مركز وسائل الإعلام

جمعية الصحة الحادية والستون تبدي تأييدها لخطة العمل الرامية إلى مواجهة الأمراض غير السارية في جميع أنحاء العالم

الأمراض القلبية الوعائية والسرطانات والأمراض التنفسية المزمنة والسكري من أهمّ الأخطار المحدقة بصحة الإنسان

ورقة قضايا أعدتها منظمة الصحة العالمية
28 أيار/مايو 2008

يشكل التصدي للعبء العالمي الناجم عن الأمراض غير السارية من أكبر التحديات الإنمائية في القرن الحادي والعشرين. وتمثّل "خطة العمل الخاصة بتنفيذ الاستراتيجية العالمية لتوقي الأمراض غير السارية ومكافحتها"، التي حظيت بتأييد المشاركين في جمعية الصحة العالمية الحادية والستين الأسبوع الماضي، خطوة عملاقة نحو التغلّب على ذلك التحدي.

وترمي خطة العمل إلى توقي الأمراض غير السارية بالدرجة الأولى ومساعدة الملايين- لا سيما سكان البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل- ممّن يعانون فعلاً من تلك الأمراض.

وأكّد عدد من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على ضرورة النظر إلى الأمراض غير السارية كإحدى القضايا الإنمائية الكبرى وينبغي، بناء على ذلك، إدراجها في قائمة معدلة بالمرامي الإنمائية للألفية، التي يُشار إليها بمصلح "المرامي الإنمائية الإضافية للألفية".

وقد تسببت الأمراض غير السارية، وبخاصة الأمراض القلبية الوعائية والسرطانات والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، في 60% من مجموع الوفيات التي سُجّلت في عام 2005 (نحو 35 مليون حالة وفاة). وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية سيرتفع بنسبة 17٪ خلال السنوات العشر المقبلة. والجدير بالذكر أنّ البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل هي أشدّ البلدان تضرّراً من تلك الأمراض التي يمكن توقيها، إلى حد كبير، بتعديل أربعة عوامل اختطار شائعة هي تعاطي التبغ، واتّباع نظام غذائي غير صحي، والخمول البدني، وتعاطي الكحول على نحو ضار.

ويُقترح على الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية وأمانة المنظمة والهيئات الشريكة الدولية، في إطار خطة العمل السداسية لتوقي الأمراض غير السارية ومكافحتها، ستة أغراض وإجراءات عديدة من أجل رسم خرائط الأوبئة المستجدة للأمراض غير السارية والحدّ من مستوى التعرّض لعوامل الاختطار المرتبطة بتلك الأمراض في البلدان وتعزيز خدمات الرعاية الصحية التي تُقدم للمصابين بها.

وفيما يلي الأغراض الستة التي تنشدها خطة العمل:

  • رفع مستوى الأولوية الممنوحة للأمراض غير السارية في العمل الإنمائي على الصعيدين العالمي والوطني، وإدراج أنشطة توقي هذه الأمراض ومكافحتها في السياسات الخاصة بجميع الإدارات الحكومية؛
  • وضع وتعزيز السياسات والخطط الوطنية في مجال توقي الأمراض غير السارية ومكافحتها؛
  • تعزيز التدخلات الرامية إلى الحدّ من أهم عوامل الاختطار القابلة للتغيير والتي يشترك فيها عدد من الأمراض غير السارية: تعاطي التبغ، واتّباع نظام غذائي غير صحي، والخمول البدني، وتعاطي الكحول على نحو ضار؛
  • تشجيع البحوث لتوقي الأمراض غير السارية ومكافحتها؛
  • تشجيع شراكات توقي الأمراض غير السارية ومكافحتها؛
  • رصد الأمراض غير السارية ومحدداتها، وتقييم التقدم المحرز على الصعيد الوطني والصعيدين الإقليمي والعالمي؛

وتستند خطة العمل إلى المعارف العلمية الراهنة والبيّنات المتاحة، إلى جانب استعراض للخبرات الدولية. وسيتوقف نجاح تنفيذ الخطة على وجود التزام سياسي على أعلى المستويات السياسية ومشاركة متسقة من قبل الحكومات والمجتمعات المحلية والقائمين على إيتاء الرعاية الصحية؛ وإلى جانب ذلك سيتعيّن إعادة توجيه السياسات الخاصة بالصحة العمومية وتعزيز الموارد المُكرّسة لها.

