تغيّر المناخ والصحة البشرية

منظمة الصحة العالمية توجه نداءً بشأن اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحة من تغيّر المناخ

الصحة وتغيّر المناخ : الطريق إلى مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ

"البيّنات قاطعة: تغيّر المناخ يهدّد صحة الإنسان وثمة حلول لذلك ويلزمنا أن نتصرف بحزم لتغيير هذا المسار"

الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية

تغيّر المناخ هو أكبر تهديد للصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين.

ويتعيّن على المهنيين الصحيين أن يؤدوا واجبهم في ميدان رعاية الأجيال الحالية وتلك المقبلة، فهم واقفون على خط المواجهة في حماية الناس من آثار تغيّر المناخ – انطلاقاً من موجات الحر الشديد وغيرها من ظواهر الطقس المتطرفة؛ ومن فاشيات الأمراض المعدية مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا؛ ومن آثار سوء التغذية؛ فضلاً عن علاج الأفراد المصابين بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض غير السارية الناجمة عن تلوث البيئة.

وسيشهد عام 2015، وهو فعلاً أشد الأعوام حرارة، سعي البلدان إلى التوصل إلى اتفاق عالمي للتصدي لتغيّر المناخ في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ الذي سيُعقد في كانون الأول/ ديسمبر بباريس. وقد يكون هذا الاتفاق من أهم الاتفاقات الصحية في القرن: فهو ليس فرصة للحد من تغيّر المناخ وآثاره فحسب، بل أيضاً لتعزيز الإجراءات التي يمكن أن تحقق فوائد صحية كبيرة وفورية وتقلّل التكاليف التي تتكبدها النظم الصحية والمجتمعات.















وتدعو منظمة الصحة العالمية (المنظمة) المجتمع الصحي العالمي إلى أن يضمّ صوته إلى صوتها في توجيه نداء يقضي بإبرام اتفاق قوي وفعال بشأن المناخ سينقذ الأرواح اليوم وغداً على حد سواء.

ونحن ندعو إلى إبرام اتفاق بشأن تغيّر المناخ يشجّع على القيام بما يلي:

  • اتخاذ إجراءات قوية وفعالة للحد من تغيّر المناخ وتجنب المخاطر غير المقبولة المتربصة بالصحة العالمية:
  • توسيع نطاق التمويل اللازم للتكيف مع تغيّر المناخ: بوسائل منها اتخاذ تدابير في مجال الصحة العمومية تحد من المخاطر الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة والأمراض المعدية وعن تضاؤل إمدادات المياه وانعدام الأمن الغذائي.
  • اتخاذ إجراءات رامية إلى الحد من تغيّر المناخ وتحسين الصحة على حد سواء، بما في ذلك تقليل عدد الوفيات الناجمة عن السرطان وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأوعية الدموية الناجمة عن تلوث الهواء (التي يزيد عددها حالياً على 7 ملايين وفاة سنوياً).

ونحن ملتزمون بأن نكون مثالاً يُقتَدَى به من خلال القيام بما يلي:

  • إذكاء وعي المهنيين الصحيين وعامة الجمهور بالآثار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ وبالمنافع الصحية المشتركة التي يمكن جنيها من تخفيض مسارات الكربون؛
  • الإسهام في وضع وتنفيذ تدابير رامية إلى الحد من تغيّر المناخ وحماية بلداننا وأماكن عملنا ومجتمعاتنا المحلية؛
  • العمل على التقليل إلى أدنى حد من تأثر البيئة بنظمنا الصحية، والسعي في الوقت نفسه إلى تحسين الخدمات الصحية.

تفضلوا بتوقيع النداء وتمريره إلى زملائكم من المهنيين الصحيين وإلى شبكاتكم الأوسع نطاقاً، لكي يبرز صوتنا الجماعي في مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الحادي والعشرين المعني بتغيّر المناخ بوصفه نداءً أوضح للإسهامات الجوهرية لقطاع الصحة في العمل الهادف بشأن تغيّر المناخ.