التمنيع واللقاحات والمستحضرات البيولوجية

مادة الثيومرسال - أسئلة وأجوبة

تشرين الأول/أكتوبر 2011

ما هو تأثير الزئبق على الصحة؟

يُعد الزئبق، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ضمن المواد أو المجموعات الكيميائية العشر التي تتصدر قائمة المخاوف الكبرى على الصحة العمومية. فالتعرض للزئبق، وإن قلت كميته، قد يتسبب في مشكلات صحية وخيمة، تهدد بصفة خاصة نمو الطفل داخل الرحم وفي بداية حياته. إذ إن الزئبق قد يكون له أثرٌ سُمي علي الجهاز العصبي والهضمي والمناعي، وكذلك على الرئتين والكليتين والجلد والعينين. ويتعرض الأفراد في المقام الأول إلى الزئبق الميثيلي، وهو مركب عضوي، عندما يتناولون الأسماك والمحار المحتوين على هذا المركب. ويُعد النشاط البشري المصدر الرئيسي لانبعاثات الزئبق في البيئة، ولاسيما محطات توليد الطاقة التي تستخدم الفحم، وأنظمة التدفئة المنزلية، ومحارق النفايات، وكذلك استخراج الزئبق والذهب وغيرهما من الفلزات.

ما هو الثيومرسال؟

الثيومرسال هو مركب يحتوي على الزئبق الإيثيلي ويستخدم لمنع النمو البكتيري والفطري في بعض اللقاحات المعطلة (التي تحتوي على فيروسات مقتولة) المعبأة في قنينات متعددة الجرعات. كما يستخدم الثيومرسال في عملية إنتاج اللقاح، لتعطيل بعض الكائنات والسميات وكذلك للمساعدة على تعقيم خط الإنتاج. ويستخدم الثيومرسال منذ الثلاثينيات في صناعة بعض اللقاحات والمنتجات الدوائية الأخرى. وتمثل صناعة الثيومرسال عنصراً ضئيلاً جداً (<0,1%) من عناصر تعرض الإنسان للزئبق.

لِمَ تحتاج اللقاحات إلى المواد الحافظة؟

تمنع المواد الحافظة نمو الملوثات البكتيرية والفطرية التي قد تصيب اللقاح أثناء الاستخدام المتكرر للقنينة متعددة الجرعات. وتستخدم القنينات متعددة الجرعات في العديد من البلدان، حيث إنها تتطلب مساحة تخزينية أقل في سلسلة التبريد، كما تنتج عنها كمية أقل من النفايات، وكلاهما يؤثر تأثيراً كبيراً على تكلفة البرامج. وفي حين أن المواد الحافظة تُعد ضرورية للعبوات متعددة الجرعات فقط، فإن الجهة المصنعة عادة ما تنتج تركيبة واحدة بالجملة، لذا فإنه في حالة تعبئة المنتج في عبوات متعددة الجرعات وعبوات وحيدة الجرعة على حد سواء، تحتوي العبوات وحيدة الجرعة على المادة الحافظة نفسها. وفي العديد من البلدان، يُعد وجود المادة الحافظة شرطاً تنظيمياًً، بالنسبة للقاحات المعطلة المعبأة في قنينات متعددة الجرعات.

ما اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال؟

تتضمن اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال لقاحات الخناق والكزاز والشاهوق (اللقاح الثلاثي)، والتهاب الكبد باء، والمستدمية النزلية من النوع باء، وداء الكلب، والأنفلونزا، وأمراض المكورة السحائية. وعادة ما تحتوي هذه اللقاحات على الثيومرسال بتركيزات مختلفة (من 8 ميكروغرامات إلى 50 ميكروغراماً للجرعة) كمادة حافظة. كذلك فإن بعض اللقاحات قد تحتوي على كميات دقيقة جداً من الثيومرسال (<0,5 ميكروغرام للجرعة) في حالة استخدام هذه المادة كعامل معطل وعدم إضافتها للمنتج النهائي كمادة حافظة.

وتُستخدم اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال في شتى أنحاء العالم. وقد أجازت منظمة الصحة العالمية عدداً من المنتجات التي تحتوي على الثيومرسال (أي أن التقييم الصادر عن المنظمة أكد على استيفائها للمعايير الدولية لضمان الجودة والمأمونية والفعالية) وتتولى وكالات الشراء التابعة للأمم المتحدة الإمداد بهذه المنتجات. وخلال عام 2010 وفرت منظمة اليونيسيف والصندوق الدوار لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية 325 مليون جرعة من اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال لأنشطة التطعيم الروتيني وللاستجابة لحالات تفشي الأمراض المعدية مثل الأنفلونزا والالتهاب السحائي الوبائي.