الخطوات الأولى لتنفيذ خطة العمل

ستُنشئ منظمة الصحة العالمية فريقاً استشارياً في عام 2008 يسعى إلى تقديم إسهامات استراتيجية وتقنية ويُجري استعراضات من الخارج للتقدم الذي تحرزه المنظمة وهيئاتها الشريكة صوب توقي الأمراض غير السارية ومكافحتها.

وسيتم استعراض تنفيذ الخطة في نهاية فترة السنتين الأولى في عام 2009، وستُعاد برمجتها ضمن إطار زمني أكثر تفصيلاً فيما يتصل بفترتي السنتين الثانية والثالثة.

ولا بد من تخصيص الموارد اللازمة وتنسيق جهود الأوساط الصحية العمومية الدولية لاتخاذ إجراءات فعالة من أجل مكافحة الأمراض غير السارية. وعادة ما تكون الموارد المخصّصة لتوقي الأمراض غير السارية ومكافحتها غير كافية، ولاسيما عندما ننظر إلى حجم المشكلة وندرك أنّها تتزايد كل عام. وبالتالي فإنّ من الأهمية بمكان، بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية وجميع أصحاب المصلحة، منح الأولوية للإجراءات الواجب اتخاذها على الفور وتنسيق الجهود التي تُبذل في هذا المجال.

ومن الخطوات الهامة الأولى في العمل التقني الذي تضطلع به المنظمة استحداث بيّنات بشأن أكثر الصلات دلالة من ضمن الصلات القائمة بين الفقر والأمراض غير السارية، وبشأن الإجراءات الفعالة الكفيلة بتحقيق النجاح في توقي الأمراض غير السارية ومكافحتها، لا سيما بين المجتمعات المحلية والفئات السكانية التي تعاني من الفقر.

كما يجب على المنظمة ضمان وضع الاستجابة لمقتضيات الأمراض غير السارية في طليعة الجهود الرامية إلى تعزيز النُظم الصحية. وستتعاون المنظمة مع الهيئات الشريكة الدولية من أجل صياغة مبادئ المشورة التقنية وتوفيرها للبلدان لتمكينها من إدراج التدخلات العالية المردود في نُظمها الصحية.

وما ترمي إليه المنظمة من خطة العمل هذه، إجمالاً، هو دعم البلدان في بناء قدراتها الوطنية لتوقي الأمراض غير السارية ومكافحتها. وستسعى المنظمة، لدى دعم البرامج الوطنية، إلى تعزيز القدرات التقنية لمكاتبها الإقليمية والقطرية في مجال توقي تلك الأمراض ومكافحتها، وإقامة شبكات من الخبراء والمراكز المتعاونة أو المراكز المرجعية في ذلك المجال. كما ستتعاون المنظمة مع الهيئات الشريكة الدولية في جميع جوانب هذا العمل، ولا سيما من أجل تحسين وزيادة فرص التدريب فيما يخص الصحة العمومية والجوانب السريرية لتوقي الأمراض السارية ومكافحتها.

معلومات أساسية

تشكّل الاستراتيجية العالمية لتوقي الأمراض غير السارية ومكافحتها (عام 2000) الأساس الذي تستند إليه خطة العمل هذه، علماً بأنّ تلك الاستراتيجية ترمي إلى الحدّ من الوفيات المبكّرة وتحسين نوعية الحياة. وتستند خطة العمل أيضاً إلى تنفيذ اتفاقية منظمة الصحية العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في عام 2003، والاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة، التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في عام 2004.

وقد نوقشت خطة العمل 2008 من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة في دورته الثانية والعشرين بعد المائة في كانون الثاني/ يناير 2008، وفي مشاورة غير رسمية أُجريت مع الدول الأعضاء في جنيف في 29 شباط/ فبراير 2008. كما جُمعت الآراء التي أبداها عدد من المنظمات غير الحكومية ومن ممثّلي دوائر صناعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية إبّان اجتماعين منفصلين آخرين نُظما لهذا الغرض.

روابط ذات صلة

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Iqbal Nandra
Communications Officer - Chronic diseases and health promotion
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 5589
Mobile: +41 79 50 90 622
E-mail: nandrai@who.int

شارك