صحة الأم والوليد والأطفال والمراهقين

حمل المراهقات

تحدث حالات حمل بين الكثير من الفتيات المراهقات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة

إذ تسجَّل 16 مليون ولادة بين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة كل عام، أي حوالي 11% من جميع الولادات في جميع أنحاء العالم.

ويحدث نحو 95% من هذه الولادات في بلدانٍ منخفضة ومتوسطة الدخل. ويزيد متوسط معدل الولادات بين المراهقات في البلدان المتوسطة الدخل عن ضعف المتوسط المسجَّل في البلدان المرتفعة الدخل، بينما يبلغ خمسة أضعاف في البلدان المنخفضة الدخل.

وتبلغ نسبة الولادات التي تقع خلال فترة المراهقة حوالي 2% في الصين و18% في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأكثر من50% في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتحدث نصف جميع الولادات بين المراهقات في سبعة بلدان فقط هي: بنغلاديش والبرازيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والهند ونيجيريا والولايات المتحدة.

يمثل الحمل بين المراهقات الصغار مشكلةً كبيرةً

في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تبلغ نسبة الفتيات اللاتي يصبحن أمهات قبل بلوغهن السادسة عشرة من العمر ما يقارب 10% من مجموع الفتيات، وتشهد أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب وسط وجنوب شرق آسيا أعلى المعدلات في هذا المضمار.

وتختلف نسبة النساء اللاتي يحملن قبل سن الخامسة عشرة اختلافاً شديداً حتى داخل الإقليم الواحد - ففي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، على سبيل المثال، تبلغ نسبتهن 0.3% في رواندا مقابل 12.2% في موزامبيق.

لا تتشابه السياقات التي يحدث فيها الحمل بين المراهقات دائماً

إنّ إنجاب طفل خارج إطار الزواج ليس أمراً مستغرباً في الكثير من البلدان. وتشهد أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والبلدان المرتفعة الدخل معدلات أعلى من تلك التي تشهدها آسيا فيما يخص حمل المراهقات خارج إطار الزواج.

ويرجَّح أن تكون حالات الحمل بين المراهقات غير المتزوجات في معظمها حالات حمل غير مرغوب فيه ويرجَّح أيضاً أن تنتهي بإجهاضٍ متعمَّد.

وتسهم حالات الجنس بالإكراه - التي أبلغت 10% من الفتيات اللاتي مارسن الجنس للمرة الأولى قبل سن 15 عاماً عن تعرضهن لهذا النوع من الجنس – في حدوث حالات الحمل غير المرغوب فيه بين المراهقات.

يشكل الحمل في فترة المراهقة خطراً على الأم

على الرغم من أنّ نسبة الولادات المسجَّلة بين المراهقات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 10 و19 سنة تبلغ 11% من جميع الولادات في جميع أنحاء العالم، إلا أنها تسهم في 23% من إجمالي عبء المرض (سنوات العمر المصحَّحة باحتساب مدد العجز) بسبب مضاعفات الحمل والولادة.

ويحدث 14% من جميع حالات الإجهاض غير المأمون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة. وتخضع حوالي 2.5 مراهقة للإجهاض غير المأمون كل عام، وتتعرض المراهقات لمضاعفات أشد خطورةً من تلك التي تتعرض لها النساء الأكبر سناً.

وفي أمريكا اللاتينية تُعتبر المراهقات اللاتي لم يبلغن 16 سنة أكثر عرضةً لخطر الوفاة في فترة الحمل والولادة بمقدار أربعة أمثال النساء اللاتي هن في العشرينات من العمر.

وترتبط العديد من المشاكل الصحية ارتباطاً خاصاً بالآثار السلبية للحمل خلال فترة المراهقة. وتشمل هذه المشاكل الإصابة بالأنيميا والملاريا وفيروس العوز المناعي البشري وغيره من حالات العدوى المنقولة جنسياً والنزف الذي يحدث بعد الوضع والاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب.

وقد لوحظ أنّ ما يصل إلى 65% من النساء اللاتي يعانين من ناسور الولادة أصبن به في فترة المراهقة، مما يؤثر بشكل وخيم على حياتهن جسدياً واجتماعياً.

يشكل حمل المراهقات خطراً على الطفل

لوحظ أنّ حالات الإملاص وموت الرضيع في الأسبوع الأول من العمر أعلى بنسبة 50% بين الرضّع الذين تلدهم نساء تقل أعمارهن عن 20 سنة مقارنةً بالرضّع الذين تلدهم نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و29 سنة.

وأنّ حالات موت الرضيع في الشهر الأول من العمر تزيد بنسبة تتراوح بين 50 و100% إذا كانت الأم مراهقة وليست في الفئة العمرية الأكبر، فكلما صَغر سن الأم زادت المخاطر.

وأنّ معدلات الولادة قبل اكتمال مدة الحمل وانخفاض وزن الوليد وتعرُّض الوليد للاختناق أعلى بين الأطفال الذين تلدهم مراهقات، وتزيد كل هذه الحالات من احتمالات وفاة الرضيع أو إصابته بمشاكل صحية في المستقبل.

وأنّ المراهقات الحوامل أكثر إقبالاً من النساء الأكبر سناً على التدخين وتعاطي الكحول، وهو ما يمكن أن يسبب الكثير من المشاكل للطفل سواء عند الميلاد أو بعده.

يؤثر حمل المراهقات سلباً على المجتمعات

تضطر الكثير من الفتيات الحوامل إلى التخلي عن الدراسة، وهو ما يخلف آثاراً طويلة الأجل عليهن كأشخاص وعلى أُسرهن ومجتمعاتهن.

وقد أظهرت الدراسات أنّ تأخير الحمل والولادة إلى ما بعد انتهاء فترة المراهقة يمكن أن يخفض معدلات النمو السكاني بدرجةٍ كبيرةٍ، مما قد ينتج عنه فوائد اقتصادية واجتماعية واسعة، بالإضافة إلى تحسين صحة المراهقات.

التقدم المحرَز حتى الآن

انخفضت معدلات الإنجاب بين المراهقات بدرجةٍ كبيرةٍ في غالبية البلدان والأقاليم في العقدين أو الثلاثة عقود الماضية.

وتشهد الكثير من البلدان ارتفاعاً في سن الزواج الأول، وكذلك في معدلات استخدام وسائل منع الحمل بين المراهقات المتزوجات وغير المتزوجات.

وارتفع مستوى تعليم الفتيات في غالبية البلدان، وازدادت فرص العمل. وترتبط مستويات التعليم المنخفضة ارتباطاً وثيقاً بالإنجاب المبكر.

شارك