ما اللقاحات التي لا تحتوي على الثيومرسال؟

لا تحتوي اللقاحات الحية، مثل لقاح فيروس شلل الأطفال الفموي؛ ولقاح الحمى الصفراء؛ والحصبة؛ والنكاف؛ والحميراء، على الثيومرسال، لأن من شأن هذه المادة أن تقتل العنصر المُمَنِّع. وفي اللقاحات المعطلة، عندما لا توفر الجهة المصنعة سوى عبوات وحيدة الجرعة، لا تنشأ الحاجة إلى استخدام الثيومرسال بتركيز كافٍ لمنع تلوث القنينة، نظراً لأن هذه العبوات لن تستخدم مرة أخرى.

هل كمية الثيومرسال الموجودة في اللقاحات تمثل خطراً على الصحة؟

رصدت المنظمة عن كثب البينات العلمية التي تتعلق باستخدام الثيومرسال كمادة حافظة وكعامل معطل للقاحات لمدة تتجاوز عشر سنوات، وقد تم ذلك في معظمه من خلال مجموعة خبراء مستقلين استشارية تابعة لها، وهي اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات. وقد خلصت اللجنة باستمرار إلى النتيجة نفسها، وهي عدم وجود بينة تشير إلى أن كمية الثيومرسال المستخدمة في اللقاحات تنطوي على مخاطر صحية. وقد خلصت مجموعات أخرى من الخبراء (المعهد الطبي التابع للولايات المتحدة، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ولجنة المأمونية الدوائية في المملكة المتحدة، والوكالة الأوروبية لتقييم المنتجات الدوائية)، إلى النتائج نفسها.

لِمَ تتجنب الولايات المتحدة الأمريكية والبلدان الصناعية الأخرى استخدام الثيومرسال في اللقاحات إذا لم يكن هناك دليل على مخاطره على السلامة؟

إن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم بالفعل اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال. وخلال موسم الأنفلونزا في 2010-2011، تم توزيع ما يزيد عن تسعين مليون جرعة من لقاح الأنفلونزا الذي يحتوي على الثيومرسال في قنينات متعددة الجرعات لتطعيم المواطنين الأمريكيين. فالدراسات المكثفة حول مأمونية اللقاحات أظهرت أنها مأمونة وفعالة. وكذلك فقد استخدمت البلدان الصناعية الأخرى لقاحات الأنفلونزا الوبائية التي تحتوي على الثيومرسال.

وكانت المخاوف التي نشأت في عام 1999 في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعرض للزئبق في أعقاب التمنيع باللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال تستند إلى احتساب أن كمية الزئبق التراكمية في جدول تمنيع الرضع قد تفوق الحد الأقصى الذي أوصت به الهيئة التابعة للحكومة الأمريكية. وفي ظل عدم اليقين حول المسألة في الوقت الذي أثيرت فيه هذه المخاوف، انتهجت الجهة المنظمة (إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية) نهجاً وقائياً، وطالبت الجهات المصنعة بالنظر في تطوير منتجات خالية من الثيومرسال لاستخدامها في التمنيع الروتيني. غير أن الثيومرسال يحتوي على الزئبق الإيثيلي لا الزئبق الميثيلي، وهما يختلفان اختلافاً كبيراً عن بعضهما. وقد أثبتت الدراسات بعد ذلك أن سحب اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال لم يكن له أي تأثير على الحالات المرضية، مثل التوحد، التي كان بعض أنصار استخدام اللقاحات الخالية من الثيومرسال قد ربطوها بهذه المادة.

هل يمكن توفير المزيد من المعلومات حول الدراسات التي استعرضتها اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات؟

منذ آب / أغسطس 2000 عمدت اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، والمسؤولة عن تقديم المشورة للمنظمة حول المسائل المتعلقة بمأمونية اللقاحات التي قد يكون لها أهمية على النطاق العالمي، إلى استعراض المعلومات المتوفرة عن الحرائك الدوائية للثيومرسال في البشر (بمن في ذلك الرضع ذوو الأوزان المنخفضة عند الولادة) وفي القرود، وتقييم مدى صلاحية النماذج الحيوانية لدراسة الروابط النظرية بين الثيومرسال وبين اضطرابات النمو العصبية (مثل التوحد) عند البشر.

