صحة الأم والوليد والأطفال والمراهقين

الصحة الإنجابية للمراهقة

ما الذي يلزم فعله تعزيزاً للصحة الجنسية والإنجابية للمراهقة ومنع وقوع الوفيات بين صفوف الأمهات المراهقات وأطفالهن أثناء الحمل؟

منع حالات الحمل غير المرغوب فيها وسواها من المخاطر الصحية الجنسية والإنجابية

يحتاج المراهقون إلى ما يلي:

  • معلومات تشمل التثقيف الجنسي الشامل؛
  • إتاحة مجموعة كاملة من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ومنها الواقي الذكري وغيرها من وسائل منع الحمل، حسب الاقتضاء، والتدخلات الأخرى بشأن الوقاية من الإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسياً وعلاج تلك الأمراض ورعاية المصابين بها، ومنها فيروس العوز المناعي البشري؛
  • تهيئة بيئة آمنة ومواتية خالية من الاستغلال وإساءة المعاملة.

يلزم أن تزوّد الأسر والمجتمعات الأم المراهقة بالدعم

غالباً ما تفتقر الأم المراهقة إلى المعرفة والتثقيف والخبرة والدخل والقوة مقارنة بالأم البالغة، وقد تضطر في بعض الثقافات إلى تحمّل عواقب العديد من المواقف الاجتهادية، مما يزيد طينة موقفها الصعب فعلاً بلّة.

وينبغي إشراك الرجال والآباء والحموات وغيرهم من صناع القرار على صعيد الأسرة والمجتمع لضمان دعمهم للمراهقات الحوامل وقبولهم بهن، وهو أمر ينطوي على ضمان احتضان المراهقة بممارسات الرعاية في المنزل قبل الولادة وخلالها وبعدها وعلى الاستفادة من الخدمات الصحية والاستعانة بقابلات ماهرات في الوقت المناسب.

وينبغي أن تُنشر على نطاق واسع المعلومات المتعلقة ببوادر الإصابة بمضاعفات الحمل بين صفوف المراهقات الحوامل والمجتمع ككل، كيما يتسنى للجميع الوقوف على حالات الطوارئ وعلى ما يتعين فعله عند وقوعها.

كما ينبغي تحسين إتاحة سبل حصول الأم المراهقة على التثقيف ومهارات كسب العيش والمعلومات المتعلقة بكيفية الحيلولة دون وقوع المزيد من حالات الحمل، وتمكينها من التعامل مع حالات العنف المنزلي.

يلزم تمكين العاملين الصحيين من تلبية الاحتياجات الخاصة للأم المراهقة

يلزم تمكين العاملين الصحيين المهرة من تقديم طائفة من الخدمات في العيادات الخارجية وغيرها من مرافق الرعاية السريرية التي تساعد في إنقاذ حياة الأمهات الحوامل وأطفالهن. وبرغم تشابه مضمون هذه الخدمات المقدمة إلى الأمهات المراهقات مع تلك المقدمة لغيرهن من الأمهات البالغات، فإن من الضروري أن يتمكن العاملون الصحيون من العمل مع المراهقات ومعرفة كيفية تلبية احتياجاتهن الصحية الخاصة.

وينبغي أن يكون بمستطاع العاملين الصحيين القيام بما يلي:

  • أن يزوّدوا المراهقات ببداية مبكرة فيما يخص الرعاية السابقة للولادة وبخيارات الاستمرار في الحمل أو إنهائه - تميل المراهقة إلى تأخير طلب إجراء الإجهاض والاستعانة بمقدمي خدمات أقل مهارة واستخدام أساليب أكثر خطورة وتأخير طلب الحصول على الرعاية بشأن مضاعفات الحمل؛
  • وأن يتأهبوا لمواجهة المشاكل الصحية الخاصة التي تستدعي اهتماماً خاصاً بين صفوف المراهقات، ومنها فقر الدم وسوء الحالة التغذوية والإصابة بعدوى الملاريا وفيروس العوز المناعي البشري وغيرهما من الأمراض المنقولة جنسياً وإتاحة الخدمات للحيلولة دون انتقال الفيروس المذكور من الأم إلى الطفل؛
  • وأن يضعوا خطة للولادة بمعية المراهقة وأسرتها، بما في ذلك تحديد مكان الولادة وتوفير خدمة النقل إليه وما يُتكّبد عن ذلك من تكاليف؛
  • وأن يولوا اهتماماً خاصاً للاتي تقل أعمارهن عن 16 سنة من المراهقات أثناء تزويدهن بخدمات الرعاية التوليدية لأنهن معرضات بشكل كبير لخطر الإصابة بمضاعفات الولادة والوفاة تحديداً؛
  • وأن يقدموا عقب الولادة دعماً خاصاً للمراهقات فيما يتعلق بتغذية الرضع ورعايتهم وضمان إتاحة سبل حصولهن على المعلومات والمهارات والخدمات، بما فيها المشورة الكافية، للحيلولة دون تعرضهن للحمل لاحقاً.

يلزم تمكين النظم الصحية من تلبية الاحتياجات الصحية الخاصة الجنسية والإنجابية للمراهقات

ثمة إجماع كبير على ضرورة إقامة نظم صحية فعالة كما ينبغي من أجل تحقيق الهدف 5 من الأهداف الإنمائية للألفية، الذي يستدعي تحقيقه تحسين نوعية الخدمات المقدمة إلى المراهقات وزيادة استفادتهن من الخدمات المتاحة.

ويتطلب هذا الأمر ما يلي:

  • جمع الإحصاءات الوطنية وتحليلها بطرائق تسهّل فهم احتياجات المراهقات الحوامل وأعدادهن ومعدل استفادتهن من الخدمات؛
  • وتطوير كفاءات العاملين الصحيين في مجال التعامل مع المعلومات الخاصة بالأم المراهقة واحتياجاتها السريرية والنفسية والاجتماعية؛
  • وضمان تعزيز البيئة القانونية والسياسية لسبل إتاحة ما يلزم المراهقات من خدمات الرعاية الصحية.
شارك