مطبوعات

روابط ذات صلة

شارك