الإشهاد على خلو تركمانستان من الملاريا
19 تشرين الأوّل/أكتوبر 2010
لقد تم الإشهاد على خلو تركمانستان من الملاريا. ففي تشرين الأوّل/أكتوبر 2010، أُدرج هذا البلد في السجل الرسمي للمناطق التي تم التخلّص فيها من الملاريا. والجدير بالذكر أنّ تركمانستان هي البلد الثالث الذي يُضاف إلى القائمة، بعد الإمارات العربية المتحدة والمغرب، منذ الشروع، مجدّداً، في تطبيق إجراءات الإشهاد التي حدّدتها منظمة الصحة العالمية، بعد أن تم التخلّي عنها في ثمانينات القرن الماضي.
وقد كانت تركمانستان، التي تجاوز عدد سكانها 5 ملايين نسمة في عام 2008، تشهد توطّن الملاريا المنجلية والملاريا النشيطة والملاريا الوبالية في أراضيها. ولتركمانستان تاريخ طويل في مجال مكافحة الملاريا يعود إلى عشرينات القرن الماضي. فقد تمكّن هذا البلد، في عام 1952، من التخلّص من هذا المرض "كمشكلة صحية عمومية كبيرة". غير أنّه سُجّلت، في الفترة بين عامي 1960 و1980، زيادة في عدد الحالات الوافدة من أفغانستان. وفي تسعينات القرن الماضي، أي بعد استقلال البلد، شهد الوضع تدهوراً بسبب إهمال مشكلة الملاريا وزيادة حراك السكان.
وتم، في السنوات العشر التالية (1999-2008)، الكشف عن 150 حالة من حالات الملاريا في تركمانستان. وقد ألمّت معظم الحالات بالذكور (127/150) وبسكان الأرياف (117/150). كما أنّ معظم الحالات وقعت بين فئة البالغين.
وللتخلّص من عبء الملاريا الخفيف الذي ينوء به البلد قام رئيس تركمانستان، في عام 2005، بالتوقيع على إعلان طشقند الداعي إلى "الانتقال من مكافحة الملاريا إلى التخلّص منها" بدعم منظمة الصحة العالمية وتأييد جميع بلدان إقليم المنظمة الأوروبي المتضرّرة من هذا المرض، وبوضع استراتيجية لهذا الغرض تقوم على نظام لترصد الملاريا بشكل مكثّف. وبحلول عام 2007، قرّرت وزارة الصحة و الصناعات الطبية السعي نحو الإشهاد على التخلّص من الملاريا. وفي عام 2009، وبعد مرور أربع سنوات دون تسجيل أيّة حالة من حالات سراية المرض، شُرع في إجراءات الإشهاد على التخلّص من هذا المرض. وتم، باتباع إجراءات العمل المعيارية التي حدّدتها منظمة الصحة العالمية في هذا المجال، بما فيها التقييم الخارجي المكثّف، الإشهاد على خلو تركمانستان من الملاريا في تشرين الأوّل/أكتوبر 2010.