صحة الأم والوليد والأطفال والمراهقين

المرمى 5: تحسين صحة الأمومة

WHO/MPS

في أيلول/سبتمبر 2000 دخل أكبر اجتماع يعقده قادة الدول على الإطلاق الألفية الجديدة باعتماد إعلان الألفية. وحظي ذلك الإعلان بتأييد 189 بلداً وتُرجم في شكل ثمانية مرام إنمائية للألفية يتعيّن بلوغها بحلول عام 2015. وتهدف تلك المرامي إلى الحد من الفقر والجوع، وتحسين التعليم، والتصدي لأوجه عدم المساواة بين الجنسين واعتلال الصحة وتدهور البيئة، وبناء شراكة عالمية من أجل التنمية. ومن أوثق المرامي صلة بالعمل الذي تقوم به إدارة تعزيز مأمونية الحمل المرمى 5، الذي يهدف إلى الحد من معدلات وفيات الأمومة بنسبة ثلاثة أضعاف في الفترة ما بين عامي 1990 و2015. وتشير أحدث البيانات لعام 2005 إلى ضرورة التعجيل بإحراز تقدم في هذا المجال إذا ما أردنا بلوغ هذا المرمى.

المرامي الإنمائية الثمانية للألفية

  • المرمى 1: استئصال الفقر المدقع والجوع
  • المرمى 2: تحقيق تعميم التعليم الابتدائي
  • المرمى 3: تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة
  • المرمى 4: تخفيض معدل وفيات الأطفال
  • المرمى 5: تحسين صحة الأمومة
  • المرمى 6: مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه والسل والملاريا
  • المرمى 7: ضمان الاستدامة البيئية
  • المرمى 8: إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية

ما هو المرمى 5؟

WHO/Pallava Bagla

الغرض من المرمى 5 هو تحسين صحة الأمومة. وتُرجم هذا المرمى إلى هدفين اثنين هما:

  • تخفيض معدل وفيات الأمومة بثلاثة أرباع في الفترة ما بين عامي 1990 و2015؛
  • تحقيق تغطية شاملة بخدمات الرعاية الحاذقة أثناء الولادة بحلول عام 2015.

ويتمثّل المؤشّر الرئيسي الأوّل لرصد التقدم المُحرز صوب تحقيق المرمى 5 في نسبة وفيات الأمومة، أمّا المؤشّر الثاني فيتمثّل في نسبة الولادات التي تتم بمساعدة عاملين صحيين حاذقين.

ما هو التقدم المُحرز صوب بلوغ المرمى 5؟

تشير بيانات عام 2005 إلى أنّ بضعة بلدان فقط هي الآن على الطريق نحو بلوغ المرمى 5 من ضمن المرامي الإنمائية للألفية. ذلك أنّ نسب وفيات الأمومة لا تزال مرتفعة في 56 بلداً من أصل البلدان الثمانية والستين ذات الأولوية التي تشهد وقوع 98% من مجموع تلك الوفيات (أكثر من 300 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حيّة). (1) والجدير بالذكر أنّ النسبة العالمية لوفيات الأمومة تبلغ الآن 400 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حيّة، علماً بأنّها كانت تبلغ 430 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حيّة في عام 1990. والمُلاحظ أنّ الانخفاض السنوي في تلك الوفيات لم يبلغ 1% في المتوسط ولا يزال، بالتالي، بعيداً كل البعد عن 5ر5%، وهي نسبة الانخفاض السنوية المطلوبة لتحقيق المرمى 5. وعلى الصعيد المحلي لم تتمكّن أيّ من المناطق المعنية بالمرامي الإنمائية للألفية من بلوغ تلك النسبة, على الرغم من تمكّن شرق آسيا من الاقتراب منها، إذ حقّقت نسبة انخفاض سنوية ناهزت 2ر4%. أمّا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يبلغ معدل وفيات الأمومة أعلى مستوياته، فقد ناهزت نسبة الانخفاض السنوي 1ر0%. غير أنّ من الصعب، بالنظر إلى ارتفاع درجة عدم اليقين فيما يخص نسبة وفيات الأمومة، التصريح بوجود انخفاض حقيقي يُذكر. (2)

بيد أنّ هناك شعوراً بالتقدم يدعمه تتبّع زيادة التماس خدمات الرعاية أثناء فترة الحمل وخلال الولادة. فقد ارتفعت نسبة الولادات التي تتم بمساعدة قابلة حاذقة، في العالم النامي، من 43% إلى 57% في الفترة ما بين عامي 1990 و2005. (3) غير أنّ نسبة التغطية لا تزال أقلّ بكثير من الهدف العالمي الذي تم تحديده في الدورة الاستثنائية للأمم المتحدة في عام 1999. وفي استعراض الخمس سنوات لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (المؤتمر الدولي للسكان والتنمية+5) اتفق المجتمع الدولي على ضرورة السعي إلى بلوغ تغطية بنسبة 80% و85% و90% بحلول عام 2005 وعام 2010 وعام 2015، على التوالي. وفي عام 2006 كانت منطقتا شرق أفريقيا (34%) وغرب أفريقيا (41%) المنطقتين اللّتين شهدتا أدنى نسب الولادات التي تتم بمساعدة عاملين صحيين حاذقين، وأكبر أعداد وفيات الأمومة. (4).

