التغذية في الظروف الاستثنائية الصعبة
توصي منظمة الصحة العالمية بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية حتى الشهر السادس من عمر الرضيع، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية مع إعطاء التغذية التكميلية حتى بلوغ الطفل عامين أو أكثر من ذلك. ولا بد من إيلاء اهتمام خاص للأسر التي تعيش ظروفاً صعبة وتزويدها بما يلزم من دعم عملي لتمكينها من تغذية أطفالها على النحو المناسب. وينبغي، حيثما أمكن ذلك، إبقاء الأمّهات مع أطفالهن وتقديم الدعم اللازم لهن لتمكينهن من ممارسة أنسب الخيارات التغذوية في ظلّ تلك الظروف.
وتشير الظروف الصعبة إلى الحالات التي تواجهها الفئات المستضعفة بشكل خاص، مثل الفئات التالية:
- الأمّهات المصابات بفيروس الأيدز وأطفالهن الرضّع؛
- الأشخاص الذين يعانون من الآثار المترتبة عن حالات الطوارئ المعقدة، بما في ذلك الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبّب فيها الإنسان، مثل الفيضانات وحالات الجفاف والزلازل والحروب والقلاقل المدنية وظروف العيش المتدهورة بشدة من الناحيتين السياسية والاقتصادية؛
- انخفاض الوزن عند الميلاد أو الرضّع الخُدّج؛
- الرضع وصغار الأطفال الذين يعانون سوء التغذية؛
- الأمّهات المراهقات وأطفالهن الرضّع؛
- الأطفال الذين يعيشون في ظروف خاصة، مثل ظروف الرعاية التربوية، أو مع أمّهات يعانين من حالات عجز بدنية أو نفسية، أو الأطفال من أبناء النساء السجينات أو اللائي يعانين من إدمان المخدرات أو الكحول.
وتعمل إدارة صحة الأطفال والمراهقين ونمائهم على إعداد دلائل ومواد تتعلّق بتغذية الفئات المستضعفة من الرضّع وصغار الأطفال، ولا سيما ما يخص فيروس الأيدز وتغذية الرضّع وتغذية الرضّع في حالات الطوارئ وتغذية الأطفال الذين يعانون سوء التغذية وتغذية الرضّع المنقوصي الوزن عند الميلاد والرضّع الخدّج.
وغالباً ما يوجد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في بيئات يطرح فيها تحسين نوعية المدخول الغذائي وكميته مشاكل خاصة. وعليه لا بد من إيلاء اهتمام إضافي لأولئك الأطفال خلال تأهيلهم في المراحل المبكّرة وعلى المدى الطويل. ومن التدابير الهامة، فيما يخص الرضّع وصغار الأطفال، الرضاعة الطبيعية المتواترة المستمرة واستئناف الإرضاع عند اللزوم.
كما يسهم العلاج المنزلي، الذي تم إعداده مؤخراً لمكافحة حالات سوء التغذية الوخيمة، في تحسين حياة مئات الآلاف من الأطفال كل عام. فقد أحدثت الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال تغييراً جذرياً في علاج تلك الحالات- بإتاحة أغذية مأمونة يمكن استعمالها في البيت وضمان زيادة سريعة في الوزن للأطفال المصابين بتلك الحالات.