الملاريا

لمحة عامة عن الاختبار التشخيصي

يُعد التشخيص المبكر والدقيق للملاريا ضرورياً من أجل فعالية التدبير العلاجي للملاريا وترصدها. ويُعد التشخيص الرفيع الجودة للملاريا مهماً في جميع البيئات إذ إن التشخيص الخاطئ قد يسفر عن حالات كثيرة من المراضة والوفيات.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بسرعة إجراء التشخيص الذي يؤكّد وجود الطفيلي سواء باستخدام الوسائل المجهرية أو الاختبار السريع لتشخيص الملاريا في حالة جميع المرضى المشتبه في إصابتهم بالملاريا قبل تقديم العلاج. ويتوقف اختيار الأسلوب على الظروف المحلية، بما في ذلك عبء حالات المرض، والخصائص الوبائية للملاريا، وتوافر تقنيي المختبرات المهرة.

ويحسِّن اختبار تشخيص طفيل الملاريا التدبير العلاجي للمرضى المصابين بالأمراض الحموية، ولاسيما من خلال المساعدة على تحديد المرضى غير المصابين بالملاريا الذين يحتاجون إلى علاج مختلف. وقد يساعد أيضاً على الحد من حدوث مقاومة الأدوية وانتشارها عن طريق الاحتفاظ بالأدوية المضادة للملاريا لمن هم مصابين بالفعل بالمرض.

وتتوقف فائدة التشخيص الطفيلي على التزام موفري الرعاية الصحية بنتائج الاختبار في التدبير العلاجي للمرضى. ففي ظل توافر التشخيص الطفيلي المضمون الجودة والسريع، وغياب علامات المرض الوخيم، ينبغي أن يقتصر العلاج المضاد للملاريا على الحالات التي يسفر فيها الاختبار عن نتائج موجبة مع تقييم الحالات ذات النتائج السالبة لاكتشاف الأسباب الأخرى للحمى.

ويتزايد عدد البلدان التي اعتمدت ونفذت السياسات الخاصة بالتشخيص الطفيلي للملاريا. وفي عام 2012 أفاد 41 من أصل 44 من البلدان التي تتوطنها الملاريا في الإقليم الأفريقي للمنظمة 49 بلداً من أصل 55 من البلدان في أقاليم المنظمة الأخرى، بأنها قد اعتمدت سياسة ترمي إلى توفير التشخيص الطفيلي لجميع الشرائح العمرية.

وقد زادت نسبة حالات الملاريا التي تخضع للاختبار الطفيلي من 20% في عام 2005 إلى 47% في عام 2011 في الإقليم الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية، وزادت من 68% إلى 77% على الصعيد العالمي. ولكن في عام 2011 بلغ عدد المعالجات التوليفية القائمة على مادة الأرتيميسينين الموزعة في أفريقيا أكثر من ضعف الاختبارات التشخيصية التي أُجريت، ما يشير إلى أن العديد من المرضى مازالوا يتلقون العلاج دون إجراء التشخيص التأكيدي.

الوثائق الرئيسية

شارك