(1) تتبّع التقدم المُحرز في مجال بقيا الأمهات والولدان والأطفال. تقرير عام 2008. نيويورك، اليونيسيف، 2008.
(2) معدل وفيات الأمومة في عام 2005. تقديرات منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان والبنك الدولي. جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2007.
(3) تقرير عام 2007 الخاص بالمرامي الإنمائية للألفية. الملحق الإحصائي. نيويورك، الأمم المتحدة، 2007.
(4) نسبة الولادات التي تمت بمساعدة عامل صحي حاذق- تحديثات عام 2008. جنيف، منظمة الصحة العالمية، إدارة الصحة الإنجابية وبحوثها، 2008.

هل يمكن بلوغ المرمى 5؟

لبلوغ المرمى 5 لا بدّ من العمل، في المستقبل، على تخفيض نسب وفيات الأمومة بوتيرة أسرع بكثير من الوتيرة التي سُجّلت في الفترة بين عامي 1990 و2005. ويجب إيلاء المزيد من الاهتمام لتحسين ما يُقدم إلى النساء من خدمات الرعاية الصحية، مثل توقي حالات الحمل غير المتوقّعة وحالات الإجهاض غير المأمونة، وتوفير خدمات الرعاية الجيدة أثناء الفترة الحمل وخلال الولادة، بما في ذلك خدمات الرعاية التوليدية الأساسية.


ما هي المرامي الأخرى، من ضمن المرامي الإنمائية للألفية، التي لها صلة بصحة الأمومة؟

WHO/MPS

هناك صلة بين المرمى 5 والمرامي الإنمائية للألفية الأخرى. وحيث أنّ معدل وفيات الأمومة يؤثّر بشدة في معدل وفيات الولدان، فإنّ التقدم المُحرز صوب بلوغ المرمى 5 يؤثّر بدوره في الحدّ من معدل وفيات الأطفال (المرمى 4). كما أنّ هناك صلة وثيقة بين التقدم المُحرز نحو بلوغ المرمى 5 وبين المرمى 6، الذي يهدف إلى مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا، بوصفهما من الأسباب الرئيسية المباشرة التي تقف وراء وفيات الأمومة. كما أنّ تعزيز حقوق المرأة (المرمى 3) وزيادة فرص استفادة البنات من التعليم الابتدائي (المرمى2) واستئصال الفقر المدقع (المرمى 1) من الأمور التي تسهم في بلوغ المرمى 5. والجدير بالذكر أنّ معدل وفيات الأمومة من المؤشّرات الحسّاسة على عدم المساواة، إذ تشير الإحصاءات الراهنة إلى أنّ أشدّ النساء فقراً وأقلّهن تعليماً يتعرّضن لخطر الوفاة أكثر من غيرهن خلال فترة الحمل وأثناء الولادة.

ما الذي تقوم به الإدارة من أجل بلوغ المرمى 5؟

أُنشئت إدارة تعزيز مأمونية الحمل في كانون الثاني/يناير 2005 بغرض التعجيل بإحراز تقدم نحو بلوغ المرمى 5 من ضمن المرامي الإنمائية للألفية، وذلك استناداً إلى الخبرة المُكتسبة في إطار مبادرة الأمومة المأمونة (1987-2000) ومبادرة تعزيز مأمونية الحمل (2000-2004) في إدارة الصحة الإنجابية وبحوثها التابعة للمنظمة. وتركّز إدارة تعزيز مأمونية الحمل على 75 بلداً من البلدان التي تحظى بالأولوية وتشهد وقوع 97% من مجموع وفيات الأمومة التي تُسجّل في جميع أنحاء العالم.

ويتمثّل الهدف الرئيسي الذي تنشده الإدارة في تحسين صحة الأمهات وولدانهن. والإدارة ترمي أيضاً إلى الحد من وفيات الأمومة بتوفير إرشادات سريرية وبرمجية مسندة بالبيّنات والترويج لها. ويشكّل التدبير العلاجي المتكامل للحمل والولادة الركن الذي تستند إليه الإدارة. ويشمل هذا الأسلوب توفير إرشادات وأدوات من أجل إتاحة المزيد من الخدمات الصحية العالية الجودة للحوامل. وتسعى الإدارة أيضاً إلى الترويج لأهمية توفير خدمات الرعاية الحاذقة في كل ولادة. فقد تمكّنت من إعداد دروس تدريبية في مجال القبالة، كما أنّها تنظّم دورات في مكاتب المنظمة الإقليمية لتدريب المدرّبين على تقنيات التثقيف في مجال القبالة. وبالإضافة إلى ذلك تعمل الإدارة على تشجيع الأخذ بالأسلوب القائم على إشراك الأفراد والأسر والمجتمعات المحلية من أجل زيادة فرص الحصول على خدمات الرعاية الجيدة.

وتعتزم الإدارة تدعيم عمليات رصد صحة الأمومة وزيادة نسبة التغطية بالخدمات من أجل تتبّع التقدم المُحرز صوب بلوغ المرمى 5 من ضمن المرامي الإنمائية للألفية.

شارك