صحة الأم والوليد والأطفال والمراهقين

رعاية الولدان عند الميلاد

من بين جميع وفيات الولدان التي وقعت في عام 2010 والبالغ عددها 3.1 مليون حالة وفاة، كان ما يتراوح بين ربعها إلى نصفها قد وقع خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى بعد الولادة. ولوحظ حدوث الكثير من هذه الوفيات بين الأطفال الذين وُلدوا قبل أوانهم وبوزن أقل من الطبيعي أو الذين أصيبوا بنوع من العدوى أو الذين تعرضوا للاختناق في الفترة المقاربة لميلادهم. وتُعَد فترة المخاض والولادة والفترة التالية للولادة مباشرةً أهم الفترات لبقاء الوليد والأم على قيد الحياة. ولكن للأسف فإنّ غالبية الأمهات والولدان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لا يتلقون الرعاية المثلى خلال هذه الفترات.

وأظهرت الدراسات أنه يمكن إنقاذ أرواح الكثير من الولدان عبر الاستعانة بالتدخلات التي تعتمد على استخدام تكنولوجيا بسيطة. ويمكن أن تتولى توفير غالبية هذه التدخلات بصورة فعالة قابلةٌ ماهرةٌ واحدةٌ تقدم الرعاية إلى الأم والوليد. وتشمل الرعاية التي ينبغي توفيرها لجميع الولدان التجفيف الفوري والدقيق، وملامسة جلد الأم لجلد الوليد، وربط الحبل السري بالملقط وقطعه في الدقائق الأولى بعد الميلاد، وبدء الرضاعة الطبيعية في وقت مبكر، والاقتصار على الرضاعة الطبيعية. ويجب أن يخضع الولدان الذين لا يتنفسون من تلقاء أنفسهم بعد دقيقة من ولادتهم للتهوية بالضغط الإيجابي من هواء الغرفة باستخدام كيس ينتفخ ذاتياً وقناع للوجه.

وبعد الساعة الأولى من حياة الولدان، يجب تزويدهم بالرعاية اللازمة للعين وبجرعات مناسبة من فيتامين ك وبالتمنيعات الموصى بها (جرعة الولادة من لقاح شلل الأطفال الفموي ولقاح التهاب الكبد B). وينبغي تقدير وزن الطفل عند الميلاد وعمره الحملي ووجود أي عيوب خلقية أو علامات على إصابته بأمراض الولدان. وينبغي توفير رعاية خاصة للولدان المرضى، والخدَّج و/أو ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد، والولدان المعرضين للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري أو المصابين به بالفعل أو المصابين بالزهري الخلقي.

ومن أمثلة الوثائق الرئيسية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بهدف تحسين مهارات القابلات "ﺭﻋﺎﻴﺔ ﺍﻟﺤﻤﻝ، ﺍﻟﻭﻻﺩﺓ، ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻭﻻﺩﺓ ﻭﺍﻟﻭﻟﺩﺍﻥ ﺩﻟﻴﻝ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ" وكذلك "دورة الرعاية الأساسية للولدان".

شارك