صحة الأم والوليد والأطفال والمراهقين

رعاية الولدان الخدَّج و/أو ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد

تُعَد الولادة المبتسرة السبب المباشر الأكثر شيوعاً لوفاة الولدان. وتُعَد الولادة المبتسرة وصغر الحجم بالنسبة للعمر الحملي (SGA) – العاملين المسببين لانخفاض الوزن عند الميلاد (LBW) - أيضاً من الأسباب المهمة غير المباشرة لوفاة الأطفال الحديثي الولادة. إذ يسبب انخفاض الوزن عند الميلاد ما بين 60% و80% من جميع وفيات الأطفال الحديثي الولادة. ويبلغ معدل انتشار انخفاض الوزن عند الميلاد حول العالم 15.5%، وهو ما يعادل نحو 20 مليون رضيع يعاني من انخفاض الوزن عند الولادة كل عام، ويعيش 96.5% من هؤلاء الرضّع في البلدان النامية.

ويمكن للبلدان أن تخفض معدلات وفيات الأطفال الحديثي الولادة والرضَّع عن طريق تحسين الرعاية المقدَّمة للأم خلال فترتيّ الحمل والولادة وللرضّع ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد. وقد أثبتت التجارب في البلدان المتقدمة والبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بوضوح أنّ توفير خدمات الرعاية المناسبة للرضّع ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد، بما في ذلك تغذيتهم والمحافظة على درجة حرارتهم في حدود المستوى الطبيعي والالتزام بمبادئ النظافة عند تقديم الرعاية الخاصة بالحبل السري والجلد والاكتشاف المبكر لحالات العدوى والمضاعفات وعلاجها، بما فيها متلازمة الضائقة التنفسية، يمكن أنْ يؤدي إلى انخفاضٍ كبيرٍ في معدل الوفيات.

ويرجَّح أنْ تسهم التدخلات الرامية إلى تحسين الرعاية المقدَّمة خلال فترتيّ الحمل والولادة والفترة التالية للولادة، فضلاً عن التغذية، في تحسين الصحة والعافية الفورية والطويلة الأجل لكل رضيع وأنْ يكون لها تأثير ملحوظ على معدل وفيات الأطفال الحديثي الولادة والرضّع على مستوى السكان. وتقدم سلسلة الوثائق المتعلقة بالتدبير العلاجي المتكامل للحمل والولادة (IMPAC) إرشادات خاصة بالممارسات لمساعدة العاملين الصحيين، وتحتوي المبادئ التوجيهية الصادرة مؤخراً عن منظمة الصحة العالمية بعنوان "التغذية المثلى للرضّع ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد" على توصيات حول الغذاء المناسب للولدان ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد والأوقات المناسبة لتغذيتهم والطريقة المثلى لتغذيتهم.

وتُعتبر "رعاية الأم لوليدها على طريقة الكنغر" إحدى طرائق رعاية الرضّع الخدّج الذين تقل أوزانهم عن 2 كغ، وتشمل الرضاعة الطبيعية الحصرية والمتكررة بالإضافة إلى ملامسة جلد الأم لجلد الوليد وتقديم الدعم إلى ثنائي الأم ورضيعها. وأثبتت دراسات أُجريت في مستشفيات موجودة في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أنّ اتّباع هذه الطريقة يخفض معدلات الوفيات. وتقدم وثيقة "رعاية الأم لوليدها على طريقة الكنغر: دليل عملي" الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إرشادات بشأن كيفية تنظيم الخدمات في المنشآت الصحية والاحتياجات اللازمة لتوفير "رعاية الأم لوليدها على طريقة الكنغر" على نحوٍ فعال.

ويهدف "الكتيب الخاص برعاية الأطفال في المستشفيات" وكذلك دليل "تدبير المشاكل الخاصة بالولدان" إلى تحسين التدبير العلاجي لحالات الولادة المبتسرة التي تعاني من مضاعفات خطيرة في المستشفيات.

ما الخطوات التي تتخذها منظمة الصحة العالمية لتحسين رعاية الرضّع الخدّج؟

تدعو منظمة الصحة العالمية بقوة إلى توفير خدمات الرعاية الماهرة أثناء كل ولادة، وهو ما يشكل حجر الأساس لجميع خدمات الرعاية الجيدة للرضّع الخدّج. وتدعم المنظمة أيضاً تقديم الرعاية الأساسية الخاصة بالولدان إلى جميع الرضّع، ووضعت المنظمة مجموعة من المبادئ التوجيهية السريرية والأدوات التدريبية لهذا الغرض. وبالإضافة إلى ذلك تشجع المنظمة على توفير خدمات الإنعاش الإساسي للولدان، الأمر الذي ساعدَ على إتاحة عملية الإنعاش على نطاق واسع في البلدان النامية.

وفي أيار/مايو 2012، نشرت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها - وهُم شراكة صحة الأم والوليد والطفل ومنظمة إنقاذ الطفولة ومؤسسة مارش أوف دايمز (March of Dimes)، تقريراً بعنوان "الولادة قبل الأوان: التقرير العالمي حول إجراءات توقي الولادات المبتسرة" يتضمن أول تقديرات من نوعها للولادات المبتسرة وفقاً للبلد.

وتعمل المنظمة حالياً على تقليل المشاكل الصحية والوفيات الناجمة عن الولادات المبتسرة من خلال الإجراءات المحددة التالية:

  • العمل مع البلدان من أجل تحسين البيانات المتعلقة بالولادات المبتسرة؛
  • تحليل المستويات والاتجاهات العالمية للولادات المبتسرة كل ثلاث إلى خمس سنوات؛
  • العمل مع الشركاء من أجل بحث أفضل الطرق للوقاية من الولادات المبتسرة ورعاية الرضّع المولودين قبل أوانهم؛
  • تحديث المبادئ التوجيهية السريرية الخاصة برعاية الرضّع الخدّج، بما في ذلك رعاية الأم لوليدها على طريقة الكنغر، وتغذية الرضّع ذوي الوزن المنخفض عند الميلاد، وعلاج حالات العدوى ومشاكل التنفس، والمتابعة المنزلية في إطار الرعاية؛
  • استحداث أدوات لتحسين مهارات العاملين الصحيين وتقييم جودة الرعاية المقدَّمة للرضّع الخدّج.
شارك