وتبين مشورة الخبراء والبيانات المقدمة إلى اللجنة إلى أن خصائص الحرائك الدوائية للزئبق الإيثيلي تختلف اختلافاً كبيراً عنها في الزئبق الميثيلي. وخاصة لأن العمر النصفي للزئبق الإيثيلي قصير (6 أيام؛ فاصل الثقة 95%: من 3 إلى 10 أيام) مقارنة بما يتراوح بين 40 و 50 يوماً بالنسبة للزئبق الميثيلي، فإن التعرض للزئبق الإيثيلي في الدم قصير الأمد نسبياً، ويحول ذلك دون تراكمه عند المباعدة بين التطعيمات بفترات لا تقل عن أربعة أسابيع. وكذلك فالزئبق الإيثيلي يتم إفراغه بفعالية عن طريق الأمعاء، على عكس الزئبق الميثيلي الذي يتراكم في الجسم. وقد أكدت جميع الدراسات التي تم استعراضها سرعة تخلص الجسم من الزئبق الإيثيلي، حتى تلك التي تناولت الرضع ذوي الأوزان المنخفضة عند الولادة.

وقد أجريت أربع دراسات وبائية منفصلة لتقصي الصلات بين اضطرابات النمو العصبية وتواترها وبين التطعيم باللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال، في المملكة المتحدة والدانمرك، ولم تخلص هذه الدراسات إلى أي اعتراض على مأمونية اللقاحات الحالية التي تحتوي على الثيومرسال بالنسبة للرضع.

كما استعرضت للجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات سلسلة من الدراسات أجراها "جييَّر" و"جييَّر" تزعم تراجع اضطرابات النمو العصبية في الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب وقف استعمال اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال في برنامج التمنيع الوطني. وقد وجدت اللجنة عدداً من أوجه القصور المنهجية ترتب عليها أن النتائج المنشورة والتي تتعلق بالنمو العصبي وأمراض القلب بعد التطعيم بلقاحات تحتوي على الثيومرسال، لا تستوفي المعايير العلمية المطلوبة لإثبات علاقة سببية. لذا وجدت اللجنة أن الاستنتاجات التي خلص إليها المؤلفان غير مقنعة ولا أساس لها.

وبناءً على ذلك ترى اللجنة أن الدراسات التي تناولت الحرائك الدوائية والنمو لا تدعم المخاوف التي أثيرت حول عدم مأمونية الثيومرسال في اللقاحات.

وقد خلصت اللجنة إلى عدم وجود أسباب تستند إلى مسألة مأمونية اللقاح تستدعي تغيير ممارسات التمنيع الحالية باللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال، نظراً لأن المخاطر المزعومة غير مثبتة.

ما أثر تقييد صناعة اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال وتوزيعها واستخدامها على الصحة العمومية؟

يوفر التمنيع باللقاحات متعددة الجرعات التي تحتوي على الثيومرسال في الوقت الحاضر الوقاية لنسبة 64% على الأقل من جميع الرضع والأطفال ضد أربعة أمراض ذات معدلات وفيات مرتفعة، وهي: الخناق والكزاز والشاهوق والمستدمية النزلية من النوع باء. وتشير التقديرات إلى أن استخدام اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال للوقاية من هذه الأمراض قد حالت دون وفاة 1400000 طفل في عام 2010. وتُستخدم اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال في أكثر من 120 بلداً. ويتطلب استبعاد الثيومرسال تماماً من اللقاحات استخدام مواد حافظة بديلة أو الاقتصار على استخدام لقاحات وحيدة الجرعة خالية من المواد الحافظة. أما العبوات البديلة (التي تحتوي على مواد حافظة مختلفة، أو التي تخلو من المواد الحافظة) فستترتب عليها تكلفة مرتفعة تتعلق بعمليات تطويرها والحصول على الموافقة التنظيمية بشأنها، مما سيحد من إمكانية توفير اللقاحات بأسعار معقولة.

كما أن استخدام القنينات متعددة الجرعات يُعد أكثر الأساليب فعالية ومردودية لوقاية السكان عندما تنشأ الحاجة إلى تطعيم أعداد كبيرة من الأفراد خلال فترة زمنية قصيرة، في حالات الأوبئة والجائحات مثلاً.

