الملاريا

مقاومة الأدوية المضادة للملاريا

تم حتى يومنا هذا توثيق مقاومة الطفيليات في ثلاثة من أنواع الملاريا الخمسة المعروف أنها تصيب الإنسان، ألا وهي: "المتصورة المنجلية"، و"المتصورة النشيطة"، و"متصورة الملاريا". وتؤدي المقاومة الدوائية إلى تأخر تخليص دم المريض من الطفيليات أو عدم اكتماله. وتتفاقم مشكلة مقاومة الأدوية المضادة للملاريا بسبب مقاومة الأدوية المشتركة، حيث تؤدي مقاومة أحد الأدوية إلى مقاومة أدوية أخرى تنتمي إلى العائلة الكيميائية نفسها أو تعمل بالطريقة نفسها. وخلال العقود الماضية، اضطررنا إلى سحب عدد من الأدوية الشديدة الفعالية المضادة للملاريا من السوق بعد ظهور مقاومة الطفيليات لها.

المعالجة التوليفية القائمة على مادة الأرتيميسينين

توصي منظمة الصحة العالمية اليوم بالمعالجات التوليفية القائمة على مادة الأرتيميسينين في علاج الملاريا غير المصحوبة بمضاعفات الناتجة عن "المتصورة المنجلية". وكانت المعالجات التوليفية القائمة على مادة الأرتيميسينين جزءاً لا يتجزأ من النجاحات الكبيرة التي أُحرزت مؤخراً في مكافحة الملاريا على الصعيد العالمي، وتتوافق الآراء عموماً على أن حماية فعالية هذه التوليفات الدوائية تُعد أولوية ملحة. ولكن مقاومة "المتصورة المنجلية" للأرتيميسينين ظهرت الآن وكُشف عنها في أربعة بلدان في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية، وهي: كمبوديا، وميانمار، وتايلند، وفييت نام. وتستمر الأنشطة الرامية إلى احتواء هذه المقاومة في البلدان الأربعة جميعها كجانب من جهود أصحاب المصلحة المتعددين.

الخطة العالمية لاحتواء مقاومة الأرتيميسينين

يُعد حدوث مقاومة "المتصورة المنجلية" للأرتيميسينين مصدراً للقلق بالنسبة إلى الصحة العمومية، حيث يهدد استدامة الجهود العالمية المبذولة للحد من عبء الملاريا في جميع الأقاليم التي تتوطنها الملاريا. وفي كانون الثاني/ يناير 2011، أصدرت منظمة الصحة العالمية "خطة العمل العالمية لاحتواء مقاومة دواء أرتيميسينين" التي تقترح أربعة أهداف وتوصيات رئيسية، ألا وهي:

  • وقف انتشار الطفيليات المقاومة
  • وزيادة الرصد والترصد من أجل تقييم خطر مقاومة الأرتيميسينين
  • وتحسين إتاحة التشخيص والعلاج الرشيد بالمعالجات التوليفية القائمة على مادة الأرتيميسينين
  • والاستثمار في البحوث المتعلقة بمقاومة الأرتيميسينين.

وتدعو خطة العمل العالمية لاحتواء مقاومة دواء أرتيميسينين البلدان التي يتوطنها المرض وأصحاب المصلحة إلى التوسع في الأنشطة الرامية إلى احتواء المقاومة في البلدان المتضررة، وإلى تنفيذ خطط شاملة في غيرها من الأقاليم التي يتوطنها المرض للوقاية من ظهور المقاومة.

الوقاية والاحتواء

ينبغي أن تستند الأنشطة الرامية إلى الوقاية من المقاومة واحتوائها إلى الجهود الوطنية المستمرة من أجل مكافحة الملاريا والتخلص منها، وأن تتوسع في هذه الأنشطة وتسرع بخطاها. ويبدو أن مقاومة الأرتيميسينين تحدث في المقام الأول بالقرب من الحدود الوطنية والمناطق التي ترتفع فيها أعداد المهاجرين؛ ولذا فإن البرامج القوية العابرة للحدود والإقليمية تكتسب أهمية محورية من أجل استمرار النجاح في الحرب ضد الملاريا. وتنفذ منظمة الصحة العالمية في الوقت الحاضر خطة للتصدي للطوارئ بغية التوسع في الجهود الرامية إلى احتواء المقاومة في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية، وافتتحت مركزاً إقليمياً في بنوم بنه بمكمبوديا لقيادة جهود الشركاء المتعددين.

وثائق رئيسية

شارك