القوى العاملة الصحية

التوجهات الاستراتيجية

تقديم معلومات استراتيجية عن الموارد البشرية الصحية

إن امتلاك الأدلة والمعلومات الصحيحة أمر حيوي في توجيه عملية وضع السياسات، وفي رصد التوجهات وتقييم التقدم المحرَز. وهذا يحتاج إلى إدراج كل من البيانات الكمية والنوعية، إضافة إلى أدلة من البلدان، ومعلومات عن المعايير المثالية والمعايير والدلائل الإرشادية.

إن تحسين جمع البيانات، والحفاظ على قواعد بيانات محدَّثة عن القوى العاملة الصحية على الصعيدين العالمي والإقليمي، وبناء ملامح قطرية، من شأنه أن يؤدي إلى تحليل أفضل للتوجهات، وصياغة أفضل للسياسات، واتخاذ إجراءات أكثر فعالية. فالمعايير والتعاريف ستكون منسقة، والأدوات والآليات - مثل مراصد القوى العاملة الصحية - ستوفر دعماً على المستويات القطرية والإقليمية والعالمية.

ولتوسيع قاعدة المعلومات بحيث يمكن استخدامها في تقييم التدخلات، سيكون من المهم التشجيع على إجراء بحوث في المناطق المهملة، ونشر نتائج هذه البحوث في الوقت المناسب. وستُطلَب المساهمة من باحثين، وشراكات بحثية، ومراكز متعاونة مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمات غير حكومية، وشركاء تقنيين وماليين، ومن واضعي السياسات وصناع القرار في البلد.

تعزيز الاستثمار الاستراتيجي في مجال تنمية القوى العاملة الصحية

ستعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركاء والدول الأعضاء على زيادة مستويات الموارد المالية المتاحة لتنمية القوى العاملة الصحية، وعلى ضمان أن يتم استثمار هذه الموارد بكفاءة وفعالية.

ستقوم منظمة الصحة العالمية ببناء تحالفات استراتيجية مع شركاء ومؤسسات دولية؛ بما في ذلك - على سبيل المثال – هيئة المعونة الأمريكية وبيبفار PEPFAR وجايكا JICA والمفوضية الأوروبية.

التشجيع على اتباع أساليب مبتكرة لتنسيق السياسات والبرامج المعنية بالقوى العاملة الصحية عبر دورة حياة السكان

إن قََصْر التركيز على أهداف صحية محددة يؤدي إلى نهجٍ أشبه بصومعة التخزين. والبرامج الخاصة بمكافحة أمراض محددة أفرزت عاملين صحيين وظائفهم هي الأخرى تنتمي لنفس "الصومعة"؛ فعلى سبيل المثال، هناك عمال صحيون يعملون حصرياً في مجالات شلل الأطفال أو الإيدز أو غير ذلك. وتوجد صوامع – أيضاً - في تدريب العاملين الصحيين، مع اتصال ضئيل بين الفئات المهنية، مما يعيق بناء عمل جماعي فعال بين المهنيين.

ولذلك فإن منظمة الصحة العالمية تبحث عن حلول مبتكرة تضمن معالجة جميع احتياجات الرعاية الصحية في جميع مراحل دورة حياة السكان على نحو متكامل. وهذا يعني إعداد عاملين صحيين وفرق صحية لديها مهارة في التعامل مع المشاكل الصحية لجميع الفئات العمرية - من الرضع إلى كبار السن - والعمل كذلك عبر العديد من البرامج الخاصة بمكافحة أمراض محددة، وإدراج برامج تركز على الأطفال والأمهات الحوامل والمصابين بالإيدز والسل والملاريا، مع وضع برنامج عمل صحي أوسع.

وإحدى طرق تحقيق ذلك تتم من خلال التعليم المهني المشترك والممارسة التعاونية بين المجموعات المهنية.

شارك