هل هناك مواد حافظة بديلة يمكن استخدامها في اللقاحات؟

نعم، هناك مادتان أقرَّ استخدمهما، ثنائي فينوكسي إيثانول (يستخدم في لقاحات شلل الأطفال المعطلة)، والفينول (يستخدم في لقاحات الخناق). وقد أجري بعض الدراسات لمقارنة فعالية المواد الحافظة المختلفة ولكن البيانات محدودة وغير قاطعة. ويُعد الاستناد إلى عددٍ قليلٍ من الأمثلة في استنتاج أن المواد الحافظة البديلة يمكن أن تستخدم في جميع اللقاحات ضرباً من التكهن. ومن الناحية العملية، يتطلب أي شكل للقاح تستخدم فيه مادة حافظة مختلفة للمرة الأولى، تقييماً سريرياً جديداً لاختبار مدى مأمونيته وفعاليته.

هل هناك أبحاث جارية لتقييم الفعالية النسبية للمواد الحافظة البديلة للثيومرسال؟

ليس لدى منظمة الصحة العالمية برنامج بحوث لتقييم المواد البديلة للثيومرسال في اللقاحات، نظراً لغياب البينات العلمية التي تشير إلى الحاجة إلى ذلك. وقد أجرت الجهات المصنعة للقاحات البحوث حول المواد الحافظة البديلة، ولكن باستثناء البحوث الخاصة بلقاح شلل الأطفال المعطل ولقاح المُكَوَّرات الرِّئويّة المقترن، من الواضح أن تلك البحوث لم تُكلل بالنجاح.

هل يمكن أن يمثل توفير اللقاحات في قنينات وحيدة الجرعة فقط خياراً؟

يمكن توفير اللقاحات في قنينات وحيدة الجرعة خالية من المواد الحافظة كما هو الحال بالنسبة لمعظم اللقاحات المستخدمة في البلدان الصناعية. ولكن هذا الخيار يتطلب زيادة كبيرة في قدرة الجهات المصنعة على التعبئة. وسيستغرق تنفيذ ذلك وقتاً طويلاً ويتكلف الكثير، كما قد لا يكون في الإمكان إنتاج الكم الكافي من اللقاحات وحيدة الجرعة لضمان عدم انقطاع الإمداد العالمي.

كما أن هناك عامل التكلفة: فاللقاحات التي تقدم في قنينات وحيدة الجرعة أغلى ثمناً من جرعة اللقاح في قنينة متعددة الجرعات.

وكذلك فإن القنينات وحيدة الجرعة تتطلب مساحة أكبر بكثير في أماكن التخزين البارد، بالإضافة إلى الحاجة إلى زيادة قدرات النقل، وهو ما لا يمكن تحقيقه في الوقت الحاضر بالنسبة لمعظم البلدان. وتشير التقديرات الحالية للمنظمة إلى أن متطلبات تخزين اللقاحات سوف تتضاعف على الأقل في حالة استخدام العبوات وحيدة الجرعة فقط (منظمة الصحة العالمية، حاسب أحجام اللقاحات، آذار / مارس 2011). كما أن تحسين سلسلة التبريد في هذه البلدان مقيدٌ بالموارد المحلية وبمتطلبات الصيانة الإضافية التي سيكون من شأنها إضعاف العديد من الأنظمة القائمة.

كما سيتطلب استبدال الثيومرسال في اللقاحات الموافقة التنظيمية. وليس هناك ما يضمن الحصول على لقاح مكافئ في الجودة والمأمونية والفعالية بعد استبدال الثيومرسال كعامل معطل أو استبداله أو استبعاده كمادة حافظة من المنتجات القائمة المرخص بها. وسيستلزم ذلك طلب ترخيص وإجراء دراسات جديدة لإثبات الصلاحية للصنع؛ ودراسات ما قبل سريرية وسريرية. وتستهلك مثل هذه العمليات المال والوقت، وقد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة اللقاح وتعطيل إمدادات اللقاح العالمية، مما قد يؤدي بدوره إلى زيادة المرض والوفيات الناتجة عن الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

هل يمكن أن يمثل توفير اللقاحات في قنينات متعددة الجرعات خالية من المادة الحافظة خياراً؟

لا، ليس هذا خياراً لأنه ينطوي على خطورة. فالملوثات البكتيرية والفطرية التي قد تصيب اللقاح أثناء الاستخدام المتكرر للقنينة متعددة الجرعات، ستتاح لها فرصة النمو في القنينة المستخدمة جزئياً. ولهذا السبب يُعد وجود المادة الحافظة شرطاً تنظيمياًً.

