العمل الصحي الإنساني

عشرة أمور يجب أن تعرفها عن الأزمة السورية

خطت منظمة الصحة العالمية خطوات مهمة في عملها أثناء الأزمة السورية. وأدت المفاوضات الناجحة إلى إجلاء المرضى ذوي الحالات الحرجة من شرق حلب. وتلقى آلاف المرضى الآخرين الفارين من المناطق المحاصرة، الرعاية الصحية من العيادات المتنقلة. ومع استمرار الأزمة، يظل عمل المنظمة في سوريا حاسم الأهمية.

في عام 2016...

تم تقديم أكثر من 10 ملايين من العلاجات الطبية في شتى أنحاء سوريا في عام 2016، ، عن طريق التسليم عبر خطوط المواجهة انطلاقاً من دمشق، والتسليم عبر الحدود انطلاقاً من غازي عنتاب (تركيا) وعمان (الأردن). وسُلم أكثر من ثلث اللوازم المطلوبة لهذه العلاجات إلى مناطق محاصرة خاضعة لسيطرة المعارضة يصعب الوصول إليها.

تم إجلاء الجرحى والمرضى ذوي الحالات الحرجة بنجاح من المناطق المحاصرة بما في ذلك شرق حلب والفوعة ومضايا. واضطلعت المنظمة بدور رئيسي في المفاوضات وفي تخطيط الإجلاء إلى مناطق من سوريا وتركيا والإشراف عليه. وأثناء الإجلاء من شرق حلب مثلاً، ضمنت المنظمة وصول 811 شخصاً سالمين إلى المستشفيات. كما قُدمت 500 31 من استشارات الرعاية الصحية إلى الأشخاص الفارين من شرق حلب من خلال العيادات المتنقلة التي تدعمها المنظمة.

وتلقى أكثر من 000 16 عامل صحي التدريب على طيف من المواضيع بما في ذلك عمليات التقييم الصحي، ورعاية الصدمات، والتدبير العلاجي للحالات المتعلقة بأمراض محددة، والصحة النفسية، والتغذية، والتمنيع، وغيرها من المواضيع. وفي الحالات التي عجزت فيها المنظمة عن دخول منطقة شرق حلب المحاصرة من أجل تقديم التدريب إلى الأشخاص المعنيين بالاستجابة الأولى (مثل الممرضات والمساعدين الطبيين)، عمدت إلى تقديم التدريب عبر الهاتف والفيديو. كما تم تدريب أكثر من 300 من الأطباء والممرضات السوريين في تركيا كي يتولوا تقديم الرعاية الصحية إلى اللاجئين السوريين في المخيمات التركية.

تم تقديم الرعاية المنقذة للحياة إلى الأشخاص المصابين بالأمراض غير السارية- مثل السكري والفشل الكلوي والأمراض النفسية. وأُجريت عملية غسل دم للوما البالغة من العمر 13 عاماً في مركز صحي تدعمه المنظمة في شرق حلب، على سبيل المثال. وأثناء الربع الثالث من عام 2016 فقط، قدمت المنظمة الدعم لإجراء أكثر من 500 11 جلسة غسيل كلوي.

تم تطعيم ملايين الأطفال في شتى أنحاء البلاد ضد الأمراض المميتة، بما في ذلك التهاب الكبد B والحصبة والحصبة الألمانية والأنفلونزا. وتولت المنظمة تدريب أكثر من 6000 شخص على التمنيع وعملت مع اليونيسيف على تطعيم 2.6 مليون طفل ضد شلل الأطفال.

منظمة الصحة العالمية

ومع ذلك ففي عام 2017...

هناك نحو 13 مليون شخص يحتاجون حالياً إلى الخدمات الطبية. ففي عام 2016 كان هناك 000 30 شخص يصابون شهرياً ويحتاجون إلى الرعاية من الصدمة. وفي الوقت ذاته، مازال من الضروري أن يحصل الأطفال على التطعيمات لوقايتهم من الأمراض، ومازالت الأمهات يلدن الأطفال، ومازال بعض الأشخاص يعانون من الأمراض النفسية أو الأمراض المزمنة، وما هؤلاء إلا بضعة أمثلة على ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية.

الاعتداء على المنشآت الصحية يتكرر في سوريا بوتيرة مفزعة. فقد بُلِّغ عن مقتل مئات العاملين الصحيين والمرضى والمارين نتيجة للاعتداء على المنشآت الصحية في العام الماضي. وفي مراحل مختلفة من النزاع، أضحت المراكز السكانية الكبرى مثل حلب، خالية من المستشفيات العاملة.

أصبحت الأوضاع مواتية لتفشي الأمراض المعدية. فمع فرار الناس من النزاع، عادة ما يضطرون إلى التماس المأوى على مقربة شديدة من أعداد كبيرة من البشر. وقد يصبح الحصول على المياه النظيفة وخدمات الإصحاح الكافية صعباً.

الوصول إلى بعض مناطق البلاد يمثل تحدياً كبيراً. فقد صُنف 15 موقعاً في سوريا كمواقع محاصرة، ويعيش في هذه المواقع أكثر من 000 700 نسمة. وتتعرض محاولات تقديم المساعدة إلى هذه المناطق للصعوبات أو التأخير. وحدث أن أُزيلت المحتويات من الأدوية من القوافل المشتركة بين الوكالات المسافرة إلى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها.

الاحتياجات تتجاوز الموارد المتاحة. فلم تتلق المنظمة إلا ثلث التمويل اللازم لتنفيذ أنشطة الاستجابة الإنسانية المقررة في عام 2016. وفي عام 2017، تحتاج المنظمة إلى 164 مليون دولار أمريكي.