ما أثر التحول إلى استخدام القنينات الوحيدة الجرعة فقط على البيئة؟

ينبغي أخذ التكلفة البيئية لإحلال القنينات وحيدة الجرعة محل جميع القنينات متعددة الجرعات في الاعتبار. فهذا التحول سيتطلب المزيد من المواد الخام والمزيد من الطاقة لتنفيذ العمليات الصناعية والنقل، كما سينتج عنه المزيد من النفايات. ورغم أنه لم يتم إجراء تقدير رسمي للأثر على البيئة، لا ينبغي افتراض أن الأثر الصافي لاستخدام عبوات اللقاح الخالية من الثيومرسال فيما يتعلق بالبيئة سيكون إيجابياً.

لماذا تعتبر منظمة الصحة العالمية الثيومرسال الموجود في اللقاحات مأموناً والثيومرسال الموجود في بعض مستحضرات التجميل غير مأمون؟

هناك نوعان من الزئبق يستخدمان في مستحضرات التجميل، وهما: الزئبق غيرالعضوي والزئبق العضوي. والزئبق المستخدم في صابون وكريمات تفتيح البشرة هو زئبق غير عضوي. وقد حظر العديد من الدول استخدام منتجات تفتيح البشرة التي تحتوي على الزئبق لأنها تمثل خطورة على صحة الإنسان. أما مركبات الزئبق العضوي (ثيومرسال (الزئبق الإيثيلي) وأملاح فينيل الزئبق) فتستخدم كمواد حافظة في منتجات إزالة مستحضرات تجميل العينين والمسكرة. وكما هو الحال بالنسبة للقاحات التي تحتوي على الثيومرسال، تم تعريف الحدود الآمنة لاستخدام مركبات الزئبق العضوي في هذه المنتجات.

ما هو موقف منظمة الصحة العالمية من استخدام الثيومرسال في اللقاحات؟

تؤيد منظمة الصحة العالمية استخدام الثيومرسال كعامل معطل وكمادة حافظة في اللقاحات.

وتتمثل الأسباب وراء اتخاذ المنظمة هذا الموقف فيما يلي:

  • لم يكشف الاستعراض المنتظم من قِبل اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات التابعة للمنظمة للدراسات الجديدة التي تتعلق بمأمونية الثيومرسال في اللقاحات، والذي استمر لما يزيد على عشر سنوات، عن أي بينات تشير إلى أن كميات الثيومرسال المستخدمة حالياً في اللقاحات تنطوي على أي خطر على الصحة؛
  • يظل استخدام القنينات متعددة الجرعات الخيار الأمثل فيما يتعلق ببرامج التمنيع الروتيني في العديد من البلدان نظراً لمأمونيتها وفاعليتها، ولأنها تحد من المساحة المطلوبة للتخزين ومن النفايات، وتساعد على خفض تكاليف اللقاح.

ما هو دور منظمة الصحة العالمية في عملية لجنة التفاوض الحكومية الدولية لإعداد صكٍ ملزمٍ قانوناً بشأن الزئبق؟

تشارك منظمة الصحة العالمية في عملية إبرام المعاهدة كمراقب. وكذلك تتمكن المنظمة بحضورها جلسات لجنة التفاوض الحكومية من الإسهام بالمقالات والموجزات التقنية في وثائق اجتماعات الأمانة.

ما هو الهدف العام للمعاهدة؟

الهدف العام للمعاهدة هو حماية صحة الإنسان والبيئة عن طريق خفض انبعاثات الزئبق.

ما هو موقف منظمة الصحة العالمية من اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال، فيما يتعلق بالمعاهدة؟

تؤيد منظمة الصحة العالمية استخدام الثيومرسال كعامل تعطيل وكمادة حافظة في اللقاحات. وفي هذا السياق، تشعر المنظمة بالقلق إزاء احتمال ضم اللقاحات إلى نطاق المعاهدة، نظراً لغياب البينات التي تشير إلى أن الثيومرسال يمثل خطراً على صحة الإنسان.

شارك